وبحسب هذه التقارير، فإن تصاعد التوترات العسكرية في منطقة الشرق الأوسط، ولا سيما تداعيات الصراع مع إيران، دفع أبوظبي إلى إعادة النظر في توقيت تسليم هذه الطائرات، بهدف الحفاظ على أعلى مستويات الجاهزية القتالية لأسطولها الجوي خلال المرحلة الحالية.
ويُشار إلى أن الإمارات تفضل الإبقاء على قدراتها الجوية الحالية إلى حين بدء استلامها الفعلي لطائرات “رافال إف4” الفرنسية التي سبق أن تعاقدت عليها، وذلك لتفادي أي فجوة محتملة في قدراتها الدفاعية خلال فترة الانتقال بين المنظومتين.
وتضيف المصادر ذاتها أن جدول تسليم صفقة الـ80 طائرة “رافال” من فرنسا، والمتوقع أن تبدأ أولى دفعاتها بالوصول في عام 2026، سيكون عاملاً رئيسياً في تحديد الموعد الجديد المحتمل لنقل طائرات “ميراج 2000-9” إلى المغرب.
كما أشارت التقارير إلى أن ترتيبات تقنية مرتبطة بصيانة محركات هذه الطائرات قد تسهم في تمديد الجدول الزمني لعملية النقل، بحيث قد يمتد تنفيذها الفعلي إلى حدود عام 2027.
ورغم هذا التأجيل، تؤكد المعطيات المتداولة أن العلاقات بين الرباط وأبوظبي تظل في مستوى متقدم، في ظل استمرار التنسيق والتعاون بين الجانبين في مختلف المجالات.
تُعد مقاتلة “ميراج 2000-9” من أكثر النسخ تطوراً في عائلة “ميراج 2000” الفرنسية، وقد خضعت لعملية تحديث واسعة خاصة في نسختها الإماراتية لتتحول إلى منصة متعددة المهام قادرة على تنفيذ عمليات التفوق الجوي والهجوم الأرضي في آن واحد. تعتمد الطائرة على محرك Snecma M53-P2 الذي يمنحها سرعة قصوى تقارب 2.2 ماخ على ارتفاعات عالية، مع قدرة جيدة على المناورة رغم تصميمها الكلاسيكي مقارنة بمقاتلات الجيل الأحدث.
من حيث المدى العملياتي، يبلغ مداها القتالي دون خزانات إضافية حوالي 1,500 كيلومتر، ويمكن أن يتجاوز ذلك عند استخدام خزانات الوقود الخارجية ليصل إلى حدود 3,300 كيلومتر في مهام العبور أو النقل، بينما يبقى مدى القتال الفعلي في مهام الاعتراض والهجوم ضمن نطاق أقل يتراوح عادة بين 700 و900 كيلومتر حسب الحمولة وملف المهمة. هذه الأرقام تجعلها مناسبة لعمليات الدفاع الجوي الإقليمي والانتشار السريع، لكنها ليست مخصصة للضربات بعيدة المدى دون دعم التزود بالوقود جواً.
في ما يتعلق بالاستشعار والرصد، تم تزويد “ميراج 2000-9” برادار RDY-2 متعدد المهام، وهو رادار دوبلر نبضي قادر على تتبع أهداف جوية متعددة في وقت واحد، مع قدرة على الاشتباك مع عدة أهداف بشكل متزامن، إضافة إلى تحسينات في كشف الأهداف المنخفضة الارتفاع والبحرية. ويُعتبر هذا الرادار من أبرز عناصر التحديث مقارنة بالإصدارات الأقدم، حيث يتيح للطائرة العمل في بيئات تشويش إلكتروني معقدة نسبياً.
أما على مستوى التسليح الجوي، فهي قادرة على حمل صواريخ جو–جو متوسطة المدى من طراز MICA بنسختيه الرادارية والحرارية، بمدى يصل إلى نحو 60 إلى 80 كيلومتراً بحسب النسخة وظروف الاشتباك، ما يمنحها قدرة اشتباك خارج مدى الرؤية المباشرة. كما يمكنها استخدام صواريخ Magic II للقتال القريب، إضافة إلى قدرة مستقبلية/تحديثية على دمج ذخائر أحدث لدى بعض المستخدمين.
في مهام الهجوم الأرضي، يمكن للطائرة حمل ذخائر موجهة بالليزر مثل AASM Hammer بمديات تتراوح بين 70 كيلومتراً وتصل في النسخ الأحدث إلى أكثر من 100 كيلومتر عند الإطلاق من ارتفاع وسرعة مناسبين، إضافة إلى قنابل تقليدية وقنابل موجهة. كما تتمتع بقدرة على استخدام صواريخ جو–سطح مثل AS-30L في بعض التكوينات.
من ناحية الحرب الإلكترونية، تمتلك النسخة الإماراتية منظومة متقدمة للحرب الإلكترونية والتشويش والحماية الذاتية، تشمل أنظمة إنذار راداري وموزعات شعلات حرارية ووسائل تشويش إلكتروني، ما يرفع من قدرتها على البقاء في بيئات دفاع جوي متوسطة الكثافة.
بشكل عام، تُعتبر “ميراج 2000-9” منصة انتقالية متقدمة بين جيل المقاتلات الكلاسيكية ومقاتلات الجيل الرابع++، وتتميز بتوازن بين الأداء والتكلفة والقدرة على تنفيذ مهام متعددة، لكنها تبقى أقل تطوراً من مقاتلات أحدث مثل “رافال” من حيث الاندماج الحسي وتعدد المستشعرات وقدرات الحرب الشبكية.
نشر لأول مرة على: www.defense-arabic.com
تاريخ النشر: 2026-04-15 16:08:00
الكاتب: نور الدين
تنويه من موقع “beiruttime-lb.com”:
تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر:
www.defense-arabic.com
بتاريخ: 2026-04-15 16:08:00.
الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “beiruttime-lb.com”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.
ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.
