بل كان منارةً للعلمِ… ومحرابًا للفكرِ… وملاذًا للروحِ.
هنا… كانت الكلماتُ تُصاغُ وعيًا…
وهنا… كان الإيمانُ يُدرَّسُ فكرًا ومسؤولية…
وهنا… تخرّجت أجيالٌ حملت الرسالة… ومضت.
وفي قلبِ هذا الصرح… وقفَ الدكتورُ الشيخُ صادقُ النابلسي…
أستاذًا جامعيًا… وباحثًا… وعالمًا حوزويًا…
جمعَ بين عمقِ الأكاديميةِ… وأصالةِ الحوزة…
فلم يكن مُحاضرًا فحسب… بل كان صانعَ وعيٍ… وبوصلةَ فكر.
في جريمةٍ جديدة… استهدفَ الطيرانُ الحربيُّ الإسرائيليُّ… بعدَ ظهرِ اليوم…
مجمعَ السيدةِ الزهراءِ في مدينةِ صيدا…
غارةٌ عنيفة…
عصفٌ هائل…
دمار كامل…
المجمعُ سُوِّيَ بالأرض…
والحياةُ التي كانت تنبضُ فيه… صارت تحتَ الركام.
وقد أسفرتِ الغارةُ عن سقوطِ عددٍ من الشهداءِ…
يتقدّمُهم إمامُ المجمع… الدكتورُ الشيخُ صادقُ النابلسي…
نجلُ العلامةِ الراحلِ الشيخِ عفيفِ النابلسي…
ايلتحق لركب اخيه القائدِ الشهيدِ محمد النابلسي…
وابنُ أخيه… محمد باقر…
ولا تزالُ فرقُ الإنقاذِ… تواصلُ عملَها…
بحثًا تحتَ الأنقاض…
وسطَ صعوباتٍ بالغة…
أسقفٌ منهارة…
ركائزُ إسمنتيةٌ ضخمة…
ودمارٌ يُعيقُ الوصول… ويؤخّرُ الأمل.
وامتدَّ عصفُ الانفجار… إلى دائرةٍ تُقدَّرُ بنحوِ كيلومترين…
حيثُ طالَ الخرابُ… الأبنيةَ والممتلكات…
في مشهدٍ يُجسّدُ شدّةَ الضربة… وقسوتها.
رحلَ الشيخُ…
وسقطَ المكان…
لكنَّ الفكرةَ… لا تُقصف…
والرسالةَ… لا تُدفن…
ومن تحتِ الركام…
تنهضُ الحكايةُ من جديد…
وصيدا…
التي عرفتْ كيفَ تصمد…
ستبقى… تبني… وتُكملُ الطريق.
نشر لأول مرة على: www.almanar.com.lb
تاريخ النشر: 2026-04-08 19:50:00
الكاتب: غدير ضاهر
تنويه من موقع “beiruttime-lb.com”:
تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر:
www.almanar.com.lb
بتاريخ: 2026-04-08 19:50:00.
الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “beiruttime-lb.com”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.
ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.
