لغز إسقاط مقاتلتي “سوخوي 24” الإيرانيتين فوق قطر: طهران تتهم واشنطن باختراق أنظمة الطائرتين وتوجيههما نحو الدوحة
فخلال رده على تساؤلات حول ملابسات الحادث، قدّم المسؤول الإيراني رواية غير تقليدية، ألقى فيها باللوم على ما وصفه بـ”اختراق إلكتروني” نفذته الولايات المتحدة.
وبحسب هذا التصريح، فإن أنظمة الملاحة والتحكم في الطائرتين تعرّضت لعملية قرصنة متقدمة، ما أدى — وفق الرواية الإيرانية — إلى فقدان السيطرة عليهما وإعادة توجيههما نحو أهداف داخل العاصمة القطرية الدوحة، دون تدخل من الطيارين أو القيادة العسكرية الإيرانية.
وأكد المسؤول أن بلاده “لا تتحمل أي مسؤولية” عما جرى، معتبرًا أن الحادثة تمثل نموذجًا لحروب الجيل الجديد، حيث تُستخدم الهجمات السيبرانية للتأثير على الأنظمة القتالية الحساسة.
نائب وزير الخارجية الإيراني سألوه عن طائرتي سوخوي الإيرانيتين اللتين أسقطتهما قطر، فكانت إجابته أن الأمريكيين اخترقوا نظم الملاحة في الطائرتين “هكروهما” وقاموا بتوجيه الطائرتين لضرب الدوحة، والإيرانيون لا دخل لهم في ذلك !!!.
إنهم يكذبون ولا يبالون حتى بالسخرية من سخافة الكذبة pic.twitter.com/0MEvhAzKhs
— جمال سلطان (@GamalSultan1) 11 أبريل 2026


حصلت إيران على مقاتلات سوخوي سو-24 في ظروف استثنائية تعود إلى تداعيات حرب الخليج 1991، حين قامت أعداد من الطائرات العراقية، ومن بينها قاذفات سو-24، بالفرار إلى الأراضي الإيرانية هربًا من الضربات الجوية المكثفة التي قادتها الولايات المتحدة ضد العراق. وبعد انتهاء الحرب، رفضت طهران إعادة هذه الطائرات إلى بغداد واعتبرتها نوعًا من التعويض عن خسائرها خلال الحرب العراقية-الإيرانية، لتبدأ لاحقًا عملية دمجها في سلاح الجو الإيراني. وفي مرحلة لاحقة، يُعتقد أن إيران عززت أسطولها بعدد محدود من النسخ التصديرية (MK) عبر صفقات غير معلنة مع روسيا خلال التسعينيات.
من حيث العدد، لا توجد أرقام رسمية دقيقة، لكن التقديرات المتداولة تشير إلى أن إيران تمتلك ما بين 25 و30 طائرة صالحة للخدمة بدرجات متفاوتة من الجاهزية، بعد أن كان العدد أكبر عند وصولها في التسعينيات، قبل أن تتآكل بعض الهياكل أو تُستخدم كقطع غيار. وقد خضعت هذه الطائرات لبرامج تحديث محلية شملت أنظمة الملاحة والتسليح، مع محاولات لدمج ذخائر موجهة محليًا لتحسين فعاليتها في مهام القصف الدقيق.
أما على مستوى المواصفات، فالسو-24 تُعد قاذفة تكتيكية مخصصة للهجوم الأرضي في جميع الظروف الجوية، وتتميز بجناح متحرك يتيح لها الطيران بسرعات عالية على ارتفاعات منخفضة لتفادي الرادارات. تبلغ سرعتها القصوى نحو 1.3 ماخ على الارتفاعات المنخفضة، ويمكن أن تصل إلى ما يقارب 2.0 ماخ على ارتفاعات عالية، مع مدى قتالي يناهز 600 إلى 1,100 كيلومتر حسب الحمولة ونمط المهمة، ويزداد بشكل كبير عند التزود بالوقود جوًا. تحمل الطائرة حمولة تسليحية تصل إلى حوالي 8 أطنان موزعة على عدة نقاط تعليق، تشمل قنابل تقليدية وموجهة، وصواريخ جو-أرض موجهة بالليزر أو الرادار، إضافة إلى صواريخ مضادة للرادار لضرب أنظمة الدفاع الجوي. كما أنها مزودة برادار مخصص للملاحة والهجوم منخفض الارتفاع، ونظام تتبع تضاريس يسمح لها بالتحليق بمحاذاة سطح الأرض بدقة عالية، وهو ما يجعلها منصة فعالة للضربات العميقة خلف خطوط العدو.
ورغم قدم تصميمها الذي يعود إلى الحقبة السوفيتية، لا تزال هذه الطائرة تمثل عنصرًا مهمًا في قدرات الضرب الأرضي الإيرانية، خاصة في ظل محدودية الخيارات الحديثة، حيث توفر مزيجًا من الحمولة الكبيرة والمدى والقدرة على اختراق الدفاعات الجوية التقليدية.
نشر لأول مرة على: www.defense-arabic.com
تاريخ النشر: 2026-04-18 18:59:00
الكاتب: نور الدين
تنويه من موقع “beiruttime-lb.com”:
تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر:
www.defense-arabic.com
بتاريخ: 2026-04-18 18:59:00.
الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “beiruttime-lb.com”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.
ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.
