المقاتلة الشبحية الصينية J-35 قد تكون مفتاح النصر في حرب تايوان ومنافسًا لمقاتلات الجيل الخامس الغربية في الشرق الأوسط وإفريقيا


موقع الدفاع العربي – 22 أبريل 2026: قد تكون مقاتلة شنيانغ J-35 الصينية مفتاحًا حاسمًا في أي حرب محتملة حول تايوان، في ظل تسارع وتيرة إنتاجها وربطها بعقيدة عسكرية تركز على حاملات الطائرات، بما يعزز قدرة بكين على تحدي الهيمنة الجوية الأمريكية في المحيط الهادئ، ويفتح لها أبواب أسواق التصدير المتقدمة.
ويعكس توجه الصين لتوسيع إنتاج هذه المقاتلة الشبحية سعيها إلى الجمع بين القدرة الصناعية الضخمة والعقيدة القتالية البحرية، وهو ما يعزز موقعها في مواجهة تايوان ويقلص الفجوة مع القوة الجوية الأمريكية. وفي هذا السياق، أفادت صحيفة South China Morning Post بأن الشركة الصينية الرائدة في تصنيع المقاتلات البحرية رفعت بشكل ملحوظ وتيرة إنتاج الطائرات القتالية، بالتوازي مع تسريع برنامج التحديث العسكري.
ونشرت شركة شنيانغ لصناعة الطائرات (SAC)، التابعة لمجموعة لشركة صناعة الطيران الصينية (AVIC)، لقطات تُظهر قيام مقاتلة J-35 بأول رحلة لها هذا العام في مقاطعة لياونينغ، مع تعهد بمضاعفة إنتاج الطائرات الحربية خلال فترة تتراوح بين ثلاث إلى خمس سنوات. كما أظهرت الصور طائرتين على الأقل في مرحلة التجميع النهائي، في مؤشر على استقرار وتيرة الإنتاج بعد دخول الطائرة الخدمة رسميًا العام الماضي.
ووفقًا لتقارير رسمية، اكتمل البناء الهيكلي لمنشأة تجميع جديدة منتصف عام 2025، ومن المتوقع بدء الإنتاج الضخم خلال العام الجاري ضمن منطقة صناعية واسعة تُعرف بـ”مدينة شنيانغ الفضائية”. وقد استثمرت الشركة نحو 8.6 مليار يوان (حوالي 1.2 مليار دولار) في منشأة تمتد على مساحة 4.2 كيلومتر مربع، مع خطط لإنشاء نظام تصنيع ذكي يغطي كامل سلسلة الإنتاج.


تُعد J-35 أحدث مقاتلة شبحية بحرية لدى الصين، ومن المنتظر أن تشكل العمود الفقري للأجنحة الجوية على متن حاملات الطائرات من الجيل الجديد، وعلى رأسها الحاملة Type 003 Fujian. وبفضل قدرتها على العمل من حاملات مزودة بمنجنيق كهرومغناطيسي، يُتوقع أن تسهم في تعزيز قدرة الصين على بسط نفوذها، وتأمين الدفاع الجوي للأساطيل، وفرض السيطرة الجوية والبحرية في النزاعات الإقليمية، خاصة في سيناريو محتمل حول تايوان.
وأشار الباحث جاستن برونك من المعهد الملكي للخدمات المتحدة معهد الخدمات الملكية المتحدة إلى أن المقاتلة لا تزال في مراحلها الأولى، لكن إنتاجها مرشح للتوسع سريعًا على غرار ما حدث مع مقاتلات J-20 وJ-16. كما يُرجح أن تعتمد على تقنيات مستمدة من المقاتلة الثقيلة Chengdu J-20، بما في ذلك رادار AESA المتطور، وقدرات الشبكات القتالية، والتوافق مع صواريخ بعيدة المدى.
وتصنف الصين J-35 كمقاتلة شبحية متعددة المهام متوسطة الحجم، قادرة على تنفيذ مهام السيادة الجوية والهجمات ضد أهداف برية وبحرية، بخلاف J-20 الأكبر حجمًا والمصممة أساسًا للتفوق الجوي.
في السياق العملياتي، تشير دراسات صادرة عن معهد دراسات الفضاء الصيني (CASI) إلى أن حاملات الطائرات المزودة بمنجنيق، مثل فوجيان، ستعزز قدرات مجموعات القتال البحري، بما يشمل الإنذار المبكر المحمول جوًا، والحرب ضد السفن، باستخدام مقاتلات متقدمة مثل J-35.
ويوضح التقرير أنه في زمن الحرب، يمكن لمجموعات حاملات الطائرات أن تساعد بحرية جيش التحرير الشعبي الصيني في الدفاع ضد محاولات العدو لتعطيل خطوط الاتصال البحرية الحيوية، وقد تشارك أيضًا في ضربات على أهداف بالغة الأهمية ضمن “العمق الاستراتيجي” للعدو.


وفي سيناريو تايوان، تشير تحليلات منشورة في منصة Think China التابعة لصحيفة Lianhe Zaobao إلى أن الحاملة فوجيان ستعمل بالتكامل مع سفينة الهجوم البرمائي Type 076 Sichuan، حيث تتمركز الحاملة شرق تايوان لفرض السيطرة وقطع طرق الانسحاب، بينما تركز السفينة البرمائية على عمليات الإنزال باستخدام الطائرات المسيّرة والمروحيات والقوات البرمائية.
أما على مستوى المقارنة مع القوى الجوية الأمريكية، فتشير التقديرات إلى أن تايوان ستواجه فجوة نوعية وعددية واضحة، خاصة مع امتلاك الصين نحو 300 مقاتلة J-20 وعشرات من J-35، إلى جانب أسطول كبير من المقاتلات الأقدم مثل J-10 وJ-11 وJ-15 وJ-16. ورغم امتلاك تايوان نحو 200 مقاتلة مطورة من طراز F-16V Fighting Falcon، إلا أنها أقل كفاءة من المقاتلات الشبحية الصينية، مع إمكانية استخدامها ضد الأهداف البحرية أو عبر إطلاق ذخائر بعيدة المدى خارج نطاق الدفاعات الصينية.
ورغم الانتقادات التي تصف J-35 بأنها نسخة مستنسخة من المقاتلة الأمريكية F-35 Lightning II، يرى الباحث إسحاق سيتز في مقال نُشر في مجلة “ناشيونال سيكيوريتي” في يونيو 2025 أنها أقل شبحية لكنها أسرع (تتجاوز 2 ماخ)، وتمتلك مدى قتاليًا أطول نسبيًا، ومصممة خصيصًا للعمل من حاملات الطائرات. في المقابل، تحتفظ F-35 بتفوق واضح في التخفي الشامل ودمج المستشعرات وسجلها القتالي المثبت.
وفيما يتعلق بالتصدير، يرى الباحث راهول مانوهار ألفي في مقال نُشر في نوفمبر 2025 في مجلة RUSI أن الصين تسعى لتسويق J-35 كبديل أقل تكلفة وأقل قيودًا سياسية مقارنة بـF-35، مستهدفة دولًا مثل باكستان وبعض دول الشرق الأوسط وأفريقيا. إلا أن هذه الطموحات تصطدم بمنافسة قوية من F-35 ومقاتلات ناشئة مثل KF-21 Boramae الكورية الجنوبية، إلى جانب تحديات تتعلق بموثوقية الطائرات الصينية، ونضج المحركات والإلكترونيات، وضعف خدمات ما بعد البيع.
في نهاية المطاف، تُظهر J-35 مدى تسارع تطور الصناعة الجوية العسكرية الصينية، لكنها في المقابل تُبرز وجود فجوة لا تزال قائمة بين حجم الإنتاج الكبير والقدرة على تحقيق تفوق نوعي مستدام، وهي فجوة قد تكون مؤثرة في رسم توازنات القوى الإقليمية والدولية خلال السنوات القادمة.
نشر لأول مرة على: www.defense-arabic.com
تاريخ النشر: 2026-04-22 12:16:00
الكاتب: نور الدين
تنويه من موقع “beiruttime-lb.com”:
تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر: www.defense-arabic.com بتاريخ: 2026-04-22 12:16:00. الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “beiruttime-lb.com”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.
ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.
