وأعرب وكيل وزارة الدفاع الأمريكية إلبريدج كولبي عن ارتياحه لتوقيع هذه الخارطة، مشيرًا إلى أنها تستند إلى علاقات ثنائية تمتد لأكثر من 250 عامًا بين البلدين.
واستحضر كولبي كون المغرب أول دولة اعترفت باستقلال الولايات المتحدة، مؤكدًا عبر منصة “إكس” (تويتر سابقا) أنه سعيد بلقاء وتوقيع الاتفاق إلى جانب الوزير المنتدب المكلف بالدفاع الوطني عبد اللطيف لوديي، والمفتش العام للقوات المسلحة الملكية محمد بريظ، وذلك داخل مقر البنتاغون.
وكتب كولبي: “ستوجّه هذه الخارطة علاقتنا الدفاعية التاريخية خلال العقد المقبل”.
ويُعد المغرب حليفًا رئيسيًا للولايات المتحدة من خارج حلف الناتو، حيث تصف واشنطن تعاونها الأمني مع الرباط بأنه استراتيجي وقوي.
وجاءت هذه الزيارة في إطار وفد رفيع المستوى يشارك في الاجتماع الرابع عشر للجنة الاستشارية الدفاعية المغربية-الأمريكية.
كما استقبل وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث الوفد المغربي، الذي ضم سفير المغرب في واشنطن يوسف العمراني، والسفير الأمريكي في الرباط ديوك بوشان الثالث.
وركزت المباحثات على تعزيز ورفع مستوى العلاقات الثنائية في المجال الدفاعي، حيث أعرب الجانبان عن ارتياحهما لمتانة العلاقات والتحالف الطويل الأمد بين الرباط وواشنطن.
كما أشاد الوفد المغربي بالموقف الأمريكي الداعم لسيادة المغرب الكاملة على أقاليمه الجنوبية في الصحراء.
ورغم عدم الكشف عن تفاصيل إضافية حول خارطة الطريق الجديدة، يواصل البلدان تعزيز تعاونهما في المجال الدفاعي ومختلف المجالات الأمنية على جميع المستويات.
ويتبادل الطرفان الخبرات ويجريان تدريبات عسكرية مشتركة، من أبرزها مناورات الأسد الإفريقي، وهي أكبر تدريبات عسكرية سنوية في القارة.
وتهدف هذه المناورات إلى تحسين قابلية التشغيل البيني وتعزيز جهود مكافحة الإرهاب، بما يساهم في دعم الاستقرار الإقليمي.
كما تشمل الشراكة التعاون الدفاعي في مجالات صفقات التسليح وتبادل المعلومات الاستخباراتية.
وشهدت النسخة السابقة من مناورات “الأسد الإفريقي 2025” مشاركة أكثر من 10 آلاف جندي من أكثر من 50 دولة، من بينها سبع دول أعضاء في الناتو.
وتتواصل الاستعدادات حاليًا لتنظيم نسخة 2026 من هذه المناورات.
وفي هذا السياق، أعلنت القوات الجوية الأمريكية في أوروبا-أفريقيا أنها تعاونت مع قوات مشاة البحرية الأمريكية في أفريقيا والقوات المسلحة الملكية المغربية لإجراء أول اختبار مشترك للاتصالات المشفرة الآمنة.
ويُعد هذا الاختبار أول استخدام للروابط التكتيكية لنقل البيانات بين الولايات المتحدة وشريك أفريقي.
وأوضحت القيادة الأمريكية أن هذا الاختبار جرى في 3 فبراير، ضمن التحضيرات لمناورات “الأسد الإفريقي 2026”.
ويأتي توقيع خارطة الطريق بعد إضفاء الطابع الرسمي على الشراكة بين البلدين من خلال اتفاق تعاون عسكري لمدة 10 سنوات تم توقيعه عام 2020، بهدف مواجهة التحديات الأمنية الإقليمية وتعزيز الصناعة الدفاعية المغربية.
ويُعد المغرب من أكبر مستوردي الأسلحة في أفريقيا، بينما تُعد الولايات المتحدة المورد الأول له.
ووفقًا لمعهد معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام (SIPRI)، فقد ارتفعت واردات المغرب من الأسلحة بنسبة 12% بين الفترتين 2016-2020 و2021-2025، حيث احتل المرتبة 28 عالميًا بحصة تبلغ 1% من إجمالي واردات السلاح العالمية.
كما زوّدت الولايات المتحدة المغرب بنسبة 60% من وارداته من الأسلحة خلال الفترة 2021-2025.
نشر لأول مرة على: www.defense-arabic.com
تاريخ النشر: 2026-04-19 13:51:00
الكاتب: نور الدين
تنويه من موقع “beiruttime-lb.com”:
تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر:
www.defense-arabic.com
بتاريخ: 2026-04-19 13:51:00.
الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “beiruttime-lb.com”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.
ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.
