اكتشف علماء الآثار رأس إله الذرة في المكسيك.

في وسط المكسيك وجد تمثال حجري غير عادي يكشف عن المعتقدات القديمة والروابط الثقافية لأمريكا الوسطى. وتم اكتشاف القطعة الأثرية في بلدية سان داميان تيكسولوك بولاية تلاكسكالا. يعتقد الباحثون أن هذه صورة لإله الذرة. يعود تاريخ الاكتشاف إلى الفترة Epiclassic (600-900 م) ويرتبط بثقافة Olmec-Xicalanca.

كيف تم العثور على النحت

تم اكتشاف التمثال بالصدفة منذ عدة أشهر. تم تنفيذ أعمال التنقيب في الممتلكات الخاصة، وأثناء حفر الخندق، عثر العمال على جسم حجري. يبلغ ارتفاع التمثال حوالي 29 سم ووزنه حوالي 30 كجم.

تصوير: إنريكي شافيز، سينا ​​تلاكسكالا

يصور التمثال رأس شخصية شابة ذات سمات مميزة: جمجمة ممدودة وعينين على شكل لوز وأنف واسع وشفاه ممتلئة. هذا المظهر، كما يلاحظ الخبراء، يربط الصورة بسكان الساحل الجنوبي الشرقي لخليج المكسيك.

إله الذرة هو الإله الرئيسي لأمريكا الوسطى.

يشير التحليل الأولي إلى أن إله الذرة هو إله رئيسي في أمريكا الوسطى القديمة. ولم تكن الذرة في تلك المجتمعات هي الغذاء الرئيسي فقط. وكان يُنظر إليه على أنه أساس الحياة والبقاء، وعنصر من عناصر الهوية الجماعية ورمز للقوة. ولذلك فإن صورة إله الذرة في النحت تؤكد ارتباطه بالخصوبة والرخاء والأيديولوجية السياسية.

الرأس منحوت من البازلت ومزخرف بتفاصيل معقدة. ترتدي الشخصية تاجًا (غطاء رأس) مع نتوء مثلثي في ​​المنتصف. توجد على الجوانب زخارف أذن مستديرة كبيرة مع دلايات تشبه الريش. تصفيفة الشعر طويلة وسميكة، والشعر مشط مرة أخرى. تشير القاعدة المسطحة إلى أن التمثال تم تركيبه عموديًا واستخدامه ككائن طقسي مستقل.

ووفقا لعالم الآثار، فإن الاكتشاف لم يكن على الأرجح جزءا من نصب تذكاري كبير. كان يُنظر إليها في الأصل على أنها صورة منفصلة لإله الذرة. وهذا يتفق مع ما هو معروف من المواقع القريبة، وخاصة كاكاكستلا، عاصمة ثقافة أولميكا-زيكالانكا. وهناك، يتم تمثيل رمزية الذرة على نطاق واسع في اللوحات الجدارية والفن الاحتفالي.

اتصالات مع الثقافات الأخرى

وتصبح أهمية القطعة الأثرية أكثر وضوحًا عند مقارنتها بالصور المأخوذة من المجمعات الأثرية المجاورة. في لوحات كاكاكستلا (في ما يسمى بالمعبد الأحمر)، يظهر شكل جمجمة ممدودة في دور رمزي – كبديل لأذن الذرة. المؤلفات مصحوبة بشخصيات أسطورية مرتبطة بالعالم السفلي. تؤكد هذه اللغة المرئية على ارتباط الطبيعة البشرية والموت والبعث بالخصوبة الزراعية.

تصوير: إنريكي شافيز، سينا ​​تلاكسكالا

هناك تشابه مهم آخر وهو “جدارية المعركة” الشهيرة لكاكاكستلا. ويظهر في الصورة محاربون يرتدون زي الطيور، وهو رمز مرتبط بإله الذرة، ويتعرضون لهجوم من قبل محاربين مرتبطين بآلهة المطر والعواصف. تعكس المواضيع مشاهد أسطورية من مخطوطة دريسدن للمايا، وهي واحدة من أهم مخطوطات ما قبل كولومبوس. في إحدى الصفحات، تم تصوير إله الذرة وهو مصاب بجروح قاتلة على يد إله المطر تشاك. وترتبط الصورة بأسطورة الصراع بين القوى التي تحدد الدورة الزراعية.

العنصر الثلاثي والتقاليد القديمة

يستحق العنصر المثلث الموجود على غطاء رأس التمثال الجديد اهتمامًا خاصًا. ووفقا للخبراء، فإنه قد يشير إلى تقاليد فنية قديمة. يذكرنا هذا الشكل برعم الذرة المنمق المعروف من صور الأولمك في فترة ما قبل الكلاسيكية الوسطى (1000-400 قبل الميلاد). إذا تم تأكيد التفسير، فستكون حجة أخرى لصالح استمرارية الرموز منذ قرون.

الآن أصبح التمثال تحت الحماية ويخضع لبحث تفصيلي في متحف مجمع أوكوتيلولكو الأثري في تلاكسكالا. يقوم الخبراء بتحليل أسلوب النحت والخصائص المادية والسياق الثقافي لتحديد أصل القطعة ودورها في ممارسة الطقوس بشكل أكثر دقة.

اشترك واقرأ “العلم” في الأعلى

■ مصدر الخبر الأصلي

نشر لأول مرة على: naukatv.ru

تاريخ النشر: 2026-04-19 17:03:00

الكاتب:

تنويه من موقع “beiruttime-lb.com”:

تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر: naukatv.ru بتاريخ: 2026-04-19 17:03:00. الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “beiruttime-lb.com”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.

ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.

Exit mobile version