وبحسب المعلومات المتداولة، شارك في العملية ما بين 200 و300 عنصر من وحدات الكوماندوز والعمليات الخاصة الأمريكية، مدعومين بعدد كبير من المروحيات التابعة لطيران العمليات الخاصة SOAR، إلى جانب إسناد جوي كثيف وفرته مقاتلات وطائرات أمريكية في أجواء المنطقة، ضمن عملية وُصفت بأنها ذات تعقيد استثنائي على المستويين العملياتي والاستخباراتي.
ووفق المعطيات، تمكن الضابط الأمريكي بعد نجاته من الحادث من اللجوء مؤقتًا إلى منزل داخل إحدى القرى، قبل أن يغادر لاحقًا ويتحرك سيرًا على الأقدام باتجاه منطقة جبلية لتفادي الرصد أو الوقوع في الأسر. وخلال تلك الفترة، استخدم أجهزة اتصال آمنة وعالية التشفير للتنسيق مع فرق الإنقاذ، من بينها جهاز AN/PRC-112G، ما سمح بتحديد موقعه وبدء الترتيبات الميدانية لاستخراجه.
وبمجرد تثبيت موقعه، نفذت القوات الأمريكية تحركًا جويًا واسعًا، تزامن مع قصف مكثف للمناطق المحيطة بنقطة وجوده، بهدف عزل ساحة العملية وحرمان القوات الإيرانية من فرصة الوصول إليه قبل تدخل فرق الاسترداد. وتشير المعطيات إلى أن الضابط، الذي يحمل رتبة عقيد، كان مطاردًا من قبل عناصر من قوات الباسيج، لكنه تمكن من الإفلات منهم لمدة يومين كاملين، مستفيدًا من وعورة التضاريس وحركته المستمرة.
وفي تطور لافت، نقلت صحيفة نيويورك تايمز عن مصدر مطلع أن العملية شهدت أيضًا تعطل طائرتي نقل أمريكيتين داخل قاعدة نائية في إيران أثناء تنفيذ مهمة الإنقاذ، ما دفع القيادة الأمريكية إلى إصدار أوامر بتفجير الطائرتين داخل الأراضي الإيرانية، منعًا لوقوعهما في يد القوات الإيرانية أو الاستفادة من معداتهما وتقنياتهما.
ووفق المصدر ذاته، فإن مهمة الإنقاذ اعتُبرت واحدة من أكثر المهام تحديًا وتعقيدًا في تاريخ العمليات الخاصة الأمريكية، ليس فقط بسبب طبيعة البيئة المعادية وعمق الاختراق، بل أيضًا بسبب الحاجة إلى تنسيق دقيق بين مئات من قوات العمليات الخاصة وعشرات الطائرات الحربية والمروحيات، ضمن نافذة زمنية شديدة الحساسية.
كما تفيد الرواية الأمريكية بأن الاشتباكات التي رافقت العملية أسفرت عن مقتل عدد من عناصر الباسيج خلال مواجهات مباشرة مع القوات الخاصة الأمريكية، في حين أصيب عدد من أفراد الطاقم الأمريكي المشاركين في المهمة، دون الكشف حتى الآن عن العدد الدقيق للمصابين أو مدى خطورة إصاباتهم.
وتعكس هذه التطورات حجم التعقيد الميداني والتصعيد العسكري الذي أحاط بعملية الإنقاذ، والتي تبدو، وفق المعطيات الأولية، أقرب إلى عملية اقتحام واسترداد قتالي واسعة النطاق منها إلى مجرد مهمة إخلاء تقليدية. كما تفتح العملية الباب أمام تساؤلات أوسع بشأن حجم الانخراط الأمريكي المباشر داخل العمق الإيراني، وطبيعة المخاطر التي باتت ترافق أي تحرك جوي أو بري في هذا المسرح شديد الحساسية.
ولا تزال معظم هذه المعلومات أولية وقابلة للتحديث، في انتظار ما قد تكشفه الساعات المقبلة من تفاصيل إضافية تتعلق بمسار العملية، والخسائر الحقيقية التي خلفتها، والانعكاسات السياسية والعسكرية المترتبة عليها.
نشر لأول مرة على: www.defense-arabic.com
تاريخ النشر: 2026-04-05 10:31:00
الكاتب: نور الدين
تنويه من موقع “beiruttime-lb.com”:
تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر:
www.defense-arabic.com
بتاريخ: 2026-04-05 10:31:00.
الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “beiruttime-lb.com”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.
ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.
