وقالت وزارة الدفاع الروسية إنها نفذت أكثر من 700 ضربة بطائرات مسيّرة خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، استهدفت مناطق مختلفة من أوكرانيا.
وشملت هذه الموجة الهجومية الكبيرة مزيجًا من طائرات شاهد-136/131 المسيّرة، والنسخة الأحدث من جيران-2، إضافة إلى طائرات خداعية من طراز “جيربيرا Gerbera”.
وأفاد الجيش الأوكراني بأن هذا الهجوم كان بالغ الصعوبة في التصدي له، بسبب اعتماده على أسلوب الإغراق الهجومي الذي نُفّذ في وقت واحد ومن اتجاهات متعددة.
وأدى تأثير هذه الضربة الجوية إلى شلل كامل في عدد من منشآت البنية التحتية للطاقة في المناطق الغربية والوسطى من أوكرانيا.
وبالتزامن مع هذه الضربات الجوية المكثفة، أعلنت موسكو رسميًا تحقيق نصر ميداني كبير على الأرض.
وقالت قوة المهام الغربية الروسية إنها أنجزت “تحرير” كامل مقاطعة لوغانسك اعتبارًا من 1 أبريل/نيسان 2026.
وبحسب التقارير، فقد أحكمت الوحدات القتالية الروسية الآن سيطرتها الكاملة على آخر النقاط الدفاعية على حدود لوغانسك.
ويمثل السقوط الكامل للوغـانسك محطة بارزة في الحملة العسكرية الروسية في إقليم دونباس منذ بداية الغزو.
وقد أتاح هذا التقدم لروسيا إعادة توجيه تركيزها اللوجستي والعسكري نحو القطاع الشمالي، ولا سيما باتجاه سلوفيانسك وكراماتورسك.
البوابة الاستراتيجية لدونباس
جغرافيًا، تُعد لوغانسك أقصى المناطق الشرقية في أوكرانيا، وهي تتاخم روسيا مباشرة.
وتُشكّل هذه المنطقة، إلى جانب دونيتسك، إقليم دونباس الصناعي الذي ظل على مدى العقد الماضي يمثل قلب الثقل الاقتصادي والعسكري للشرق الأوكراني.
وبالنسبة لموسكو، فإن السيطرة الكاملة على لوغانسك لا تمثل نصرًا رمزيًا فحسب، بل تعني أيضًا التحكم في ممر لوجستي حيوي.
فمع بسط السيطرة على كامل المقاطعة، باتت روسيا تمتلك الآن ممرًا بريًا ثابتًا يضمن تدفق المعدات العسكرية والأفراد من أراضي الاتحاد الروسي إلى خطوط الجبهة في دونيتسك دون تعطيل كبير.
وعلى المستوى التكتيكي، فإن سقوط آخر المعاقل في لوغانسك وضع القوات الروسية في وضعية كماشة ضد ما تبقى من التحصينات الأوكرانية، مثل سلوفيانسك وكراماتورسك.
وقد أجبر هذا النجاح الجيش الأوكراني على إعادة هيكلة خطوطه الدفاعية بالكامل تفاديًا لاحتمال التعرض لتطويق أوسع في القطاع الشمالي.
وإلى جانب لوغانسك، أعلنت القوات الروسية أيضًا تحقيق تقدم ملحوظ في قطاع خاركيف بعد السيطرة على قرية فيرخنيا بيساريفكا.
وفي الجنوب الشرقي، تزعم موسكو كذلك سقوط قرية بويكوف في زابوريجيا بيد قواتها.
ويرى محللون عسكريون أن استخدام آلاف الطائرات المسيّرة منخفضة التكلفة بات يشكل اليوم العمود الفقري لاستراتيجية روسيا الهادفة إلى استنزاف منظومة الدفاع الجوي الأوكرانية.
ومع سقوط لوغانسك، تواجه الدفاعات الأوكرانية في الشرق الآن تهديدًا متزايدًا بالتطويق خلال الأشهر المقبلة.
نشر لأول مرة على: www.defense-arabic.com
تاريخ النشر: 2026-04-03 10:52:00
الكاتب: نور الدين
تنويه من موقع “beiruttime-lb.com”:
تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر:
www.defense-arabic.com
بتاريخ: 2026-04-03 10:52:00.
الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “beiruttime-lb.com”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.
ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.
