إيمان سويد فرنسية تونسية على رأس بلدية أورلي شرق باريس | موسوعة

سياسية بارزة في المشهد البلدي الفرنسي، ذات أصول تونسية. نشأت منذ طفولتها في فرنسا، وانخرطت تدريجيا في الشأن العام المحلي إلى أن صارت رئيسة بلدية أورلي جنوب شرق باريس.

بدأت مسيرتها من خلال اهتمامها المبكر بقضايا التعليم والأسرة داخل مجتمعها المحلي، قبل أن تنتقل إلى العمل البلدي ثم تتدرج في المسؤوليات الإدارية والسياسية، وصولا إلى قيادة المدينة. وتميزت تجربتها بالمزجٍ بين التكوين الأكاديمي في مجال القانون والإدارة المحلية، والخبرة الميدانية داخل المؤسسات العمومية الإقليمية.

في مارس/آذار 2026، أعيد انتخاب إيمان سويد رئيسةً لبلدية أورلي شرق العاصمة باريس، بعد حصولها على نحو 53% من الأصوات في انتخابات محلية جرت في سياق سياسي واجتماعي متوتر، تزامن مع تصاعد النقاش في فرنسا حول قضايا الهجرة والاندماج والهوية.

المولد والنشأة

ولدت إيمان سويد بن شيخ في مدينة صيادة بقلب منطقة الساحل التونسي، وانتقلت مع والديها إلى فرنسا بداية الثمانينيات، وكانت حينها لا تتجاوز الرابعة من العمر. استقرت العائلة في البداية في الضواحي الباريسية، قبل أن تنتقل للعيش في مدينة أورلي.

نشأت ضمن عائلة مكونة من أربعة أبناء، شق كل منهم طريقه بنجاح، ومن بينهم شقيقتها سهام التي برزت في مجال الإعلام والعلاقات العامة.

إيمان سويد برزت مسيرتها باهتمامها المبكر بقضايا التعليم والأسرة داخل مجتمعها المحلي(صفحتها على فيسبوك)

الدراسة والتكوين

تلقّت إيمان تعليمها المدرسي في مدينة أورلي، ثم تابعت دراستها الثانوية في مدينة فيلنوف لو روا، لتلتحق بعدها بالمعهد الجامعي للتكنولوجيا (IUT) في سو.

ورغم رغبتها المبكرة في دخول سوق العمل، فإنها واصلت مسارها التعليمي وحصلت عام 2014 على درجة الماجستير في القانون وإدارة الجماعات الإقليمية، ونجحت في مناظرات الخدمة المدنية الإقليمية -وهي مسابقة رسمية للتوظيف في الإدارات المحلية بفرنسا- مما مكّنها من الالتحاق بالوظيفة العمومية الإقليمية بشكل رسمي منذ عام 2011.

التجربة السياسية

بدأت سويد مسارها في العمل البلدي بشكل غير تقليدي، إذ انطلقت من اهتمامها بشؤون التعليم باعتبارها وليّة أمر في مدينة أورلي سنة 2008. هذا التفاعل المباشر مع قضايا المدارس فتح لها قنوات تواصل مع الإدارة المحلية، قبل أن تتحول مشاركتها من اهتمام مدني إلى دور سياسي فعّال بعد انضمامها إلى قائمة انتخابية بلدية بناءً على دعوتها للانخراط في العمل العام.

تدرّجت سويد داخل المنظومة البلدية بشكل متسارع، فبعد دخولها المجلس البلدي، أوكلت إليها مهام مرتبطة بالمدارس، لتبدأ مسارا تخصصيا في إدارة الشأن التربوي المحلي. ومع إعادة تشكيل المجالس لاحقا، توسعت مسؤولياتها لتشمل مجالات الطفولة والخدمات المدرسية، مما عزز خبرتها في إدارة الملفات الاجتماعية ذات الطابع اليومي المباشر.

إيمان سويد نالت درجة الماجستير في قانون وإدارة الجماعات الإقليمية عام 2014 (صفحتها على فيسبوك)

وبالتوازي مع عملها السياسي، دعّمت مسيرتها المهنية من خلال اجتياز مناظرات الوظيفة العمومية الإقليمية، مما مكّنها من الانخراط رسميا في الإدارة المحلية منذ عام 2011، كما عززت كفاءتها الأكاديمية بحصولها على ماجستير في قانون وإدارة الجماعات الإقليمية عام 2014، وهو ما منحها أساسا تقنيا داعما لعملها التنفيذي داخل البلديات.

لاحقا، واصلت صعودها داخل الهيكل البلدي لتتولى مهام أكثر اتساعا تشمل الطفولة المبكرة، والمطاعم المدرسية، وصيانة المرافق العامة.

في البلدية

في عام 2023، بلغت  إيمان سويد ذروة مسارها المحلي عندما انتخبت بمنصب عمدة مدينة أورلي خلفا للعمدة السابقة كريستين جانوديت، في خطوة اعتُبرت تتويجا لمسارها الميداني والإداري دون انتماء حزبي، فقد خاضت تجربتها السياسية بصفتها فاعلة مستقلة داخل المشهد المحلي.

وفي مارس/آذار 2026، أعيد انتخابها رئيسةً لبلدية أورلي شرق العاصمة باريس، بعد حصولها على نحو 53% من الأصوات في انتخابات محلية جرت في سياق سياسي واجتماعي متوتر، تزامن مع تصاعد النقاش في فرنسا حول قضايا الهجرة والاندماج والهوية.

وجاء هذا الفوز في سباق انتخابي عكس رهانات تتجاوز الإطار البلدي التقليدي، خصوصا في مدن الضواحي التي تُعد فضاءً حساسا للتعددية الثقافية والتفاعلات الاجتماعية داخل المجتمع الفرنسي.

كما تحقق هذا التجديد في المنصب في ظل تزايد الدعوات إلى تعزيز قيم التعايش ومكافحة مختلف أشكال التمييز داخل المجتمع.

وأكدت سويد أن مواجهة التمييز -بما في ذلك الإسلاموفوبيا ومعاداة السامية– تمثل أولوية في عملها البلدي، مشددة على أن جميع أشكال العنصرية يجب إدانتها دون استثناء.

وأضافت أن التصدي لهذه الظواهر لا يقتصر على الإطار القانوني فقط، بل يتطلب ترسيخ ثقافة العيش المشترك وإثبات إمكانية التعايش رغم الاختلافات، في سياق يشهد تصاعدًا في خطابات وحوادث الكراهية داخل فرنسا.


■ مصدر الخبر الأصلي

نشر لأول مرة على: www.aljazeera.net

تاريخ النشر: 2026-04-13 14:55:00

الكاتب:

تنويه من موقع “beiruttime-lb.com”:

تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر: www.aljazeera.net بتاريخ: 2026-04-13 14:55:00. الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “beiruttime-lb.com”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.

ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.

Exit mobile version