موقع الدفاع العربي – 22 أبريل 2026: استضاف ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، رئيس أركان الجيش السوداني، الأمير عبد الفتاح البرهان في جدة، وسط تعثر صفقة أسلحة مدعومة من السعودية بقيمة 1.5 مليار دولار.
توجه قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان يوم الاثنين إلى جدة في زيارة يُعتقد أنها تهدف إلى إنقاذ صفقة أسلحة مع باكستان بقيمة 1.5 مليار دولار، كانت الرياض قد أوقفتها بحسب تقارير.
وقد التقى البرهان في جدة بولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، في ظل تقارير تفيد بأن السعودية تدخلت لوقف صفقة أسلحة ضخمة بين باكستان والسودان.
وخلال اللقاء، شدد الجانبان على “أهمية ضمان أمن السودان واستقراره” و”الحفاظ على سيادته ووحدته وسلامة أراضيه”، وفق بيان صادر عن وكالة الأنباء السعودية الرسمية. كما بحثا آخر التطورات في السودان.
من جانبها، ذكرت وكالة الأنباء السودانية (سونا) أن البرهان وولي العهد ناقشا أيضاً تعزيز العلاقات الثنائية و”تطوير مجالات التعاون المشترك”.
تأتي هذه الزيارة بينما تستعد السعودية لاستضافة منتدى استثماري سعودي–سوداني في يونيو، وفقاً لصحيفة “سودان تريبيون”، وبعد أقل من أسبوع من مؤتمر استضافته برلين جمع تعهدات بأكثر من مليار دولار كمساعدات إنسانية للسودان.
ومن المتوقع أن يجمع منتدى يونيو كبار القادة السياسيين والاقتصاديين من البلدين، بهدف تحديد ومعالجة العوائق الرئيسية أمام الاستثمار، خصوصاً في القطاع المصرفي، بما في ذلك القيود وصعوبات التحويلات المالية التي تعرقل النشاط الاقتصادي عبر الحدود.
أما مؤتمر برلين فقد استبعد كلّاً من القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع، ما أثار اعتراض الحكومة السودانية.
وتخوض القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع حرباً عنيفة منذ أبريل 2023، بعد صراع على السلطة بين قائد الجيش عبد الفتاح البرهان وقائد الدعم السريع محمد حمدان دقلو (حميدتي) حول دمج قواتهما خلال مرحلة انتقالية نحو الحكم المدني. وقد دخل الصراع عامه الرابع بعد أن أكمل عامه الثالث الأسبوع الماضي.
وفي سياق متصل، أفادت تقارير أن باكستان علّقت صفقة بقيمة 1.5 مليار دولار لتزويد السودان بطائرات وأسلحة، بعد طلب سعودي بإلغاء الاتفاق ورفضها تمويله.
وتحافظ السعودية على علاقات وثيقة مع باكستان، التي أرسلت مؤخراً قوات ومعدات عسكرية إلى المملكة في إطار اتفاقية الدفاع المشترك الاستراتيجي لعام 2025، والتي تنص على أن “أي اعتداء على أحد البلدين يُعتبر اعتداءً على كليهما”.
وتؤكد الرياض رسمياً أنها تنأى بنفسها عن توريد الأسلحة إلى السودان، وتفضل التركيز على المسار الدبلوماسي والإنساني، رغم استمرار دعمها السياسي للجيش السوداني، في وقت قد تحد فيه الضغوط المالية والجيوسياسية من حجم هذا الدعم.
وتلعب السعودية دور الوسيط الرئيسي في النزاع السوداني منذ بدايته، إذ رعت في مايو 2023 “إعلان جدة” الذي نص على حماية المدنيين وضمان إيصال المساعدات الإنسانية والالتزام بالقانون الدولي، لكنه انهار لاحقاً بسبب عدم التزام الأطراف.
ومنذ ذلك الحين، شاركت الرياض في مجموعة دبلوماسية رباعية تضم الولايات المتحدة والإمارات ومصر، تسعى إلى هدنة إنسانية تمهيداً لوقف إطلاق نار دائم، إلا أن الجهود تعثرت بسبب استمرار القتال.
مقاتلات JF-17 Thunder للجيش السوداني؟
بحسب ما يتم تداوله في التقارير المتعلقة بهذه الصفقة، فإن الحديث يدور أساساً حول طائرات مقاتلة باكستانية من طراز JF-17 Thunder، وهي مقاتلة خفيفة متعددة المهام تطورها باكستان بالتعاون مع الصين.
وتُعد هذه الطائرة من أبرز صادرات الصناعة العسكرية الباكستانية، وغالباً ما تُطرح في صفقات تشمل أيضاً ذخائر موجهة وأنظمة تسليح جو-أرض وجو-جو، وليس الطائرات وحدها فقط. كما أن النسخ الأحدث منها، مثل Block III، تأتي برادار حديث وقدرات قتال جوّي محسّنة مقارنة بالإصدارات السابقة.
يمكن تزويد هذه الطائرة بحزمة تسليح متنوعة تجعلها مقاتلة متعددة المهام، وتشمل عادة صواريخ جو–جو قصيرة ومتوسطة المدى مثل PL-5 وPL-9 للإشتباك القريب، وPL-12 أو SD-10 للقتال خارج مدى الرؤية.
كما يمكنها حمل ذخائر جو–أرض موجهة بدقة مثل القنابل الموجهة بالليزر أو بالأقمار الصناعية، إضافة إلى صواريخ مضادة للرادار لاستهداف أنظمة الدفاع الجوي المعادية. وفي بعض التكوينات، تُجهز أيضاً بصواريخ مضادة للسفن، ما يمنحها قدرة محدودة على العمليات البحرية.
إلى جانب ذلك، تحمل الطائرة مدفعاً داخلياً عيار 23 ملم، وتستطيع استخدام حاويات استهداف واستطلاع حديثة، ما يرفع من دقتها في الضربات الأرضية. بشكل عام، هي منصة مرنة، لكن قدراتها تظل أقل من المقاتلات الثقيلة المتقدمة من الجيل الأحدث.
لكن من المهم الإشارة إلى أن تفاصيل الصفقة مع السودان لم تُعلن رسمياً بشكل كامل، وبالتالي يبقى الحديث عنها ضمن نطاق التقارير الإعلامية التي قد تشمل مزيجاً من الطائرات والأسلحة المرافقة وليس نوعاً واحداً فقط.
نشر لأول مرة على: www.defense-arabic.com
تاريخ النشر: 2026-04-22 13:42:00
الكاتب: نور الدين
تنويه من موقع “beiruttime-lb.com”:
تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر: www.defense-arabic.com بتاريخ: 2026-04-22 13:42:00. الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “beiruttime-lb.com”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.
ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.
