الدفاع والامن

روسيا تكشف عن تكوين صاروخي جديد لمقاتلات سو

موقع الدفاع العربي – 2 أبريل 2026: كشفت روسيا عن تكوين تسليحي جديد لمقاتلة التفوق الجوي سوخوي سو-35 خلال عملياتها على الخطوط الأمامية، في خطوة تعكس محاولة واضحة لتكييف هذه المنصة الثقيلة مع متطلبات القتال المعقّد فوق جبهة الحرب الروسية الأوكرانية. ووفقاً للصور التي بثتها وسائل إعلام روسية رسمية، ظهرت إحدى مقاتلات سو-35 وهي تنفذ مهمة ليلية فوق القطاع الجنوبي من الجبهة، محمّلة بتشكيلة غير معتادة من الذخائر توحي بدور عملياتي أكثر تنوعاً من مجرد القتال الجوي التقليدي.

الطائرة بدت مجهزة بمزيج لافت من الصواريخ، يتقدمه صاروخ جو-جو بعيد المدى من طراز R-37M مثبت في المنتصف بين المحركين، إلى جانب صاروخ مضاد للإشعاع من نوع Kh-31PM، وهو سلاح مخصص لاستهداف الرادارات ومنظومات الدفاع الجوي المعادية. كما حملت المقاتلة ثلاثة صواريخ جو-جو متوسطة المدى من طراز R-77-1، وثلاثة صواريخ قصيرة المدى من عائلة R-73/74، ليصل إجمالي الحمولة إلى ثمانية صواريخ. وإلى جانب ذلك، زُوّدت الطائرة بحواضن حرب إلكترونية على أطراف الأجنحة، في إضافة تعزز قدرتها على البقاء والنجاة في بيئة قتالية شديدة الخطورة، خصوصاً عند مواجهة خصم يمتلك شبكات دفاع جوي متقدمة.

هذا التكوين الجديد لا يبدو مجرد عرض لقدرات الحمولة التسليحية لـ سو-35، التي تُعد أصلاً من أثقل المقاتلات في العالم وأكثرها قدرة على حمل الذخائر، بل تعكس أيضاً مفهوماً تشغيلياً متعدد المهام. فبدلاً من الاكتفاء بدور التفوق الجوي، توحي الحمولة بأن الطائرة باتت تُستخدم كمنصة مرافقة هجومية ودفاعية في الوقت نفسه، قادرة على حماية الأصول الجوية الصديقة، ومواجهة التهديدات الجوية القريبة، وتهديد الدفاعات الأرضية المعادية إذا ما حاولت الاشتباك معها.

وأوضحت وزارة الدفاع الروسية أن هذه المقاتلات كانت تتولى تأمين الغطاء الجوي للمروحيات التابعة للجيش الروسي أثناء تنفيذها ضربات ضد الأفراد الأوكرانيين ومواقع الانتشار المؤقتة. وفي هذا السياق، يبدو أن توزيع الذخائر لم يأتِ بشكل عشوائي، بل صُمم ليتلاءم مع طبيعة هذا النوع من المهام. فالصواريخ القصيرة المدى من طراز R-73/74، المعروفة بانخفاض كلفتها وتوافرها الكبير، يمكن أن توفر وسيلة فعالة لاعتراض الطائرات المسيّرة والتهديدات الجوية القريبة التي قد تظهر فجأة فوق ساحة المعركة.

أما صاروخ Kh-31PM المضاد للإشعاع، فيمثل عنصر ردع مهم ضد الرادارات ومنظومات الدفاع الجوي، إذ يمكن استخدامه فور قيام الخصم بتشغيل راداراته. وبهذا، لا يقتصر دوره على التدمير المباشر، بل يمتد أيضاً إلى إجبار الدفاعات الأوكرانية على التردد في كشف مواقعها أو تتبع الأهداف الجوية، سواء كانت المقاتلة نفسها أو المروحيات التي ترافقها. وهذا النوع من التسليح يمنح سو-35 قدرة على فرض ضغط نفسي وتكتيكي على شبكات الدفاع الأرضية، حتى قبل إطلاق أي صاروخ فعلياً.

في المقابل، يمنح R-37M هذه التهيئة بُعداً بعيد المدى أكثر خطورة، إذ يُعد من أبرز الصواريخ الروسية القادرة على استهداف الأهداف الجوية على مسافات تصل إلى نحو 350 كيلومتراً. هذا السلاح لا يُصمم أساساً للاشتباك مع الأهداف عالية المناورة، بل يكون أكثر فاعلية ضد المروحيات، وطائرات الدعم، والأهداف الجوية ذات القيمة العالية التي تفتقر إلى القدرة على المناورة الحادة. ومن هنا، فإن وجوده ضمن الحمولة يشير إلى أن المقاتلة تحتفظ بإمكانية تنفيذ اعتراضات بعيدة المدى إذا ما ظهرت فرصة مناسبة، حتى أثناء قيامها بمهمة مرافقة تكتيكية قرب الجبهة.

أما R-77-1، فرغم حضوره ضمن التشكيلة، فإنه يبدو الأقل احتمالاً للاستخدام في هذا السيناريو العملياتي. فالصاروخ يُعد مكلفاً نسبياً مقارنة بالأهداف منخفضة القيمة مثل المسيّرات، كما أن مداه لا يجعله الخيار الأمثل لملاحقة الأهداف البعيدة جداً مقارنة بـ R-37M. ومع ذلك، يبقى مفيداً في حال تطور الموقف إلى اشتباك مع مقاتلات أو مروحيات هجومية قد تقترب من خطوط التماس، وهو ما يمنح سو-35 طبقة إضافية من المرونة القتالية.




■ مصدر الخبر الأصلي

نشر لأول مرة على: www.defense-arabic.com

تاريخ النشر: 2026-04-02 21:00:00

الكاتب: نور الدين

تنويه من موقع “beiruttime-lb.com”:

تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر:
www.defense-arabic.com
بتاريخ: 2026-04-02 21:00:00.
الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “beiruttime-lb.com”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.

ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.