يصل إلى غوام.. صاروخ CJ-10 الصيني يوسّع مدى ضرباته إلى 2000 كلم

موقع الدفاع العربي – 19 أبريل 2026: أعاد الجيش الصيني رسم ملامح التوازن الدفاعي في منطقة المحيطين الهندي-الهادئ، بعد إدخال تحديثات كبيرة على أحد أبرز أسلحته الاستراتيجية.

فقد خضع صاروخ الكروز تشانغجيان-10 (CJ-10) لمرحلة تطوير واسعة رفعت مداه العملياتي إلى نحو 2000 كيلومتر، ما يوسّع تلقائيًا نطاق ضربات جيش التحرير الشعبي الصيني إلى مناطق كانت تُعتبر سابقًا آمنة للقوى الأجنبية.

هذه الزيادة، التي تُقدّر بـ500 كيلومتر مقارنة بالنسخة القياسية، تحمل تداعيات جيوسياسية بالغة، خاصة بالنسبة للولايات المتحدة، إذ أصبح الصاروخ قادرًا على الوصول إلى القاعدة العسكرية الاستراتيجية في غوام، التي تُعد ركيزة أساسية ضمن سلسلة الجزر الثانية.

ويمنح هذا التطور بكين ميزة تكتيكية لإطلاق ضربات دقيقة من مواقع أكثر أمانًا داخل العمق الصيني، مع تعزيز قدرتها على فرض استراتيجية منع الوصول/الحرمان من المنطقة (A2/AD).

من الناحية التقنية، يُعد CJ-10 صاروخ كروز دون سرعة الصوت، يعمل بمحرك توربوفان صغير يوفّر كفاءة عالية في استهلاك الوقود خلال الرحلات طويلة المدى.

ويبلغ طوله نحو 8.3 أمتار، ووزن إطلاقه حوالي 2.5 طن، ويمكنه حمل رأس حربي يتراوح وزنه بين 300 و500 كغ، سواء بتجهيز تقليدي أو نووي.

وتكمن أبرز نقاط قوته في نظام التوجيه الهجين، الذي يجمع بين الملاحة بالقصور الذاتي (INS)، ونظام الملاحة بالأقمار الصناعية “بيدو”، وتقنية مطابقة تضاريس الأرض (TERCOM)، ما يسمح له بالطيران على ارتفاعات منخفضة جدًا مع بصمة رادارية محدودة، وبالتالي اختراق أنظمة الدفاع الجوي المعادية بدقة تقل عن 10 أمتار.

أهم ما يميز الصاروخ هو مرونته التشغيلية عبر ثلاثة أبعاد في آن واحد. برًا، يُطلق عبر منصات متحركة (TEL) عالية القدرة على المناورة داخل الأراضي الصينية. بحرًا، يمكن إطلاقه من أنظمة الإطلاق العمودي على مدمرات Type 052D والطرادات المتقدمة Type 055. جويًا، تستطيع القاذفة الاستراتيجية H-6 حمل نسخ منه لتنفيذ ضربات من خارج نطاق الدفاعات المعادية.

هذا التكامل متعدد المنصات يعقّد حسابات الخصوم الدفاعية، عبر خلق محاور هجوم متعددة وتمكين استراتيجيات الإغراق الصاروخي لتشتيت وإضعاف أنظمة الدفاع متعددة الطبقات.

وعلى مستوى المنافسة العالمية، بات CJ-10 يُصنّف كمنافس مباشر لصواريخ كروز المتقدمة مثل “توماهوك بلوك V” الأمريكية و”كاليبر” الروسية (3M-14).

ورغم تفوق توماهوك من حيث سجل الاستخدام القتالي وامتلاكه روابط بيانات ثنائية الاتجاه، فإن CJ-10 يتجه نحو دمج أعمق مع شبكات الاستهداف الفضائية في منطقة المحيطين الهندي-الهادئ.

أما مقارنةً بصاروخ “كاليبر” الروسي، الذي يتراوح مداه بين 1500 و2500 كيلومتر، فإن تطوير CJ-10 يعكس نضج الصناعة الدفاعية الصينية، خصوصًا في مجالي الدفع والإلكترونيات الملاحية، مع التركيز على تسريع دورة “المستشعر إلى المُطلق” في سيناريوهات النزاعات الإقليمية.




■ مصدر الخبر الأصلي

نشر لأول مرة على: www.defense-arabic.com

تاريخ النشر: 2026-04-19 14:19:00

الكاتب: نور الدين

تنويه من موقع “beiruttime-lb.com”:

تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر:
www.defense-arabic.com
بتاريخ: 2026-04-19 14:19:00.
الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “beiruttime-lb.com”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.

ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.

Exit mobile version