وقد استهلكت السعودية والإمارات العربية المتحدة وقطر أجزاء كبيرة من مخزوناتها من صواريخ الاعتراض خلال الأسابيع الستة الماضية أثناء صدّها للاعتداءات الإيرانية، ما دفع حكوماتها إلى تسريع جهودها للحصول على أنظمة يمكن نشرها بسرعة.
ومن بين الأنظمة التي تحظى باهتمام متزايد نظام الصواريخ الكوري الجنوبي متوسط المدى للدفاع الجوي “تشونغونغ-2” (تشيونغونغ-II).
ويُذكر أن النظام يتمتع بنسبة دقة تبلغ 96%، استناداً إلى اختبارات أجرتها الإمارات على أهداف محددة في إطار اعتراض صواريخ إيرانية مهاجمة، وذلك وفق معلومات نُشرت الشهر الماضي عن النائب يو يونغ وون من حزب قوة الشعب.
وقد طورت كوريا الجنوبية نظام “تشونغونغ” لتوفير منظومة صاروخية محلية الصنع، على غرار نظام “باتريوت” الأمريكي.
وكانت أولى صادرات النظام إلى الإمارات عبر صفقة بقيمة 3.5 مليار دولار مع شركة LIG Nex1 في عام 2021. ويتم حالياً نشر بطاريتين من “تشونغونغ-2” في الدولة الخليجية، مع التخطيط لتسليم ثماني بطاريات إضافية. كما تستخدم الإمارات أنظمة الدفاع الجوي الأمريكية “ثاد” و”باتريوت” لحماية مجالها الجوي.
وقد طلبت الإمارات وحدات إضافية من الموردين الكوريين، وطلبت تسريع عمليات التسليم، وفقاً لصحيفة وول ستريت جورنال يوم الأحد.
أما السعودية، فقد تواصلت مع اليابان في محاولة للحصول على المزيد من صواريخ “باتريوت” الاعتراضية، إلى جانب الاستفسار عن تسليمات مبكرة لنظام “تشونغونغ-2”.
وكانت الرياض قد وقّعت في نوفمبر 2023 صفقة بقيمة 3.2 مليار دولار مع كوريا لشراء 10 بطاريات من نظام “تشونغونغ-2”.
وما يميز موجة التسلح الأخيرة في دول الخليج ليس فقط طابعها العاجل، بل أيضاً اتساع نطاقها.
فلم تعد دول الخليج تركز حصراً على صواريخ الاعتراض عالية الكلفة، بل باتت تبني منظومات دفاعية متعددة الطبقات تشمل أدوات أقل كلفة وأكثر مرونة، بما يعكس تغير طبيعة التهديدات الجوية.
وقد كشف استخدام إيران للطائرات المسيّرة منخفضة التكلفة والمُنتجة بكثافة — بما في ذلك ما يُعرف بأنظمة “شاهد” — حدود استراتيجيات الدفاع الجوي التقليدية المعتمدة على صواريخ اعتراضية باهظة الثمن.
وردّاً على ذلك، تتجه دول الخليج إلى دمج طائرات اعتراضية أوكرانية مسيّرة، وصواريخ بريطانية منخفضة التكلفة، وأنظمة حرب إلكترونية، لبناء دفاعات أكثر استدامة ومتعددة الطبقات.
وقد رافق هذا التحول تعميق العلاقات الخليجية مع كييف.
إذ وقّعت السعودية وقطر اتفاقيات تعاون دفاعي مع أوكرانيا، وأرسلتا وفوداً لزيارة منشآت تدريب الطائرات المسيّرة، في إشارة إلى توجه أكثر انخراطاً في التعاون العسكري.
كما يعكس هذا التنويع ضغطاً متزايداً على سوق السلاح العالمي. فمع استمرار الحرب في أوكرانيا والتصعيد في الشرق الأوسط والتنافس على الإمدادات، تواجه الشركات الأمريكية بطئاً في تلبية الطلبات، وفقاً للصحيفة، ما دفع حتى الحلفاء التقليديين في الخليج إلى البحث عن سلاسل إمداد بديلة.
ويرى محللون أن حجم وشدة الهجمات الإيرانية الأخيرة فاجأت العديد من الأطراف، وكشفت ثغرات في منظومات الدفاع الجوي القائمة.
ونُقل عن مسؤول خليجي قوله: “نعمل بسلاسة مع الشركات الأمريكية، لكننا نحافظ أيضاً على علاقات قوية مع دول أخرى”، في إشارة إلى أن الابتعاد التدريجي عن الاعتماد الحصري على الموردين الأمريكيين مرشح للتسارع.
نشر لأول مرة على: www.defense-arabic.com
تاريخ النشر: 2026-04-13 17:41:00
الكاتب: نور الدين
تنويه من موقع “beiruttime-lb.com”:
تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر:
www.defense-arabic.com
بتاريخ: 2026-04-13 17:41:00.
الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “beiruttime-lb.com”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.
ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.
