موقع الدفاع العربي – 19 أبريل 2026: قامت السعودية بتفعيل اتفاقية الدفاع المتبادل الاستراتيجي (SMDA) الموقعة مع باكستان، والتي بموجبها نشرت القوات المسلحة الباكستانية عدداً غير محدد من مقاتلات إف-16 وأفرادًا عسكريين على الأرض في قاعدة الملك عبد العزيز الجوية في القطاع الشرقي.
لكن النطاق الحقيقي للاتفاق لا يزال غير واضح بالكامل.
وأشار تقرير لموقع “دروب سايت” إلى تفاصيل حول كيفية نشوء هذا الاتفاق الجديد، موضحًا أنه كان قيد النقاش منذ فترة ولاية رئيس الوزراء السابق عمران خان.
وكانت إيران قد شنت سلسلة من الهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة على السعودية منذ بداية صراعها مع الولايات المتحدة، مستهدفة بنى تحتية طاقية وعسكرية حساسة.
ويعود أصل اتفاق الدفاع بين باكستان والسعودية إلى اتفاق سري وُقع في 14 ديسمبر 1982. ثم تم تعديل نسخة منه تحت اسم اتفاق التعاون العسكري (MCA) في 30 يوليو 2005.
وتنصّ الاتفاقية السرية لعام 2005 على أن الهدف هو “تطوير وتعزيز التعاون العسكري بين البلدين عبر التوسع في مجالات التدريب، وإيفاد الأفراد، وإنتاج الدفاع، ونقل التكنولوجيا، وتبادل الخبرات، وشراء الأسلحة والمعدات وقطع الغيار والخدمات الطبية العسكرية”.
لكن دون أي التزام على باكستان بالمشاركة في عمليات عسكرية فعلية أو تحمل مسؤولية الدفاع عن السعودية.
ويشير التقرير إلى أنه في أغسطس 2021 تم إرسال تعديل جديد لاتفاق الدفاع إلى حكومة عمران خان، يتضمن بندًا يُلزم باكستان للمرة الأولى بالدفاع العسكري الفعلي عن السعودية عند الطلب.
وينص التعديل على أن “الطرف الثاني (باكستان) ملزم بإرسال قواته إلى المملكة العربية السعودية بناءً على طلب الطرف الأول، لدعم القوات المسلحة السعودية في مواجهة أي تهديد يمس أمنها أو سيادتها أو سلامتها الإقليمية أو مصالحها”. تم توقيع التعديل في فبراير 2024.
ووفق التقرير، تم معالجة العديد من الإشكالات في اتفاق الدفاع المشترك عام 2025، الذي تم توقيعه قبل أشهر من الحرب مع إيران.
وينص البيان المشترك حول الاتفاق على أن “أي عدوان على أي من البلدين يُعتبر عدوانًا على كليهما”.
باكستان ترسل قوات ومقاتلات إلى السعودية بموجب اتفاق الدفاع المشترك
أعلنت وزارة الدفاع السعودية، يوم السبت 11 أبريل 2026، أن قوات عسكرية ومقاتلات تابعة لباكستان وصلت إلى قاعدة الملك عبد العزيز الجوية في المنطقة الشرقية، في إطار تعزيز التعاون الأمني والدفاعي بين البلدين.
وقالت الوزارة في بيان إن هذا الانتشار العسكري الباكستاني يهدف إلى “تعزيز اتفاق التعاون الدفاعي المشترك الموقع بين البلدين الشقيقين”.
وأضاف البيان أن القوة الباكستانية تشمل مقاتلات وطائرات دعم تابعة لسلاح الجو الباكستاني، بهدف “تعزيز التنسيق العسكري المشترك ورفع مستوى الجاهزية العملياتية بين القوات المسلحة في البلدين”.
وبحسب البيان، فإن نشر هذه الطائرات يأتي في سياق رفع مستوى التنسيق العسكري وتطوير الجاهزية العملياتية المشتركة بين القوات السعودية والباكستانية.
وأكد المسؤول الباكستاني أن القوات المنتشرة “ليست هناك لمهاجمة أي طرف”، موضحًا أن مهمتها دفاعية بحتة.
وتهدف الخطوة الباكستانية إلى طمأنة الرياض بأن إسلام آباد مستعدة للمساعدة في الدفاع عن المملكة في حال وقوع هجمات إضافية من إيران.
وتتمتع العلاقات بين السعودية وباكستان بتاريخ طويل من التعاون العسكري والاقتصادي، إضافة إلى الروابط الدينية، وتشمل هذه العلاقة تبادل الدعم المالي والطاقة، حيث تُعد السعودية أحد أهم مزودي النفط والمساعدات المالية لباكستان.
وفي سبتمبر من العام الماضي، وقع رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف وولي العهد السعودي محمد بن سلمان اتفاق “التعاون الدفاعي الاستراتيجي” في الرياض، والذي ينص على أن أي هجوم على أحد البلدين يُعتبر هجومًا على كليهما.
المظلة النووية الباكستانية تشمل السعودية
صرّح مصدر مقرّب من الحكومة السعودية أن “المظلة النووية” الباكستانية ستشمل المملكة العربية السعودية، وذلك عقب توقيع اتفاق دفاع مشترك بين البلدين بعد سنوات من التحضير. وأوضح المصدر أن السعودية تتوقع من الهند، الخصم التقليدي لباكستان، تفهّم احتياجاتها الأمنية.
وقال المحلل المقرب من الديوان الملكي علي الشهابي إن الاتفاق يتضمن بعدًا نوويًا، مضيفًا: “نعم، هذا صحيح”، مشيرًا إلى أن “الطاقة النووية جزء لا يتجزأ من الاتفاق”، وأن السعودية كانت قد دعمت البرنامج النووي الباكستاني ماليًا في السابق. وأضاف أن العلاقات السعودية مع الهند ستسهم في تفهّم هذه الترتيبات الأمنية.
كما نقلت تقارير عن وزير الدفاع الباكستاني خواجة آصف قوله إن البرنامج النووي الباكستاني سيكون متاحًا للسعودية عند الحاجة، بعد توقيع الاتفاق.
وجاء توقيع الاتفاق في الرياض بعد أيام من غارة إسرائيلية استهدفت قادة من حمـا س في قطر، ما أثار قلقًا واسعًا في دول الخليج بشأن الاعتماد على الولايات المتحدة في الأمن الإقليمي.
كما يأتي الاتفاق في سياق توتر متصاعد في المنطقة، خاصة بعد المواجهة العسكرية بين الهند وباكستان في مايو والتي استمرت أربعة أيام وأسفرت عن أكثر من 70 قتيلًا من الطرفين باستخدام الصواريخ والطائرات المسيّرة والمدفعية، وهي الأعنف منذ عام 1999.
وكان رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي قد زار السعودية في أبريل، لكنه قطع زيارته بسبب هجوم داخل الهند أشعل تلك المواجهة، في حين يُعتقد أن السعودية لعبت دورًا في تهدئة التصعيد بين البلدين.
نشر لأول مرة على: www.defense-arabic.com
تاريخ النشر: 2026-04-19 16:25:00
الكاتب: نور الدين
تنويه من موقع “beiruttime-lb.com”:
تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر: www.defense-arabic.com بتاريخ: 2026-04-19 16:25:00. الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “beiruttime-lb.com”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.
ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.
