وجرى التداول خلال اللقاء في امكان عقد قمة روحية في هذه الظروف الصعبة التي تمر بها البلاد، بهدف تخفيف التوتر ومنع الفتنة الداخلية.
واكد اعضاء الوفد خلال اللقاء ان” المطلوب في هذه المرحلة تغليب صوت العقل والحكمة من اجل لملمة البلد ،بما يحتم اللقاء بين المرجعيات الروحية لابراز وتظهير المشتركات بين المكونات اللبنانية ،بدل ابراز الخلافات والانقسامات”.
وشدد اعضاء الوفد على ان”الحاجة ماسة في هذه الظروف وطنيا وعربيا واسلاميا لمثل هذا اللقاء ،ما يتطلب جرأة ضميرية واخلاقية بين جميع المكونات”.
وقد رحب العلامة الخطيب بهذه المبادرة وابدى كل استعداد لهذه القمة واستضافتها في مقر المجلس في الحازمية، وقال :”ان هذه المهمة هي من مسؤولية المرجعيات الروحية ،فنحن لا نريد الا العيش المشترك في أمان واستقرار،لأننا ننظر الى المكونات الاخرى كما ننظر الى انفسنا، وطموحنا ان يكون لدينا بلد يحفظنا جميعا، ويتحمل الكل فيه مسؤولياتهم، لا ان يتحمل فريق واحد الاعباء في مواجهة العدو الاسرائيلي واطماعه”.
اضاف:” لو كانت عندنا من الاساس دولة قوية وعادلة تحمي الناس لما وصلنا الى المكان الذي نحن فيه اليوم حيث ندفع الثمن من ارواح ابنائنا ومن ارزاقنا. ولكن لم يكن في استطاعتنا ان نترك ارضنا وشعبنا مشردا يتنمر عليه البعض، في حين نشكر كل الذين استضافوا وساعدوا في هذه المحنة. ومع ذلك نحن متمسكون بوحدة الوطن وأمنه واستقراره،فكلنا يخسر اذا خسرنا البلد ،ونعطي هدية مجانية للعدو الصهيوني”.
وقال: ” منذ نشوء الكيان الصهيوني ونحن نعاني في غياب دولة تحمي اهلنا،فلا يلومننا احد على الدفاع عن انفسنا. وهذه هي مسيرتنا التي رسمها الامام المغيب السيد موسى الصدر، ولن نحيد عنها. فاذا ذهب الجنوب فلن يكتفي الاسرائيلي بذلك ،لأن لبنان هو عدوه الرئيسي بصيغته وتنوعه، ونحن اذا لم نستطع الحفاظ على هذا التعايش فاننا لا نستحق الحياة ولا نكون بشرا. لذلك لن ننجر الى الفتنة الداخلية، ونحن ليس لدينا تعبير “الآخر” ،لأن المسيحي هو أخي ونظيري في الخلق كما يقول الامام علي بن ابي طالب، ولا نرضى الارتباط بأحد في الخارج يتآمر على اهلنا في الداخل. نريد دولة تدافع عنا وعن سيادتها ، فلنستكمل تطبيق اتفاق الطائف ،ولن نرضى بتسليم السلاح لتدميره او تسليمه للعدو،وقد اثبت السلاح في هذه المرحلة انه قادر على حماية البلد”.
واتفق في اللقاء على البدء بالتحضير للقمة الروحية من خلال لجنة الحوار الاسلامي المسيحي.
وفي نهاية اللقاء قدم الدكتور محمد السماك للعلامة الخطيب كتابه بعنوان “الوثائق الاسلامية والعلاقة مع الآخر”.
وبعد الظهر استقبل العلامة الخطيب الزميل سلطان سليمان الذي قدم له كتابه الجديد بعنوان “الكيان بعيون استخباراته”.
نشر لأول مرة على: www.almanar.com.lb
تاريخ النشر: 2026-04-20 19:50:00
الكاتب: أحمد شعيتو
تنويه من موقع “beiruttime-lb.com”:
تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر:
www.almanar.com.lb
بتاريخ: 2026-04-20 19:50:00.
الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “beiruttime-lb.com”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.
ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.
