ووفقاً لوسائل الإعلام الإيرانية الرسمية، صرّح متحدث باسم القيادة بأن البلاد “ستستعيد السيطرة الكاملة” على مجالها الجوي.
فهل المقصود هنا منظومة الدفاع الجوي الصينية الصنع HQ-9، التي سبق أن تداولت تقارير أنباء عن حصول إيران عليها؟
وكان أبو الفضل ظهره وند، عضو لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني، قد أفاد العام الماضي أن أعداء طهران “سيفهمون لغة القوة” فور اكتمال نشر منظومات دفاع جوي جديدة، في إشارة إلى مساعي إيران للحصول على المنظومة الصينية HQ-9 والروسية إس-400. وتأتي هذه التصريحات بعد الضربة الأميركية–الإسرائيلية الواسعة التي أصابت شبكة الدفاع الجوي الإيرانية بشلل كبير، بعدما جرى تدمير الجزء الأكبر من قدراتها بعيدة المدى عبر هجمات دقيقة وطائرات مسيّرة منخفضة الكلفة.
وكانت إيران تعتمد أساسًا على أربع كتائب من منظومة S-300 PMU-2 الروسية التي تسلمتها عام 2016، غير أن هذه المنظومات تعرضت للتدمير خلال حرب الـ 12 يوماً، بعدما استُهدفت راداراتها ومنصات إطلاقها قبل أن تدخل المقاتلات الإسرائيلية المجال الجوي الإيراني وتنفذ موجة واسعة من الغارات طالت مواقع حساسة، بينها منشآت نووية في فوردو ونطنز.
وفي هذا السياق، تمثل HQ-9 خيارًا مهمًا لإيران، كونها أول منظومة دفاع جوي استراتيجية صينية قد تدخل الخدمة لديها. فالمنظومة توفر قدرات اعتراض ضد الطائرات والمسيّرات وبعض الصواريخ الباليستية بمدى يصل إلى نحو 200–250 كيلومترًا، فيما تمنح النسخة الأحدث HQ-9B / FD-2000B قدرات أفضل في التعامل مع الأهداف السريعة والمعقدة.
أما إذا حصلت طهران على إس-400 الروسية، فستضيف إلى دفاعاتها مظلة أوسع يصل مداها إلى 400 كيلومتر، مع قدرة على التعامل مع طيف متنوع من التهديدات الجوية والبالستية. لكن المشكلة الأساسية لن تكون في شراء هذه الأنظمة فقط، بل في دمجها داخل شبكة دفاع جوي واحدة إلى جانب المنظومات المحلية مثل باور-373 وخرداد، وهو أمر معقد تقنيًا بسبب اختلاف أنظمة القيادة والسيطرة والرادارات وبروتوكولات تبادل البيانات.
ورغم الطموح الإيراني، تبقى قدرة روسيا على تسليم إس-400 موضع شك، في ظل استنزاف الحرب الأوكرانية لخطوط الإنتاج الروسية ووجود التزامات تصديرية أخرى تجاه دول مثل الهند والجزائر. كما أن طهران تبدو في المقابل أكثر ميلاً إلى تنويع مصادر تسليحها عبر الصين، خاصة بعد خيبة الأمل من موسكو في ملفات أخرى مثل تأخر تسليم مقاتلات سو-35.
وتكشف هذه التحركات أن إيران تحاول إعادة بناء مظلتها الدفاعية بعيدة المدى بعد أن أظهرت الحرب الأخيرة هشاشة أنظمتها أمام الطائرات المسيّرة والضربات غير التقليدية. غير أن نجاحها لن يتوقف على امتلاك HQ-9 أو إس-400 فقط، بل على قدرتها على توحيد هذه المنظومات داخل شبكة متماسكة وسريعة الاستجابة، وهو تحدٍّ كبير في ظل العقوبات والأضرار التي لحقت ببنية القيادة والسيطرة الإيرانية.
نشر لأول مرة على: www.defense-arabic.com
تاريخ النشر: 2026-04-04 16:14:00
الكاتب: نور الدين
تنويه من موقع “beiruttime-lb.com”:
تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر:
www.defense-arabic.com
بتاريخ: 2026-04-04 16:14:00.
الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “beiruttime-lb.com”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.
ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.
