بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
رِسَالَةٌ إِلَى أَبْنَائِي
يَا أَوْلَادِي
يَا قِطْعَةً مِنْ نَبْضِ قَلْبِي وَكَبِدِي
يَا سَنَابِلَ أَرْوَاحِنَا حِينَ تَمِيلُ عَلَى رِيحِ الْوَطَنِ
أَنَا أُقَبِّلُ نِعَالَكُمْ
أَنَا أُقَبِّلُ الطَّرِيقَ الَّذِي مَشَيْتُمْ عَلَيْهِ
حِينَ اخْتَرْتُمْ أَنْ تَكُونُوا أَكْبَرَ مِنْ أَعْمَارِكُمْ
وَأَصْبَحْتُمْ مُجَاهِدِينَ
تَسْأَلُونَ عَنْ رِضَايَ؟
وَكَيْفَ؟ وَلِي قِطْعَةٌ مِنِّي بَيْنَكُمْ
وَكَيْفَ يَسْأَلُ الْبَحْرُ إِنْ كَانَ رَاضِيًا عَنِ الْمَطَرِ؟
أَنْتُمْ كُلُّ غَيْثِنَا وَمَطَرُنَا الَّذِي أَعَادَ إِلَيْنَا الْحَيَاةَ
أَنْتُمْ دُعَاؤُنَا حَيْثُ ضَاقَ الدُّعَاءُ وَأَنْتُمْ عِزُّنَا حَيْثُ طَغَى
عَلَى أَرْضِنَا الْعَارُ وَالْجُبَنَاءُ
بَيَّضَ اللَّهُ وُجُوهَكُمْ
كَمَا غَسَلْتُمْ وُجُوهَنَا مِنْ خَجَلِ الْخَوْفِ بِالْغَارِ وَالْكَرَامَةِ وَالْعِزِّ
وَكَمَا رَفَعْتُمْ رُؤُوسَنَا فَوْقَ تَعَبِ السِّنِينَ
أَمَّا الْوَطَنُ…
فَقَدْ صَارَ يَسْكُنُ فِي نَبْضِكُمْ
فَلَا خَوْفَ عَلَيْهِ وَلَا هُوَ يَحْزَنُ
يُنَادِيكُمْ لَا بِصَوْتٍ بَلْ بِوَجَعِ شَعْبِنَا فَتُلَبُّونَ النِّدَاءَ بِكُلِّ جَوَارِحِكُمْ
فَإِنْ مَضَيْتُمْ إِلَيْهِ مَضَتْ قُلُوبُنَا مَعَكُمْ، وَإِنْ كَتَبَ اللَّهُ لَكُمُ الشَّهَادَةَ
سَنَزُفُّكُمْ قَرَابِينَ عِشْقٍ وَطُهْرٍ وَنَبْكِيكُمْ مَعَ آهِ كُلِّ أُمٍّ مِنَّا
كَمَا تَبْكِي الْأَرْضُ مَطَرَهَا وَتُنْبِتُ نَصْرًا وَفَخْرًا وَعُنْفُوَانًا
حَفِظَكُمُ اللَّهُ وَدِمْتُمْ فِي عَيْنِ صَاحِبِ الزَّمَانِ (عَجَّلَ)
المصدر: موقع المنار
نشر لأول مرة على: www.almanar.com.lb
تاريخ النشر: 2026-04-18 00:17:00
الكاتب: ذو الفقار ضاهر
تنويه من موقع “beiruttime-lb.com”:
تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر:
www.almanar.com.lb
بتاريخ: 2026-04-18 00:17:00.
الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “beiruttime-lb.com”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.
ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.
