موقع الدفاع العربي – 23 أبريل 2026: تُدرّ الحرب الجوية التي تخوضها إسرائيل ضد إيران عوائد كبيرة على قطاعها الصناعي الدفاعي. فقد أعلنت شركة “إلبيت سيستمز” في 22 أبريل عن حصولها على عدة عقود تبلغ قيمتها الإجمالية نحو 200 مليون دولار، لتوريد ذخائر جوية متقدمة إلى وزارة الدفاع الإسرائيلية، وذلك في إطار مباشر مرتبط بعملية “الأسد الزائر” (Operation Roaring Lion)، الحملة العسكرية الإسرائيلية المستمرة ضد إيران.
ولم تكشف الشركة عن الأنواع الدقيقة للذخائر الجوية المشمولة في هذه العقود، ولا عن جدول التسليم أو عدد الطلبيات الفردية المندرجة ضمن إجمالي الـ200 مليون دولار. لكنها أكدت أن العقود متعددة وتدعم العمليات النشطة لسلاح الجو الإسرائيلي. وقال الرئيس التنفيذي للشركة، بيتسلئيل مخليس، إن هذه العقود “تؤكد الريادة التكنولوجية لإلبيت سيستمز في أنظمة التسليح المحمولة جوًا”، مشيرًا إلى أن دور الشركة يُعد “أحد العوامل التي تُمكّن سلاح الجو الإسرائيلي من تحقيق التفوق الجوي”.
حجم الاستهلاك الكبير للذخائر في عملية “الأسد الزائر” يفسّر الحاجة الملحة لهذه العقود. فمنذ انطلاق العملية في 28 فبراير 2026، نفذ سلاح الجو الإسرائيلي وحده ضربات باستخدام نحو 19 ألف ذخيرة وقنبلة ضد أهداف داخل إيران، في ما وصفه بأنه أكبر نشاط قتالي في تاريخه. واستهدفت الضربات الإسرائيلية نحو 500 هدف عسكري في غرب ووسط إيران عبر حوالي 5700 طلعة قتالية وأكثر من 540 موجة هجومية. ويستلزم استهلاك هذا الحجم من الذخائر الدقيقة بوتيرة عالية عمليات إعادة تزويد مستمرة، وهو ما دفع شركات الدفاع الإسرائيلية للعمل بأقصى طاقتها لمواكبة الطلب.
وليست هذه المرة الأولى التي تضطلع فيها “إلبيت” بهذا الدور؛ إذ حصلت في يناير 2026، قبل بدء العملية رسميًا، على عقد بقيمة 183 مليون دولار لإنتاج ذخائر جوية، في مؤشر على أن إسرائيل كانت توسّع مخزونها الهجومي مسبقًا. وفي مارس 2026، زار المدير العام لوزارة الدفاع الإسرائيلية أحد مصانع الشركة لبحث زيادة وتيرة الإنتاج، مع الإشارة صراحة إلى “الحملة الجارية في إيران واحتمال توسعها إلى ساحات إضافية”. كما حصلت “إلبيت” في الشهر ذاته على عقد منفصل بقيمة 48 مليون دولار لتوريد عشرات الآلاف من قذائف المدفعية عيار 155 ملم، لدعم القدرة العملياتية للجيش خلال الحملة نفسها. ويُعد عقد الـ200 مليون دولار المعلن في 22 أبريل أحدث حلقة في سلسلة مشتريات عسكرية مستمرة في زمن الحرب.
تُعد Elbit Systems واحدة من أكبر شركات الدفاع الإسرائيلية وأكثرها تطورًا، حيث توظف أكثر من 20 ألف شخص في عشرات الدول عبر خمس قارات. وبلغت إيراداتها نحو 7.94 مليارات دولار خلال عام 2025، مع سجل طلبيات متراكمة بقيمة 28.1 مليار دولار حتى نهاية العام، ما يعكس حجم الشركة والطلب العالمي الكبير على التكنولوجيا الدفاعية الإسرائيلية. وتشمل منتجاتها الأنظمة الجوية، والحرب الإلكترونية، والمنصات غير المأهولة، وأنظمة الرؤية الليلية، والاتصالات، والذخائر الدقيقة، وهو ما يجعلها المورد الرئيسي الطبيعي عند الحاجة إلى إعادة التزود السريع بمختلف فئات الأسلحة.
انطلقت عملية “الأسد الزائر” في 28 فبراير 2026 بالتوازي مع الحملة الأمريكية المعروفة باسم “الغضب الملحمي” Operation Epic Fury، وبدأت بضربة افتتاحية قالت وزارة الدفاع الإسرائيلية إنها أسفرت عن مقتل 40 قائدًا إيرانيًا رفيع المستوى خلال دقيقة واحدة من بدء الهجمات. واستهدفت العملية بنية الصواريخ الإيرانية ومنشآت مرتبطة بالبرنامج النووي وأنظمة الدفاع الجوي ومراكز القيادة في وسط وغرب إيران. ودخل وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ في 8 أبريل 2026 بعد 40 يومًا من الضربات المتواصلة، إلا أن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زامير، وجّه القوات للاستعداد لاحتمال استئناف القتال فورًا إذا فشلت المفاوضات بشأن البرنامج النووي الإيراني. وتندرج العقود التي تنفذها “إلبيت”، بما فيها صفقة الذخائر الأخيرة، ضمن جهود نشطة لإعادة بناء وتوسيع مخزون الضربات تحسبًا لأي تصعيد جديد.
نشر لأول مرة على: www.defense-arabic.com
تاريخ النشر: 2026-04-23 14:37:00
الكاتب: نور الدين
تنويه من موقع “beiruttime-lb.com”:
تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر:
www.defense-arabic.com
بتاريخ: 2026-04-23 14:37:00.
الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “beiruttime-lb.com”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.
ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.
