موقع الدفاع العربي – 16 أبريل 2026: تشهد الصين توسعًا متسارعًا في حضورها داخل سوق أنظمة الدفاع الجوي عالميًا، حيث باتت تنافس بقوة كبار المصنعين التقليديين في هذا القطاع. وفي ظل التطور المستمر لمنظوماتها الصاروخية والرادارية، أعربت عدة دول عن اهتمام متزايد أو رغبة فعلية في اقتناء الأنظمة الصينية، مستفيدة من تنوع الخيارات وتكلفة أقل نسبيًا مقارنة بنظيراتها الغربية.
وفي السياق ذاته، تُشير التقارير إلى أن صربيا قد تكون بصدد التحضير لاقتناء أنظمة دفاع جوي جديدة، وذلك بعد إعلان الرئيس ألكسندر فوتشيتش عن قرب توقيع عقود دفاعية مهمة تهدف إلى تعزيز شبكة الدفاع متعددة الطبقات في البلاد.
وتهدف عمليات الشراء المخطط لها، والتي قد تشمل أنظمة صينية الصنع، إلى توسيع نطاق التغطية الصاروخية، وتعزيز قدرات الاعتراض على الارتفاعات المنخفضة، وتحسين مستوى الردع العام ضد التهديدات الإقليمية المتطورة. ويأتي هذا الإعلان في 15 أبريل 2026 في ظل زيادة النشاط اللوجستي العسكري المرتبط بالأنظمة الصينية التي تمتلكها صربيا بالفعل من طراز HQ-22 وHQ-17AE، وفق ما أورده حساب الدانوب إنتل على موقع “إكس” ضمن إطار عملية تحديث أوسع. ويهدف هذا التحديث إلى سد فجوات التغطية، وتعزيز صلابة منظومة الدفاع الجوي المتكاملة، ورفع جاهزية صربيا للتصدي لهجمات الإغراق والتهديدات الجوية المعقدة في بيئة أمنية متغيرة في البلقان.
وفي 15 أبريل 2026، صرّح الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش بأن الوضع الأمني أصبح أكثر تعقيدًا مقارنةً بشهر يناير 2026، معتبراً أن هذا التغير يعود بشكل مباشر إلى زيادة تفعيل محور زغرب–تيرانا–بريشتينا. كما أعلن أن صربيا ستوقّع خلال الأيام المقبلة عقودًا مهمة للغاية لشراء أسلحة ومعدات عسكرية، دون أن يحدد أنواع الأنظمة أو الموردين أو قيم العقود. وتأتي هذه الطلبيات الكبيرة ضمن جهد أوسع لتعزيز الردع وتوسيع بنية دفاع جوي متعددة الطبقات تدمج أنظمة الصواريخ، وأصول الحرب الإلكترونية، وقدرات الرصد بعيدة المدى.
مصر ودول الشرق الأوسط
وفي سياق موازٍ، أفاد تقرير نشره موقع “سوهـو” الصيني أن بعض التوجهات الدفاعية الإقليمية، ومن بينها الحالة المصرية، تندرج ضمن رؤية أوسع لبناء منظومات دفاعية متكاملة متعددة الطبقات، قد تتقاطع مع أنظمة مثل HQ-9B، بما يتيح دمج قدرات الاستطلاع والإنذار المبكر والضرب داخل شبكة واحدة أكثر ترابطًا.
كما أشار التقرير إلى أن المواجهات الجوية بين الهند وباكستان ساهمت في تعزيز الطلب على المقاتلة الصينية J-10C، بعد ما وُصف بإبراز أدائها القتالي خلال فترات التوتر الإقليمي. وفي المقابل، لفت إلى أن الهند تدرك أن خيارات التسلح من روسيا أو الولايات المتحدة لا تخلو من تعقيدات سياسية، قد تتحول في بعض الحالات إلى أدوات ضغط عند تصاعد الأزمات.
وفي الإطار ذاته، تناول “سوهـو” توجه عدد من دول الشرق الأوسط، مثل السعودية والإمارات، نحو تسريع تطوير قدرات الطائرات المسيّرة، مع تركيز متزايد على عاملي السرعة والحمولة القتالية باعتبارهما عنصرين حاسمين في بيئات عملياتية سريعة التغير.
ويرى التقرير أن سياسة تصدير السلاح الأميركية باتت أكثر تقييدًا، وغالبًا ما ترتبط بشروط سياسية وفنية معقدة، ما يجعل عملية الشراء مرتبطة بمنظومة طويلة الأمد من القيود التشغيلية والسياسية، وليس مجرد اقتناء منصة قتالية.
في المقابل، يشير “سوهـو” إلى أن الصين تعتمد نهجًا مختلفًا يقوم على تقديم حزم تسليح متكاملة تشمل الأنظمة والدعم الفني ونقل التكنولوجيا بدرجات متفاوتة، مع منح الدول المستوردة مرونة تشغيلية وتطويرية أوسع مقارنة بالنماذج الغربية.
ويعتبر التقرير أن الحالة المصرية، وفق القراءة الصينية، تعكس تحولًا تدريجيًا في سوق السلاح العالمي نحو تعددية قطبية، حيث لم يعد القرار محصورًا في الكلفة أو الأداء فقط، بل أصبح مرتبطًا بمدى الاستقلالية الاستراتيجية وتقليل الاعتماد الخارجي وتجنب القيود السياسية.
وخلص “سوهـو” إلى أن هذه المقاربة تمنح الدول مساحة مناورة أوسع، وتحد من إمكانية استخدام التسليح كأداة ضغط سياسي، معتبرًا أن بعض الصفقات، رغم كلفتها المرتفعة نسبيًا، تمثل في جوهرها “استثمارًا في الاستقلال الاستراتيجي” أكثر من كونها مجرد عمليات شراء عسكرية تقليدية.
منظومة الليزر الصينية SkyShield تنجح في السعودية
وكشفت مجموعة تكنولوجيا الإلكترونيات الصينية (CETC) عن منظومتها المتكاملة لمكافحة الطائرات المسيّرة “SkyShield” خلال مؤتمر دولي للصناعات الدفاعية، مؤكدة أنها حققت انتشارًا عالميًا بعد تصديرها إلى نحو 20 دولة.
وبحسب عرض تقني قدمته الشركة، فقد نجحت المنظومة في تجربة ميدانية في السعودية باعتراض 21 طائرة مسيّرة دون أي اختراق، بمعدل نجاح مُعلن بلغ 100%، مع عرض صور حرارية لعمليات الاستهداف وحطام يُعتقد أنه يعود لطائرات من طراز “قاصف-2”.
وتعتمد “SkyShield” على دمج الرادارات المتقدمة والمستشعرات البصرية مع أنظمة التشويش الإلكتروني وأسلحة ليزر عالية الدقة، بهدف التصدي للطائرات المسيّرة الاستطلاعية والانتحارية منخفضة الارتفاع، وتُطرح كنظام معياري قابل للتخصيص.
وأشار العرض إلى عملية يُعتقد أنها جرت عام 2022 لحماية بطارية “باتريوت” سعودية من هجوم نفذته ميليشيات الحوثي باستخدام 21 طائرة مسيّرة، حيث تم اعتراضها بالكامل وفق البيانات المعروضة، دون تأكيد رسمي من الجانب السعودي.
كما أوضحت الشركة أن المنظومة تُعد جزءًا من حزمة أوسع لمكافحة الطائرات بدون طيار، تشمل وحدات تشويش محمولة ورادارات متنقلة وأسلحة ليزر ميدانية، مع تسجيل 110 عملية اعتراض ناجحة خلال عام واحد من التجارب، وبنسبة نجاح معلنة بلغت 100%.
وتسوق CETC النظام باعتباره أول حل صيني متكامل مضاد للمسيّرات مخصص للتصدير، ويستهدف منافسة أنظمة غربية مثل تلك التي تنتجها Thales الفرنسية وRheinmetall الألمانية، لحماية المنشآت الحيوية والمطارات والمناطق المدنية والعسكرية.
ورغم عدم الكشف عن قائمة العملاء الكاملة، تشير تقارير إلى أن أنظمة دفاع صينية مشابهة ظهرت في عدد من دول الشرق الأوسط وآسيا الوسطى وأفريقيا، مع خطط مستقبلية لدمج تقنيات الذكاء الاصطناعي لتعزيز التعرف على الأهداف ورفع مستوى التشغيل الذاتي والمرونة العملياتية.
نشر لأول مرة على: www.defense-arabic.com
تاريخ النشر: 2026-04-16 16:11:00
الكاتب: نور الدين
تنويه من موقع “beiruttime-lb.com”:
تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر: www.defense-arabic.com بتاريخ: 2026-04-16 16:11:00. الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “beiruttime-lb.com”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.
ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.
