في مؤشر على الانقسام الداخلي الإسرائيلي حول صفقة وقف إطلاق النار مع حزب الله، شهدت مستوطنة كريات شمونة الإسرائيلية القريبة من الحدود اللبنانية، اليوم، احتجاجات واسعة وإضرابا شاملا.
وعبر المستوطنون في كريات شمونة عن إحباطهم العميق من الوضع الأمني والاقتصادي، مؤكدين أن حزب الله “أعادنا ألفي عام إلى الوراء”.
وأعلنت بلدية المستوطنة الإضراب العام وتعليق معظم الخدمات، بينما تظاهر عشرات المستوطنين أمام مكتب نتنياهو في القدس المحتلة، رافعين شعارات تندد بصفقة وقف إطلاق النار.
ولوح رئيس البلدية أفيحاي شتيرن بلافتة كتب عليها: “حزب الله يشكر ترامب”، في إشارة واضحة إلى رفض المستوطنين للصفقة التي برعاها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وفي تصريحات حادة لموقع “واي نت” الإسرائيلي، قالت تالي كوهين، وهي من مستوطني كريات شمونة: “هذا خطأ فادح بلا شك. إنه أمر مغضب ومخز”.
وكشفت كوهين عن معاناة المستوطنين قائلة: “نحن جالسون في بيوتنا منذ شهرين ونصف بدون دخل، والعاطلون عن العمل لا يتقاضون شيئا. زوجي أيضا لا يعمل، وليس لديه ستة قسائم راتب، لذلك لا يحق له الحصول على إعانة بطالة. ولم تستثن كريات شمونة من هذا الوضع”.
وأضافت: “مر عامان ونصف على الحرب، والوضع الاقتصادي كان سيئا أصلاً، والآن ازداد سوءا. من المؤسف حقا أن تعامل كريات شمونة بهذه الطريقة، ومن المؤسف أيضا حال الجنود الذين فقدناهم والجنود الموجودين الآن في جنوب لبنان، وفجأة توقف كل شيء. وكأن شيئا لم يحدث. إنه أمر مغضب ومخز”.
وتابعت كوهين حديثها بغضب: “كريات شمونة من الدرجة الثانية، وسكانها لا يهتم بهم أحد. يمكنك رؤية ذلك بوضوح على التلفزيون: إذا حدث شيء في وسط البلاد، تتوقف جميع البثوث، لكن إذا سقط صاروخ في كريات شمونة، فهناك فقط عنوان يقول: إصابة مباشرة في كريات شمونة.. وينتهي الأمر عند هذا الحد”.
واستطردت: “كريات شمونة مدينة مهملة، لا يمكن العيش فيها حتى لدقيقة واحدة. لا الطرق، ولا التعليم، ولا المواصلات، ولا الطعام، ولا الترفيه، لا شيء. كريات شمونة لم تعد 80 عاما إلى الوراء، بل عادت ألفي عام إلى الوراء”.
وطالبت كوهن بـ”تغيير حقيقي”، قائلة: نحتاج إلى فرص عمل، فلا توجد وظائف هنا إلا في المصانع والمتاجر. نحتاج إلى تغيير، تغيير حقيقي”.
من جهته، قال أمري جيجي (45 عاماً)، في كريات شمونة: “يجب أن نقلب الطاولة. أعتقد أن العمل لم ينجز بالكامل، ويجب إكماله.. أعتقد أن وقف إطلاق النار كان خطأ كبيرا”.
واعترض جيجي على وصف مستوطني كريات شمونة بأنهم “من الدرجة الثانية”، قائلا: “لا يمكنكم مناداتنا هكذا، نحن لسنا من الدرجة الثانية”.
أما أفيران سيمانا، وهو صاحب عمل آخر من كريات شمونة عاد إلى المستوطنة بعد وقف إطلاق النار في نوفمبر 2024، فقال: “أعدنا تشغيل أعمالنا. قمنا بترميمها، واعتقدنا أننا نعود إلى روتيننا الطبيعي. وعدونا بأن كل شيء قد انتهى، وكما ترون، عدنا إلى نفس الوضع الذي كنا عليه قبل عام. مرة أخرى، تفجيرات وحرب. بصراحة، كنت من المتفائلين. لكن ما حدث هنا في هذه الجولة هو أن أشخاصا مثلي ومثل أصدقائي فقدوا الأمل أيضاً”.
وأضاف: “إعادة تشغيل عمل تجاري، والوصول إلى نوع من التوازن والروتين، ثم العودة إلى الوراء مرة أخرى، أمر مُحبِط بعض الشيء. هناك مخاطر اقتصادية كبيرة هنا”.
وتابع: “هناك نوع من الإهمال هنا. إعادة السكان إلى ساحة معركة، هذا ليس بالأمر السار”.
وعقد زعيم حزب “إسرائيل بيتنا” أفيغدور ليبرمان، اليوم، اجتماعا لكتلته البرلمانية في مستوطنة المطلة القريبة من الحدود اللبنانية، احتجاجا على وقف إطلاق النار الذي أعلنه الرئيس الأمريكي.
وقال ليبرمان، إلى جانب رئيس مجلس المطلة ديفيد أزولاي: “بفضل حكومة 7 أكتوبر، وقبل الذكرى الثامنة والسبعين للاستقلال، أصبحنا جمهورية موز. وحصلنا على موافقة رسمية على ذلك بتوقيع الرئيس ترامب”.
وانتقد ليبرمان صمت أعضاء الحكومة، قائلا: كل حكومة اليمين، بين قوسين، يمين مزعوم، صمتوا فجأة مثل الأسماك. هذا الائتلاف بأكمله أصبح مثل دير للصمت، مجرد مجموعة من الجبناء”.
وأضاف: “الواقع قاسٍ جداً. أنهينا أمس مساء بكلمتين مرعبتين (سمح بالنشر)، وافتتحنا صباح هذا الأسبوع بنفس الكلمتين ( في اشارة إلى مقتل وإصابة جنود أمس واليوم في جنوب لبنان). هذا ليس وقف إطلاق نار، بل مهلة تتيح لحزب الله إعادة التنظيم والتسلح من جديد. هذا يعني التخلي عن سكان الشمال”.
وتابع ليبرمان: “من الواضح للجميع أن الجولة القادمة مسألة وقت فقط، وعلينا جميعا أن نتذكر أنه منذ عملية الليطاني في 1978، مررنا بسلسلة لا نهائية من العمليات والمواجهات والجولات. توصلنا إلى سلسلة من التفاهمات والقرارات والترتيبات.. لم يصمد أي منها أمام اختبار الواقع. حتى قرارات مجلس الأمن”.
وشدد على أن ” إسرائيل بحاجة إلى حسم، ليس وقف إطلاق نار، بل حسم. أي محاولة للتوصل إلى وقف إطلاق نار آخر هي ببساطة إدامة لوضع الجولات – وهذا يجب أن يتوقف”.
وهاجم ليبرمان سياسة الإدارة الأمريكية، قائلا: “مع كل الاحترام والتقدير للولايات المتحدة والرئيس ترامب، وأنا أكن لهما الكثير من الاحترام والتقدير، فإن تصريحات من هذا النوع التي نسمعها من الولايات المتحدة، مثل (إسرائيل لن تقصف في لبنان ومُنعوا من فعل ذلك، كفى!)، هي تصريحات غير مقبولة على الإطلاق. أمن الإسرائيليين هو مسؤولية الحكومة الإسرائيلية. هكذا كان دائما. للأسف، هذا ليس الحال اليوم”.
وأضاف: الشمال في كارثة.. سمعوا عن وقف إطلاق النار في الشمال فقط من إعلان ترامب. أيضا في الحكومة الإسرائيلية لم يسمع أحد أي شيء. أيضا هنا فشل، ببساطة فشل ذريع”.
نشر لأول مرة على: shehabnews.com
تاريخ النشر: 2026-04-20 01:43:00
الكاتب: وكالة شهاب الإخبارية
تنويه من موقع “beiruttime-lb.com”:
تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر:
shehabnews.com
بتاريخ: 2026-04-20 01:43:00.
الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “beiruttime-lb.com”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.
ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.
