وأوضح أن أبرز ما كانت إيران تطمح إليه في مراحل سابقة من التعاون العسكري مع روسيا يتمثل أساسًا في المقاتلات المتطورة، غير أن هذا المسار لم يتحقق عبر العقود، وليس مرتبطًا فقط بالتصعيد الأخير، بل يعود إلى اعتبارات أوسع تتعلق بالحسابات الروسية على المستويين الإقليمي والدولي، بما في ذلك علاقاتها مع الغرب والتوازنات الاستراتيجية الحساسة التي تحكم قراراتها في تصدير السلاح المتقدم.
وأشار إلى أن ميزان القوى بين إيران وإسرائيل يتسم أساسًا بتفوق جوي إسرائيلي مقابل قدرات صاروخية إيرانية كبيرة، وأن إدخال مقاتلات روسية متقدمة مثل “سو-35” كان من شأنه—في حال تحقق—أن يعيد تشكيل هذا التوازن لصالح إيران، عبر تقليص الفجوة الجوية مع إسرائيل.
وبحسبه، فإن روسيا، بوصفها قوة دولية تسعى إلى الحفاظ على توازنات دقيقة في الإقليم، لم تكن راغبة في الذهاب بعيدًا في تسليح إيران بمنظومات قادرة على تغيير ميزان القوى بشكل جذري، خصوصًا في ما يتعلق بالمقاتلات التي يمكن أن تعادل أو تقترب من قدرات “إف-35” الإسرائيلية.
كما أضاف أن موسكو، رغم تقديمها دعمًا في مجال الدفاعات الجوية خلال هذه المواجهات، فإن فعالية هذه الأنظمة لم تكن حاسمة أو مؤثرة بالشكل المتوقع، ما يعكس حدود ونوعية الدعم التقني الروسي المقدم لطهران في هذه المرحلة.
وختم بأن هذا الواقع قد يشير إلى وجود قيود بنيوية على مستوى التعاون العسكري الروسي–الإيراني، وربما إلى عدم رغبة متبادلة في رفع هذا التعاون إلى مستويات استراتيجية عالية في الظرف الراهن، وهو ما ينعكس مباشرة على طبيعة التوازنات العسكرية في المنطقة.
برزت خلال السنوات الأخيرة تقارير متكررة تشير إلى أن إيران توصلت إلى اتفاق مع روسيا لاقتناء مقاتلات “سو-35”، في إطار مساعيها لتحديث سلاحها الجوي وتعويض تقادم أسطولها من الطائرات الأمريكية والروسية القديمة التي تمتلكها منذ عقود.
وتفيد هذه الأنباء بأن الصفقة، التي أُثيرت بشكل واسع منذ عام 2022 وما بعده، ارتبطت جزئيًا بتقارب عسكري أوضح بين موسكو وطهران في ظل العقوبات الغربية على البلدين، إضافة إلى حاجة روسيا إلى تعزيز شراكاتها الدفاعية مع دول خارج المنظومة الغربية.
ومع ذلك، فإن مسار الصفقة ظل غير واضح بالكامل؛ إذ تحدثت مصادر مختلفة عن تسليم محتمل أو تدريب طيارين أو بدء مراحل أولية من التنفيذ، في حين لم تصدر تأكيدات رسمية شفافة من الجانب الإيراني أو الروسي بشأن أعداد الطائرات أو جداول التسليم النهائية.
وبذلك، تبقى قضية “سو-35” بالنسبة لإيران ملفًا معلّقًا بين الإعلان غير الرسمي والتطبيق العملي المحدود أو المتأخر، في ظل تعقيدات سياسية وعسكرية تتعلق بقدرة روسيا على التصدير، وحساباتها المرتبطة بالصراع الأوسع مع الغرب وتوازنات الشرق الأوسط.
نشر لأول مرة على: www.defense-arabic.com
تاريخ النشر: 2026-04-15 05:12:00
الكاتب: نور الدين
تنويه من موقع “beiruttime-lb.com”:
تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر:
www.defense-arabic.com
بتاريخ: 2026-04-15 05:12:00.
الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “beiruttime-lb.com”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.
ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.
