الحرب مع إيران تكشف هشاشة الداخل “الإسرائيلي”: انقسام اجتماعي وفجوة طبقية تتسع

في ظل التصعيد مع إيران، لم تقتصر تداعيات الحرب على الجبهة العسكرية فحسب، بل امتدت لتكشف عمق الانقسامات داخل جمهور الاحتلال، سياسيًا واجتماعيًا وأمنيًا؛ فبين خطاب رسمي يحاول إظهار تماسك داخلي، وواقع يعكس تباينًا حادًا في المواقف والتقديرات، برزت الحرب كاختبار حقيقي لوحدة هذا الجمهور وحدود قدرته على الصمود تحت الضغط.

كشفت تقاير عبرية، عن زيادة الطلب الإسرائيلي على البيوت المحميّة، وعن تفاوتٍ كبير بين مختلف المناطق وأسعار الشقق، وعن قدرة الأغنياء والأثرياء على اقتناء هذه البيوت، أما الباقين من الفقراء وذوي الدخل المحدود، فقد باتوا عرضة لاستهداف الصواريخ، ودون حماية، لا سيما في تل أبيب التي نالت النصيب الأكبر من الصواريخ.

وأكد المراسل الاقتصادي لموقع “زمان إسرائيل”، عومر شارفيت، أن “الحرب كشفت مجدداً عن تفاقم الفوارق الطبقية بين من يملكون تأميناً إلزامياً على السكن، ومن اضطروا للجوء للملاجئ، لأن الرغبة في الحماية مكلفة، وفي الجولة التي انتهت أجبرت مدة الحرب العديد من العائلات على استئجار شقق حتى لفترات قصيرة”.

ووفق التقرير، فإن “بنك إسرائيل وجد أن قسط التأمين على الممتلكات والمنشآت انخفض من ذروته في أكتوبر 2023، ثم بدأ بالارتفاع مجدداً بشكل ملحوظ بعد الهجوم الإيراني الأول قبل عامين في أكتوبر 2024، واستهدف بشكل رئيسي الشقق السكنية المؤجرة، ثم مرة أخرى خلال الحرب معها في يونيو 2025”.

وأوضح أنه “بات واضحا الآن أن الوعي بأهمية الحماية قد ازداد، وأصبح راسخا على المدى الطويل، وهو ما كشفه وكلاء العقارات في مختلف مناطق دولة الاحتلال: في الجنوب والوسط والشمال، في محاولة لفهم قيمة قسط التأمين المطلوب، وما الذي تغير في الجولة الأخيرة، وتداعياتها على سوق الشقق السكنية مستقبلاً”.

ففي تل أبيب ارتفع سعر الإيجار إلى 3 أضعاف، وهي مستويات مرتفعة للغاية، وكانت الشقق تُؤجر بأسعار تتراوح بين 6000 و8500 شيقل أسبوعيًا، بما يعادل 28 ألف شيقل شهريًا، لشقق يبلغ سعر إيجارها المعتاد 10 آلاف شيقل.

ووفق يارون روزنباوم، مستشار عقاري، فإنه “بغض النظر عن حالة الذعر والأسعار الباهظة السائدة في بداية الحرب، فإن الفارق في الإيجارات يتراوح بين 2000 و3000 شيل شهريًا، وهذا فرق كبير، وقد يتغير بمرور الوقت، وربما ينخفض في الأشهر المقبلة، أما الفارق في الشقق المعروضة للبيع فيتراوح بين 10% و15%، وهناك أيضًا اختلافات مناطقية جغرافية”.

وأوضح التقرير، أنه “مناطق الشمال وفي قلب المدينة، يبلغ الفارق 10%، فهناك طلب قوي على الشقق التاريخية والفريدة؛ فالناس يبحثون عنها، ويعلمون أنها لا تتطلب ترخيص بناء، وهناك شقق بيعت بأسعار مرتفعة حتى بدون رخصة بناء، وواحدة من الشقق بيعت بـ 8 مليون شيقل، عمرها يزيد عن 30 عامًا”.

وبين أنه “في جنوب تل أبيب، ينخفض الفارق إلى 10%، وهناك من يبحثون بشكل أساسي عن سهولة الوصول إلى تل أبيب، ومستعدون للتخلي عن دفع التأمين، مع طلب قوي، ومشترين يقدرون قربهم من أماكن مثل البحر، مع توقع أن ينتعش السوق، لكن العقارات التي لا تحتوي على وديعة تأمين، أو حلول حماية مناسبة من الصواريخ ستبقى معروضة لفترة أطول، دون أن يتغير سعرها بالضرورة، أما بالنسبة للمغادرين والقادمين إلى إسرائيل، فإن هناك حركة من البائعين الراغبين في الهجرة، أو تسييل أموالهم، وتوزيع استثماراتهم”.

فيما تماطل حكومة الاحتلال في تعويض أصحاب المنازل والمنشآت المتضررة من الحرب، فإن ارتفاع أسعار الشقق السكنية بهذه النسب غير المسبوقة يزيد من الكلفة الاقتصادية للحرب، وتجعلها تزيد من مخاوف الاسرائيليين من أي مواجهة قادمة.




■ مصدر الخبر الأصلي

نشر لأول مرة على: shehabnews.com

تاريخ النشر: 2026-04-20 16:41:00

الكاتب: وكالة شهاب الإخبارية

تنويه من موقع “beiruttime-lb.com”:

تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر:
shehabnews.com
بتاريخ: 2026-04-20 16:41:00.
الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “beiruttime-lb.com”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.

ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.

Exit mobile version