لم تنتهِ الدبلوماسية مع إيران بعد، لكنها على وشك الانهيار- افتتاحية الاندبندنت

صدر الصورة، صور جيتي

مدة القراءة: 6 دقائق

تمسكت صحيفة الاندبندنت البريطانية بالأمل في إنهاء الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران وعدم تجددها مرة أخرى، رغم التحديات الحالية في استئناف المفاوضات بعد وقف إطلاق النار الأخير، وقالت في افتتاحيتها “لم تنتهِ الدبلوماسية مع إيران بعد، لكنها على وشك الانهيار”.

وأكدت الصحيفة على أن قنوات السلام مفتوحة رغم التهديدات المتبادلة، خاصة أن السيناريو الأسوأ لعودة الحرب، لم يحدث بعد انهيار المحادثات المباشرة بين وفدين أمريكي وإيراني رفيعي المستوى في إسلام آباد قبل أسبوع. كما لم ينتهِ تماماً ما كان حواراً دبلوماسياً متسرعاً وغير مدروس، من جانب الإدارة الأمريكية، والذي أصبح السمة المميزة للتعاملات الدولية للرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وقالت الصحيفة إن الاتصالات كانت مستمرة بين الجانبين على مستوى ما، ويصر ترامب الآن على استئناف المحادثات في إسلام آباد هذا الأسبوع، رغم “رفض” إيران الواضح للفكرة، لكن لو استؤنفت المفاوضات بالفعل، فإن ذلك يُعطي أمل في إمكانية تمديد وقف إطلاق النار الحالي، مع احتمال أضعف لإنهاء الصراع.

وأشارت الصحيفة أيضاً إلى أن صمود وقف إطلاق النار لمدة 10 أيام بين إسرائيل ولبنان حتى الآن، يجعل الهدوء يسود على جبهتي هذه الحرب للمرة الأولى منذ أكثر من ستة أسابيع، لكن إيران أعادت غلق مضيق هرمز بعد 24 ساعة فقط من موافقتها على فتحه، رداً على رفض الولايات المتحدة رفع حصارها عن الموانئ الإيرانية، وهو حصار فرضته في محاولة لإجبار إيران على إعادة فتح المضيق.

ورغم عدم وضوح مدى اكتمال الحصار الأمريكي، إلا أن أي توقع أمريكي بأن تسمح إيران بالمرور الحر طالما ظلت موانئها مغلقة كان “ضرباً من الخيال”، لأن هذه أهم ورقة ضغط تملكها إيران، ولا يمكنها التخلي عنها.

وترى الصحيفة أن استمرار الحصار الأمريكي ربما بسبب رفع سقف مطالبها بإجبار إيران على تسليم ما تبقى لديها من يورانيوم عالي التخصيب. وأعلنت واشنطن أن حرية الملاحة عبر المضيق لا تمثل أهمية أولى لها، وإذا كانت مهمة لدول أخرى، فعليها التحرك لإجبارها على فتحه، إما بشكل منفرد أو بالتحالف مع الولايات المتحدة.

وبحسب الصحيفة فإن الجولة الجديدة المحتملة من المحادثات قد تشهد كسر الجمود الحالي، مع أن المطالب الأمريكية الحالية قد تُعيق تحقيق أي اختراق، وإذا لم يكن مضيق هرمز حيوياً لمصالح الولايات المتحدة، كما تدعي، فلن تخسر شيئاً من رفع الحصار عن موانئ إيران مقابل إعادة فتح المضيق. عندها، يمكن للولايات المتحدة وإسرائيل وإيران تسوية خلافاتها الجوهرية دون إلحاق المزيد من الضرر ببقية العالم.

الأسلحة النووية “اختيار عاقل لرجل مجنون”

صدر الصورة، وكالة الأنباء المركزية الكورية / خدمة الأخبار الكورية

التعليق على الصورة، حاكم كوريا الشمالية كين جونغ أون لن يترك الأسلحة النووية ليلقى مصير القذافي وخامنئي

تناولت صحيفة التايمز البريطانية الحرب الأمريكية الإيراينة من زاوية جديدة متعلقة بتشجيع امتلاك أسلحة نووية، وخصت بالذكر حاكم كوريا الشمالية كيم جونغ أون، الذي أصبح يرى في امتلاك الأسلحة الأمان والبقاء.

وكتب محرر الشؤون الأسيوية في الصحيفة ريتشارد لويد باري، عندما طرحت على دبلوماسي كوري شمالي قبل سنوات طويلة فكرة تخلي بيونغ يانغ عن تطوير أسلحة نووية مثلما فعل معمر القذافي في ليبيا، التي أصبحت أكثر أماناً وازدهاراً، ضحك المسؤول الكوري ساخراً وهز رأسه قائلاً: “دعنا نرى كيف ستسير الأمور مع القذافي”.

ويقول الكاتب إن العواقب كانت وخيمة وتم قتل القذافي على يد مواطنيه عام 2011، بعد انتفاضة داخلية مدعومة بقصف بريطاني وأمريكي. أما الزعيم الآخر الذي لم يُراهن على امتلاك الأسلحة النووية، وهو المرشد الأعلى لإيران السابق آية الله علي خامنئي، فقد قُتل في قصف إسرائيلي في فبراير/شباط الماضي.

ويرى الكاتب أن الموقف بالنسبة لحاكم كوريا الشمالية مختلف تماماً، فقد أصبح حكمه راسخاً بعد 15 عاماً من خلافة والده، ولا شك أن بقاءه على قيد الحياة يعود، إلى حد كبير، إلى امتلاك كوريا الشمالية أسلحة نووية.

ويشرح أنه رغم أن الغرب يصور آل كيم على أنهم مجانين، بسبب قمعهم الوحشي، وخطابهم العدائي، وعبادة الشخصية الغريبة، ولكن امتلاك الأسلحة النووية ووسائل إيصالها يُعد أكثر الأمور عقلانية، “إن قصة نجاتهم دون أن يمسهم سوء، رغم مقتل قادة في ليبيا وإيران، درسٌ مُحبطٌ في كيفية استخدام أفظع أسلحة العالم لحماية أكثر قادة العالم رفضاً”.

“ملعب غولف ترامب في سوريا”

صدر الصورة، رويترز

التعليق على الصورة، تداخل غير مسبوق بين الدبلوماسية الأمريكية والمصالح التجارية لعائلة ترامب ومستثمرين في سوريا لإقامة مشروعات ترفيهية

ننتقل إلى جريدة نيويورك تايمز الأمريكية، وتحقيق استقصائي للصحفي إيرك ليبتون، تحت عنوان: “مليارديرات سوريون احتاجوا إلى خدمة في واشنطن…فاستعانوا باسم ترامب”.

ويكشف التحقيق عما يصفه بتداخل غير مسبوق بين الدبلوماسية الأمريكية والمصالح التجارية لعائلة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، خلال ولايته الثانية، مع سعي مستثمرين إقليميين، على رأسهم عائلة الخياط السورية، إلى رفع العقوبات الأمريكية عن سوريا مقابل مشاريع كبرى تحمل اسم ترامب.

وبحسب التقرير، بدأت القصة في صيف العام الماضي، عندما عُرضت على النائب الجمهوري جو ويلسون خطط استثمارية ضخمة لتطوير الساحل السوري، تشمل ميناءً للرحلات البحرية، ومنتجعات سياحية، ونادي بولو، وملعب غولف عالمي.

وطُرحت هذه المشاريع في بلد خرج حديثاً من حرب أهلية مدمرة، لكنها اصطدمت بعقبة كبرى: العقوبات الأمريكية المفروضة بموجب “قانون قيصر”.

وتضيف الصحيفة أن آل الخياط احتاجوا إلى رفع دائم للعقوبات لجذب التمويل الدولي، فكان الاقتراح ربط المشروع بعلامة ترامب التجارية. وبحسب التحقيق، فإن مجرد استحضار اسم ترامب كان كافياً لفتح أبواب في الكونغرس.

وفي الوقت نفسه، كان شقيقا محمد الخياط يتفاوضان على مشروع عقاري ضخم في ألبانيا مع جاريد كوشنر وإيفانكا ترامب، في شراكة تطورت لاحقاً من دور إنشائي إلى مشروع مشترك، ما عزز التساؤلات حول تضارب المصالح. وتلفت الصحيفة إلى أن هذه الصفقات جاءت بالتوازي مع جهود ضغط مكثفة في واشنطن لإلغاء العقوبات.

وتشير نيويورك تايمز إلى أن إدارة ترامب نفت أي علاقة مباشرة بين قرارات السياسة الخارجية ومشاريع عائلته، كما أكد محامو الرئيس أنه تصرف “بشكل أخلاقي ودستوري”. كذلك قال آل الخياط إن شراكتهم مع كوشنر لا صلة لها بملف العقوبات.

مع ذلك، يلاحظ التقرير أن المسار السياسي سار في اتجاه موازٍ تماماً لتلك المصالح. ففي ربيع 2025، رفع ترامب العقوبات مؤقتاً، ثم أُقر لاحقاً رفعها بشكل دائم بعد ضغوط كبيرة داخل الكونغرس، رغم تحفظات بعض النواب الذين حذروا من أن النظام السوري الجديد قد لا يختلف كثيراً عن سابقه في معاملة الأقليات.

ويبرز التحقيق دور “دبلوماسية ملعب الغولف”، حيث تحول مشروع سياحي إلى أداة ضغط سياسي، شملت تبرعات انتخابية وعلاقات شخصية مع مشرعين.

“هل بريطانيا ديمقراطية حقاً؟”

صدر الصورة، جيمس فيسي / شاترستوك

التعليق على الصورة، استعادة حكومة ستارمر لسياسات الاتحاد الأوروبي قد “يقوض” الديمقراطية في بريطانيا

نعود إلى الصحف البريطانية ومن التليغراف تساءل البروفيسور روبرت تومبس، عن وضع الديمقراطية في بريطانيا، في تحليل بعنوان ” هل بريطانيا ديمقراطية حقاً؟ في هذه الأيام، لست متأكداً.”

وقال إن استعادة حكومة ستارمر لسياسات الاتحاد الأوروبي يشير إلى أن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي (بريكست) فشل في غرس شعور بالمسؤولية الديمقراطية لدى الطبقة الحاكمة.

مضيفاً أن هناك الكثير من المشاكل الخطيرة في العديد من الدول التي كانت تُوصف بثقة بأنها “ديمقراطيات راسخة”. ومن هذه المشكلات في بريطانيا “الهجوم على الشرعية الديمقراطية”، وإن لم يكن هجوماً مباشراً، فهو إصرار على تجاهل رغبات الشعب، بل وحتى تقويض قرار ديمقراطي مُصاغ قانونياً.

واتهم الكاتب الحكومة الحالية بأنها تتجنب التصويت الشعبي، بل وتتهرب من التدقيق البرلماني باستخدام ما يُسمى بصلاحيات “هنري الثامن” لإعادة المملكة المتحدة إلى فلك الاتحاد الأوروبي التنظيمي، وسيؤدي ذلك إلى إلغاء استفتاء عام 2016 دون نقاش أو تشاور عام.

وتابع يبدو أن حكامنا يسعون للعودة إلى عصر “ما قبل الديمقراطية”. وطالب بحماية المؤسسات والحكومة نفسها، من “الشعبوية”، التي عرّفها الفيلسوف جون غراي تعريفًا دقيقًا بأنها “مصطلح يستخدمه الليبراليون لوصف رد الفعل السياسي على الاضطراب الاجتماعي الذي أحدثته سياساتهم”.



■ مصدر الخبر الأصلي

نشر لأول مرة على: www.bbc.com

تاريخ النشر: 2026-04-20 18:29:00

الكاتب:

تنويه من موقع “beiruttime-lb.com”:

تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر:
www.bbc.com
بتاريخ: 2026-04-20 18:29:00.
الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “beiruttime-lb.com”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.

ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.

Exit mobile version