ومع احتدام الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران بعد 28 فبراير، سارعت دول الخليج – بحسب تقرير لموقع أفريكا أنتليجنس – إلى تعزيز وضعها الدفاعي، ليس فقط عبر واشنطن، بل أيضاً من خلال شركاء عرب موثوقين في شمال إفريقيا. وذكر التقرير أن السعودية والإمارات العربية المتحدة والكويت طلبت دعماً عسكرياً واستخباراتياً من المغرب ومصر لمواجهة تهديد الطائرات المسيّرة والصواريخ الإيرانية.
وأشار التقرير إلى أن المغرب قدم تعاوناً استخباراتياً إلى جانب إرسال أفراد عسكريين إلى دولة الإمارات، حيث تم نشرهم للمساعدة في تشغيل أنظمة الدفاع الجوي الإماراتية خلال ذروة الأزمة.
وبحسب التقرير، تكتسب هذه الخطوة أهمية خاصة بالنظر إلى أن المغرب يشغّل منظومة Patriot PAC-3، وهي من نفس الأنظمة المستخدمة في الإمارات، ما يجعل من السهل دمج الأطقم المغربية بفضل التدريب المشترك والعقيدة العملياتية المتقاربة وقابلية التشغيل البيني.
ويعتمد الدرع الصاروخي الإماراتي بشكل رئيسي على منظومتين أمريكيتين:
• Patriot PAC-3 لاعتراض الصواريخ الباليستية
• THAAD لاعتراض التهديدات الباليستية متوسطة المدى على ارتفاعات عالية
ويشير الاعتماد على الدعم المغربي إلى أن حتى الدول الخليجية المتقدمة تقنياً قد تحتاج خلال فترات الهجوم المكثف إلى تعزيز الموارد البشرية، سواء من مشغّلين أو محللين أو فرق صيانة.
وفي السياق ذاته، ذكر التقرير أن مصر قامت بنقل منظومات دفاع جوي متقدمة إلى السعودية والكويت والإمارات، وذلك بتوجيه مباشر من الرئيس عبد الفتاح السيسي.
وكانت أبرز هذه المنظومات نظام “أمون” Skyguard Amoun المطوّر، وهو منصة هجينة تعود جذورها إلى تقنيات غربية من ثمانينيات القرن الماضي، لكنها خضعت لتحديثات كبيرة عبر السنوات.
ويُقال إن النظام يشمل:
• صواريخ AIM-7M Sparrow الاعتراضية
• رادارات وأنظمة تتبع رقمية مطوّرة
• قدرات مقاومة التشويش
• مدافع Oerlikon عيار 35 ملم
• ذخائر AHEAD المصممة لاعتراض الطائرات المسيّرة والصواريخ
وتبرز أهمية هذه المنظومات في أن التهديدات الإيرانية لا تقتصر على الصواريخ الباليستية المتطورة، بل تشمل أيضاً صواريخ كروز منخفضة التكلفة وطائرات مسيّرة وذخائر تحلّق على ارتفاعات منخفضة، ما يسمح لها بتجاوز الأنظمة الاستراتيجية المكلفة. وهنا تلعب الأنظمة المصرية دور الدفاع النقطي قصير المدى، لتشكيل طبقة إضافية أسفل منظومات باتريوت وثاد.
وقد أكدت الهجمات الأخيرة في الخليج – كما حدث سابقاً في هجمات أرامكو عام 2019 – أن أي نظام دفاعي واحد لا يكفي بمفرده.
فالدفاع الجوي الحديث يعتمد على منظومة متعددة الطبقات تشمل:
* اعتراضات استراتيجية بعيدة المدى مثل ثاد THAAD
* أنظمة متوسطة المدى مثل باتريوت Patriot
* أنظمة قصيرة المدى مضادة للمسيّرات وصواريخ كروز
* الحرب الإلكترونية والتشويش
* تبادل المعلومات والإنذار المبكر
* أطقم بشرية قادرة على العمل المستمر تحت الضغط
فالدفاع الجوي لا يعتمد فقط على المعدات، بل على الكوادر المدربة وإدارة المعركة واللوجستيات وتكامل الرادارات وسرعة اتخاذ القرار.
المغرب سيقدّم خبرة احترافية وتوافقاً مع الأنظمة الغربية وقدرات استخباراتية متقدمة، بينما ستوفر مصر عمقاً بشرياً وصناعياً وتقاليد راسخة في الدفاع الجوي المتكامل. ومعاً، يقدّمان لدول الخليج ميزة قد لا تتوفر دائماً بسرعة لدى واشنطن، وهي شركاء إقليميون منسجمون سياسياً وملمّون بطبيعة التهديد والبيئة العملياتية وثقافة القيادة.
المصدر: أفريكا أنتليجنس
نشر لأول مرة على: www.defense-arabic.com
تاريخ النشر: 2026-04-23 21:49:00
الكاتب: نور الدين
تنويه من موقع “beiruttime-lb.com”:
تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر:
www.defense-arabic.com
بتاريخ: 2026-04-23 21:49:00.
الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “beiruttime-lb.com”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.
ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.
