يقود هذه الحزمة السيناتور تيد باد (جمهوري من نورث كارولاينا) والسيناتورة جين شاهين (ديمقراطية من نيوهامبشير)، وكلاهما عضو في لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ. وتضم الحزمة ثلاثة مشاريع قوانين منفصلة: قانون تسريع القوة الجوية (Airpower Acceleration Act)، وقانون مبادرة تعزيز الاحتفاظ بأطقم الطيران التكتيكي (RETAIN Act)، وقانون مرونة المسار المهني لأطقم الطائرات المقاتلة (Fighter Aircrew Career Flexibility Act). كما شارك في رعاية الحزمة كل من السيناتور أنغوس كينغ (مستقل من ولاية مين)، وإريك شميت (جمهوري من ولاية ميسوري)، ومايك راوندز (جمهوري من ولاية ساوث داكوتا)، وكيفن كرامر (جمهوري من ولاية نورث داكوتا). كما انضمّ أعضاء آخرون إلى مشاريع قوانين فردية ضمن الحزمة..
يُعد قانون تسريع القوة الجوية حجر الزاوية في الحزمة من حيث الإنتاج، إذ يجيز التعاقد متعدد السنوات لشراء مقاتلات F-15EX وF-35، ويُلزم بحد أدنى لأسطول المقاتلات يبلغ 1,369 طائرة بحلول عام 2030، يرتفع إلى 1,558 طائرة بحلول 2035. والأهم من ذلك، أنه يمنح سلاح الجو تفويضًا لشراء 200 طائرة إضافية من طراز F-15EX لإعادة رسملة أسطول F-15E المتقادم، في إطار استبدال الطائرات القديمة بنسخ أحدث، وليس مجرد زيادة إجمالية في عدد الطائرات.
كما يسمح القانون لسلاح الجو بإبرام صفقات شراء تمتد لعدة سنوات مالية بدلًا من التفاوض السنوي، ما يوفر استقرارًا صناعيًا للشركات المصنّعة، ويتيح لها الاستثمار في خطوط الإنتاج، وخفض تكلفة الوحدة، والحفاظ على القوى العاملة. ويؤكد رعاة المشروع أن غياب هذه الآلية يؤدي إلى تقلبات في الطلب ترفع الأسعار وتُضعف الكفاءة الإنتاجية.
أما قانون RETAIN، فيعالج مشكلة موازية لا تقل خطورة، تتمثل في فقدان سلاح الجو لطياريه ذوي الخبرة بوتيرة أسرع من قدرته على تعويضهم. ويركز القانون على الطيارين في منتصف مسيرتهم المهنية — وهم العمود الفقري العملياتي لأي قوة جوية — عبر حزمة حوافز مالية وغير مالية لجعل البقاء في الخدمة أكثر جاذبية مقارنة بالانتقال إلى شركات الطيران التجارية أو القطاع الخاص.
وينص القانون على صرف الحد الأقصى من حوافز الطيران للضباط الذين تجاوزت خدمتهم ثماني سنوات، ومواءمة مدة العقود والمكافآت بين الخدمة الفعلية والاحتياط، إضافة إلى رفع سقف مكافآت الطيران بما يتماشى مع توصيات مؤسسة RAND لعام 2019. كما يفرض تقديم مزايا غير مالية، مثل تفضيلات التعيين، وخيارات العمل عن بُعد للموظفين غير الطيارين، وإمكانية الانتقال إلى مسارات مهنية غير قتالية في مجال الطيران.
وقد شارك في رعاية أجزاء من الحزمة كل من السيناتور تيم شيهي والسيناتور تيم كين، فيما شاركت السيناتورة جاكي روزين (ديمقراطية من نيفادا) في رعاية قانون RETAIN. وأشار كين تحديدًا إلى أن الطيارين في منتصف مسيرتهم يغادرون الخدمة خلال العقد الماضي بشكل متزايد بحثًا عن رواتب أفضل في قطاع الطيران التجاري، مؤكدًا أن الحفاظ على التفوق الجوي يتطلب الاحتفاظ بأفضل الطيارين.
أما المشروع الثالث، قانون مرونة المسار المهني لأطقم المقاتلات، فيتخذ مقاربة أكثر تحديدًا، حيث ينشئ برنامجًا يسمح لطياري المقاتلات وضباط أنظمة الأسلحة بأخذ إجازة مهنية لمرة واحدة تتراوح بين أربعة أشهر وسنة. ويتيح لهم خلال هذه الفترة العمل في القطاع المدني مع الاحتفاظ بإمكانية العودة إلى الخدمة الفعلية، بهدف تقليل معدلات التسرب من خلال توفير “صمام ضغط” مهني مؤقت.
وفي هذا السياق، حذر السيناتور بود من أن الولايات المتحدة “لا يمكنها تحمل التأخر عن الصين”، بينما اعتبرت شاهين أن المسألة تتعلق بمدى ترجمة اعتبار الصين التحدي الرئيسي للأمن القومي إلى استثمارات فعلية في القدرات البشرية والتكنولوجية اللازمة للمنافسة. ويستند هذا الطرح إلى قناعة بأن التفوق الجوي لم يعد مضمونًا، وأن الاتجاه الحالي لحجم الأسطول ومعدلات الاحتفاظ بالطيارين يسير في مسار مقلق يتطلب تدخلًا تشريعيًا.
وتُعد مقاتلة F-15EX النسخة الأحدث والأكثر تطورًا من عائلة F-15 التي تطورها شركة “بوينغ Boeing”، إذ تتميز بمقصورة رقمية بالكامل، ونظام تحكم طيران إلكتروني (fly-by-wire)، ومنظومة حرب إلكترونية متقدمة، وقدرة على حمل حمولة تسليحية أكبر وأكثر تنوعًا من أي إصدار سابق. وقد صُممت للعمل جنبًا إلى جنب مع مقاتلات الجيل الخامس مثل F-35، وليس لاستبدالها، مع التركيز على المهام التي تتطلب مدى أطول وحمولة أكبر.
ويُعد تحديد حد أدنى قانوني لعدد المقاتلات — 1,369 بحلول 2030 و1,558 بحلول 2035 — تدخلاً تشريعيًا مباشرًا في قرارات هيكلة القوات، التي كانت تقليديًا من اختصاص السلطة التنفيذية وسلاح الجو. وفي حال إقرار القانون، سيُقيّد هذا الإجراء أي محاولات لخفض عدد الطائرات المقاتلة دون هذه المستويات، بغض النظر عن ضغوط الميزانية.
نشر لأول مرة على: www.defense-arabic.com
تاريخ النشر: 2026-04-24 14:50:00
الكاتب: نور الدين
تنويه من موقع “beiruttime-lb.com”:
تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر:
www.defense-arabic.com
بتاريخ: 2026-04-24 14:50:00.
الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “beiruttime-lb.com”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.
ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.
