موقع الدفاع العربي – 24 أبريل 2026: تعمل كوريا الجنوبية على توسيع حضورها في سوق التسليح العالمي عبر حزمة مشاريع تصدير طموحة تشمل أنظمة صاروخية متقدمة وغواصات هجومية حديثة، في ظل اهتمام متزايد من دول الشرق الأوسط وأوروبا بقدراتها الدفاعية المتطورة.
وفي هذا السياق، كشفت تقارير صناعية عن خطط كورية لتسويق الصاروخ الباليستي التكتيكي الجديد CTM-X (CTM-500)، الذي يصل مداه إلى نحو 500 كيلومتر، مع عرض محتمل لعدة دول من بينها المملكة العربية السعودية، والإمارات العربية المتحدة وبولندا. ويأتي هذا التطور ضمن توجه كوري لتعزيز صادراتها من الصواريخ عالية الدقة بعيدة المدى، في ظل تزايد الطلب العالمي على قدرات الضربات العميقة.
بالتوازي، تجري سيول محادثات متقدمة مع الرياض بشأن إمكانية التعاون في برنامج الغواصات المتطور KSS-III، الذي يمثل أحد أبرز مشاريع البحرية الكورية الحديثة. ويُعد هذا الطراز من الغواصات من الجيل الجديد، مع قدرات متقدمة في التخفي والضربات الدقيقة، إضافة إلى إمكانية تزويده بأنظمة إطلاق صواريخ من أنابيب الإطلاق العمودية (VLS)، ما يمنحه مرونة عملياتية عالية.
كما يشير مراقبون إلى أن كوريا الجنوبية، وعلى غرار تعاوناتها الدفاعية السابقة مع دول مثل بولندا، قد تربط أي صفقة محتملة لغواصة KSS-III بحزمة أوسع من نقل التكنولوجيا، تشمل أنظمة قيادة وسيطرة، ومكونات صاروخية رئيسية، وربما تكاملات مستقبلية في مجال الصواريخ بعيدة المدى.
وفي أوروبا، تبرز بولندا كشريك استراتيجي متقدم في التعاون الدفاعي مع سيول، خصوصاً بعد صفقات الدبابات K2، حيث تزداد احتمالات توسيع هذا التعاون ليشمل مجالات الصواريخ الهجومية بعيدة المدى، وأنظمة الاعتراض الجوية عالية الارتفاع مثل M-SAM وL-SAM بمختلف نسخها، والتي تُعد من أكثر منظومات الدفاع الجوي الكورية تطوراً.
وفي المقابل، تحظى أنظمة الطائرات المسيرة الكورية باهتمام متزايد بفضل قدرتها على العمل ضمن شبكات قتالية متكاملة مع مقاتلات مثل FA-50 وKF-21، ما يفتح الباب أمام مفاهيم عملياتية مشتركة أكثر تقدماً، خصوصاً في الأسواق التي تعتمد على تنويع مصادر التسليح وتحديث قدراتها الجوية.
وعلى هامش المؤتمر الدولي لتكنولوجيا الغواصات ISTC 2025، استقبلت كوريا وفوداً عسكرية وصناعية رفيعة من عدة دول، من بينها المملكة العربية السعودية وبولندا وكندا وتشيلي، حيث أُتيح لهم الاطلاع على منظومة تشغيل غواصات KSS-III، وأساليب التدريب المتقدمة، إضافة إلى زيارة منشآت شركة “هانوا أوشن Hanwha Ocean” في مدينة جيوجي.
ويبرز الطراز الأحدث KSS-III Batch-II، المعروف أيضاً باسم فئة “Jang Yeongsil”، كقفزة نوعية في التصميم البحري الكوري، إذ يتجاوز وزنه 4000 طن، مقارنة بالدفعة الأولى، مع تحسينات كبيرة في أنظمة القتال والاستشعار. كما تم تزويده ببطاريات ليثيوم-أيون عالية الكفاءة، ونظام دفع مستقل عن الهواء (AIP) مطور، بالإضافة إلى زيادة عدد خلايا الإطلاق العمودي وتحسين قدرات إطلاق الصواريخ من أنابيب الطوربيد.
وتشير التقديرات إلى أن هذه النسخة تمثل أحد أكثر مشاريع الغواصات غير النووية تطوراً عالمياً، مع تركيز واضح على تقليل البصمة الصوتية وتعزيز قدرات البقاء في بيئات بحرية معقدة، وهو ما يجعلها خياراً مطروحاً في عدة مناقصات دولية حالية.
وفي ظل هذا الزخم، تبدو كوريا الجنوبية في موقع متقدم لتعزيز صادراتها الدفاعية متعددة الطبقات، من الصواريخ التكتيكية إلى الغواصات المتطورة، ضمن استراتيجية تهدف إلى تحويل صناعتها الدفاعية إلى لاعب عالمي مؤثر في أسواق التسليح عالية التقنية.
نشر لأول مرة على: www.defense-arabic.com
تاريخ النشر: 2026-04-24 16:47:00
الكاتب: نور الدين
تنويه من موقع “beiruttime-lb.com”:
تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر: www.defense-arabic.com بتاريخ: 2026-04-24 16:47:00. الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “beiruttime-lb.com”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.
ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.
