روسيا تروّج لمقاتلات الشبح سو-57 للدول المشغّلة لـ سو-30

موقع الدفاع العربي – 21 أبريل 2026: تواصل روسيا تكثيف جهودها لتوسيع سوق مقاتلتها الشبحية من الجيل الخامس سو-57، مستهدفة بشكل خاص الدول التي تعتمد حالياً على مقاتلات سو-30 بمختلف نسخها. ويأتي هذا التحرك في إطار استراتيجية تسويقية أوسع تقودها وكالة “روسوبورون إكسبورت” لربط الجيل الجديد من الطائرات الروسية بأساطيل موجودة بالفعل، عبر التأكيد على مستوى التوافق بين الأنظمة والتسليح، وإمكانية الانتقال التدريجي نحو قدرات قتالية أكثر تطوراً.

ويبرز هذا التوجه بشكل واضح في جنوب شرق آسيا، حيث تسعى موسكو إلى تقديم سو-57 كخيار منطقي لتحديث القوى الجوية التي بدأت بالفعل منذ سنوات تشغيل مقاتلات سو-30 الثقيلة. وتستند هذه الحملة التسويقية إلى عاملين رئيسيين: الأول هو الحفاظ على استمرارية البنية التشغيلية القائمة لدى هذه الدول، والثاني هو الدخول في منافسة مباشرة مع المقاتلات الغربية من الجيل الخامس، وفي مقدمتها إف-35 الأمريكية، التي بدأت تنتشر في عدد من أسواق المنطقة.

وعرضت وكالة التصدير الحكومية الروسية للأسلحة «روسوبورون إكسبورت» مقاتلة الجيل الخامس سو-57 خلال معرض ومؤتمر خدمات الدفاع آسيا (DSA) الدولي للأسلحة والمعدات العسكرية الذي يُقام في ماليزيا، بمدينة كوالالمبور في الفترة من 20 إلى 23 أبريل. وأفادت الوكالة بأن المقاتلة تمثل «خيارًا ممتازًا لتحديث وتطوير سلاح الجو الملكي الماليزي، مع الأخذ في الاعتبار توافق عدد من الأنظمة والأسلحة مع أسطول Su-30MKM الحالي». وجاء ذلك بعد أقل من أسبوع على تأكيد «روسوبورون إكسبورت» أن عدة دول قدمت طلبات لشراء مقاتلات Su-57، دون الكشف عن أسماء تلك الدول.

سو-30 إس إم

وتواصل «روسوبورون إكسبورت» جهودها لتسويق سو-57 لعملاء محتملين في جنوب شرق آسيا، حيث ذكرت في مايو 2025 أن الطائرة «ستكون محل اهتمام سواء لدى سلاح الجو الملكي الماليزي أو لدى دول أخرى في جنوب شرق آسيا. وأهم ميزاتها مقارنة بعدد محدود من المنافسين هو خبرتها القتالية الناجحة في نزاع مسلح حقيقي، في ظل استخدام العدو لقدرات متقدمة في الهجوم الجوي والدفاع الجوي والحرب الإلكترونية». ومع توقع بدء سلاح الجو السنغافوري إعادة تسليح نفسها بمقاتلات الجيل الخامس الأمريكية إف-35 في نهاية العقد الحالي، فقد تكهنت مصادر ماليزية على نطاق واسع بأن امتلاك مقاتلات من الجيل نفسه قد يصبح خيارًا ضروريًا.

وكان سلاح الجو الملكي الماليزي أول قوة في جنوب شرق آسيا تعتمد مقاتلات “الجيل 4+” عندما تسلم أول دفعة من مقاتلات Su-30MKM الثقيلة في عام 2006، والتي كانت في ذلك الوقت أكثر المقاتلات الروسية تطورًا. وقد استندت هذه الطائرة بشكل وثيق إلى Su-30MKI المصممة وفق متطلبات الهند، لكنها شكلت تحولًا كبيرًا مقارنة بتصاميم سو-27 وسو-30 الأصلية، إذ تضمنت ميزات ظهرت لأول مرة في نماذج سو-35 وسو-37 التجريبية، مثل شاشات قمرة قيادة رقمية بالكامل، ورادارات المسح الإلكتروني النشط، ومحركات الدفع الموجه، واستخدامًا أكبر للمواد المركبة، وأنظمة حرب إلكترونية حديثة، وصواريخ قتال خارج مدى الرؤية. ورغم أن Su-30MKM ما تزال تشكل العمود الفقري للأسطول الماليزي، فإن مكانتها مرشحة للتراجع بشكل سريع خلال العقد القادم.

تُعد فيتنام وماليزيا وإندونيسيا من بين أبرز الدول التي يُنظر إليها كزبائن محتملين لمقاتلة Su-57، باعتبارها إحدى المقاتلات القليلة من الجيل الخامس التي تُنتج خارج الصين والولايات المتحدة. ويأتي هذا الاهتمام في سياق بحث هذه الدول عن خيارات توازن بين القدرات القتالية المتقدمة والاعتبارات السياسية المرتبطة بعمليات التسلح.

وفي المقابل، تفرض الولايات المتحدة قيودًا وشروطًا تشغيلية على مستخدمي مقاتلة F-35، وهو ما قد يحد من درجة الاستقلالية التشغيلية لبعض الدول، ويجعل خيار الحصول عليها أكثر تعقيدًا في حالات معينة، كما ظهر سابقًا في نقاشات مشابهة مع دول أخرى مثل الهند.

كما أن التوترات والنزاعات الإقليمية في بحر الصين الجنوبي تسهم في تقليص فرص إدخال المقاتلات الصينية ضمن خيارات بعض الدول مثل فيتنام وماليزيا، بالنظر إلى حساسية التوازنات العسكرية والسياسية في المنطقة.

وقد ظهرت تقارير لأول مرة في منتصف عام 2017 في صحيفة “دات فيت” الفيتنامية تفيد بأن فيتنام تخطط لاقتناء 12 إلى 24 مقاتلة سو-57 بدءًا من عام 2030، وتكررت هذه التقارير مطلع يناير 2019. وفي نوفمبر 2025 أصبحت الجزائر أول مشغل أجنبي للمقاتلة سو-57، بينما أشارت عدة مصادر إلى أن الهند وإيران ربما قدمتا طلبات شراء الطائرة أيضًا.




■ مصدر الخبر الأصلي

نشر لأول مرة على: www.defense-arabic.com

تاريخ النشر: 2026-04-21 16:31:00

الكاتب: نور الدين

تنويه من موقع “beiruttime-lb.com”:

تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر:
www.defense-arabic.com
بتاريخ: 2026-04-21 16:31:00.
الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “beiruttime-lb.com”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.

ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.

Exit mobile version