تم اكتشاف آثار حضارة قديمة متطورة في جبال جورجيا


دراسة واسعة النطاق نشرت في المجلة العصور القديمةوأظهرت أن جنوب جورجيا في العصور القديمة لم يكن ضواحي معزولة، بل كان مركزا هاما للاتصالات بين الثقافات المختلفة. وعلى مدار ثماني سنوات من العمل، قام الفريق الدولي بتوثيق 168 موقعًا أثريًا على هضبة جافاخيتي.
ليست ضواحي، بل مفترق طرق
لفترة طويلة، كانت هذه المنطقة تعتبر محيطية بسبب مناخها القاسي وصعوبة الوصول إليها. ومع ذلك، فإن البيانات الجديدة تغير الصورة. خلص علماء الآثار إلى أن الهضبة كانت بمثابة حلقة وصل بين القوقاز والسهوب الأوراسية.
وباستخدام الاستشعار عن بعد ونظام تحديد المواقع العالمي (GPS) وأنظمة المعلومات الجغرافية، قام العلماء بتجميع خريطة للمستوطنة. وتبين أن الناس لم يعيشوا هنا بشكل دائم، بل عادوا إلى نفس النقاط الاستراتيجية منذ آلاف السنين. ربما كانت هذه الطريقة “الدورية” لتطوير المنطقة مرتبطة بالمناخ وأسلوب الحياة البدوي.
العديد من الأشياء التي تم العثور عليها عبارة عن تحصينات حجرية كبيرة، مصنوعة من الحجارة دون استخدام الملاط، أي بدون مادة ربط بينها. كان يُعتقد سابقًا أنها حصون دائمة، ويُفترض الآن أنها ربما كانت بمثابة ملاجئ مؤقتة للرعاة أثناء التحركات الموسمية أو الصراعات.
التل الذي نجا من الحرائق
الصورة: العصور القديمة
قرص شمسي برونزي من باراليتي ناتسارجورا
وكان أحد الاكتشافات الرئيسية هو تل باراليتي ناتسارجورا، والذي يُترجم إلى “تل الرماد”. تبين أن الاسم حرفي. كشفت التنقيبات عن عدة طبقات من المستوطنات، تحمل كل منها آثار حرائق.
تم اكتشاف الجدران والمباني السكنية والهياكل الطينية التي يعود تاريخها إلى العصر البرونزي المبكر إلى العصر الحديدي (حوالي 3500-500 قبل الميلاد) هنا. كل هذا يتحدث عن التدمير المتكرر وترميم المستوطنة.
جذب القرص الشمسي البرونزي اهتمامًا خاصًا. إنه مزين بأنماط معقدة وثقوب مصنوعة بدقة عالية. تم العثور على أشياء مماثلة سابقًا في مقابر النساء، لذلك يشير علماء الآثار إلى أنه قد يكون هناك قبر غير مكتشف بعد في مكان قريب.
توفر هذه القطع الأثرية لمحة عن العالم الرمزي للسكان القدماء، حيث لعبت الصور السماوية مثل الشمس دورًا مهمًا في الثقافة، وربما في التسلسل الهرمي الاجتماعي.
سر قلعة Megreki
الصورة: العصور القديمة
موقع المواقع الأثرية المدروسة على الخريطة.
كائن مهم آخر هو قلعة مجريكي، اكتشف بالصدفة أثناء بناء الطريق. وجد علماء الآثار هنا آثارًا لسكن مستمر تقريبًا من العصر البرونزي إلى العصور الوسطى.
وبالإضافة إلى الجدران والمجمعات السكنية، اكتشف الباحثون ألواحًا طينية غير عادية ذات أنماط هندسية. وقد تم بناؤها مباشرة في الهياكل – مثل الأفران أو المنصات – وتم طلاءها باللون الأحمر والأبيض والأزرق الداكن.
ومثل هذه الاكتشافات نادرة في المنطقة. ويشير العلماء إلى أن مثل هذه العناصر يمكن أن تحدد مناطق خاصة داخل المنزل، ربما ترتبط بالطقوس أو بوضع أصحابها.
العيش في ظروف قاسية
تُظهر كل هذه الاكتشافات أن سكان الهضبة كانوا أكثر قدرة على التكيف وسعة الحيلة مما كان يُعتقد سابقًا. لم ينجوا من الظروف الصعبة فحسب، بل غيّروا أسلوب حياتهم بنشاط، من خلال الجمع بين التنقل والتقاليد المستدامة.
تشير المستوطنات والتحصينات والأشياء اليومية إلى مجتمع ترتبط فيه الممارسات الدفاعية والحركة والثقافية ارتباطًا وثيقًا. بعد ذلك، يخطط العلماء لتوسيع عمليات التنقيب وإجراء التأريخ بالكربون المشع ودراسة السيراميك والظروف الطبيعية في المنطقة بمزيد من التفصيل.
تدريجيا، تظهر صورة مختلفة تماما: لم تكن هضبة جافاخيتي زاوية مقطوعة، بل كانت منطقة حية ومتصلة. لم ينج الناس هنا فحسب – بل عرفوا كيفية التكيف مع الظروف، واتصلوا بجيرانهم وحافظوا على ثقافتهم حتى في بيئة قاسية.
تنويه من موقع “beiruttime-lb.com”:
تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر: naukatv.ru بتاريخ: 2026-04-19 12:13:00. الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “beiruttime-lb.com”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.
ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.
