خبراء: دبابة T-90M الروسية هي حاليًا الدبابة الأكثر تطورًا في العالم

موقع الدفاع العربي – 25 أبريل 2026: أكد خبراء أن دبابة “تي-90إم” (T-90M) الروسية تُعد حاليًا الأكثر تطورًا بين نظيراتها عالميًا، مشيرين إلى أنها تتفوق تقنيًا وعملياتيًا على العديد من الدبابات الغربية.

وشدد الخبراء على أن النسخة الحديثة من دبابات T-90 أخف وزنًا بنحو 15 إلى 20 طنًا مقارنة بنظيراتها الغربية، مع تمتعها في الوقت ذاته بدرع أكثر قوة وفعالية، إضافة إلى مدفع بعيار أكبر يمنحها قدرة نارية أعلى.

وبحسب تحليل أعدّه خبراء من مركز تحليل تجارة الأسلحة العالمية (CAWAT) ونُشر في مجلة “ناشيونال ديفنس”، فإن دبابة T-90M تُعد حاليًا الأكثر تقدمًا بين المركبات المنافسة على المستوى الدولي.

وأوضح التقرير أن الدبابة تمتلك قدرات تقنية وقوة قتالية تواكب متطلبات القرن الحادي والعشرين، حيث تتمتع بحماية شاملة من جميع الاتجاهات، إلى جانب نظام نقل حركة ومحرك قوي وموثوق. كما أن وحدة القتال المؤتمتة بدرجة عالية مزودة بمنظار متعدد الأطياف للرامي ومنظار بانورامي للقائد، ما يمنح القائد وعيًا ميدانيًا دقيقًا وقدرة كاملة على التحكم في تسليح الدبابة.

وأضاف الخبراء أن تصميم T-90M يجعلها الأكثر تقدمًا من حيث الهيكل والتخطيط العام مقارنة بجميع الدبابات الأخرى في العالم.

وأشار التقرير إلى أن مرونة هيكل T-90 جعلته القاعدة الأكثر استخدامًا حاليًا لتطوير مركبات عسكرية أخرى، حيث تم بناء عدد كبير من الآليات المتخصصة على هذه المنصة، من بينها مركبات هندسية وقتالية متعددة مثل UBIM وIMR-3M وBMR-3M وBREM-1M، إضافة إلى مركبة دعم الدبابات BMPT ومنظومة TOS-1A المعروفة باسم “سولنتسيبيك”.

وفي ختام التقرير، لفت الخبراء إلى أن تزويد دبابة T-90M بحزمة حماية إضافية للجزء العلوي، إلى جانب إجراءات دفاعية سلبية ونشطة طُورت استنادًا إلى الخبرة القتالية الحديثة، يجعل منها هدفًا بالغ الصعوبة للتدمير في ساحة المعركة.

تي-90م

تُعد دبابة T-90M، المعروفة باسم “بروريف” (Proryv)، أحدث نسخة مطوّرة من عائلة T-90 الروسية، وقد صُممت لتجسيد فلسفة القتال الحديثة التي تجمع بين الحماية المتعددة الطبقات، والقدرة النارية العالية، وأنظمة الاستشعار والتحكم الرقمية. يبلغ وزنها القتالي في حدود 48 إلى 50 طنًا، ما يجعلها أخف من معظم الدبابات الغربية مثل M1A2 Abrams وLeopard 2A7، وهو عامل يمنحها ميزة في الحركة الاستراتيجية والمرونة التكتيكية خاصة في البيئات ذات البنية التحتية المحدودة.

تعتمد الدبابة على مدفع أملس من عيار 125 ملم من طراز 2A46M-5، قادر على إطلاق طيف واسع من الذخائر، بما في ذلك القذائف الخارقة للدروع ذات الطاقة الحركية، والقذائف شديدة الانفجار، إضافة إلى الصواريخ الموجهة المضادة للدروع التي تُطلق عبر سبطانة المدفع، مثل صاروخ “Refleks”، ما يمنحها قدرة اشتباك فعالة ضد أهداف مدرعة على مسافات قد تصل إلى نحو 5 كيلومترات. ويُدعَّم هذا التسليح برشاش محوري عيار 7.62 ملم، وآخر ثقيل عيار 12.7 ملم يتم التحكم به عن بُعد، ما يعزز قدرتها على التعامل مع الأهداف الخفيفة والمروحيات المنخفضة.

في جانب الحماية، تمثل T-90M تطورًا ملحوظًا بفضل اعتمادها على دروع مركبة متقدمة إلى جانب دروع تفاعلية من الجيل الحديث “Relikt”، التي توفر مقاومة أعلى ضد المقذوفات الخارقة للدروع والصواريخ الموجهة مقارنة بالأنظمة الأقدم. كما زُوّدت بحزمة حماية إضافية للجزء العلوي من البرج، وهي نقطة ضعف تقليدية في الدبابات، وذلك استجابة للدروس المستخلصة من النزاعات الحديثة. وتشمل منظومة الحماية كذلك أنظمة تشويش وإطلاق قنابل دخانية، إلى جانب إجراءات تقليل البصمة الحرارية والرادارية، ما يزيد من صعوبة رصدها واستهدافها.

أما على صعيد الوعي الميداني، فقد حصلت الدبابة على قفزة نوعية بفضل منظومة إدارة نيران رقمية متقدمة، تتضمن مناظير متعددة الأطياف للرامي، تشمل القنوات الحرارية والليلية، إضافة إلى منظار بانورامي مستقل للقائد يتيح له البحث عن الأهداف بشكل مستقل عن الرامي، وهو ما يُعرف بمفهوم “الصياد-القاتل”. هذا النظام يسمح باكتشاف الأهداف وتتبعها والاشتباك معها بسرعة عالية، حتى أثناء الحركة، مع درجة دقة محسّنة بشكل كبير مقارنة بالأجيال السابقة.

تعتمد T-90M على محرك ديزل بقوة تقارب 1130 حصانًا، ما يمنحها نسبة قوة إلى وزن جيدة تترجم إلى قدرة حركة مرنة على مختلف التضاريس، وسرعة قصوى تصل إلى نحو 60–70 كم/س على الطرق. كما تم تحسين نظام نقل الحركة والتعليق لتعزيز الاعتمادية وتقليل الأعطال في ظروف القتال القاسية. وتُزوّد الدبابة أيضًا بوحدات طاقة مساعدة لتشغيل الأنظمة الإلكترونية دون الحاجة إلى تشغيل المحرك الرئيسي، ما يقلل من استهلاك الوقود والبصمة الحرارية.

من الناحية التصميمية، أُعيد تشكيل البرج ليصبح ملحومًا بدلًا من المصبوب كما في النسخ الأقدم، مع تحسين توزيع الذخيرة وتقليل احتمالات الانفجار الداخلي، رغم استمرار استخدام نظام التلقيم الآلي الذي يسمح بتقليل عدد الطاقم إلى ثلاثة أفراد. كما أُدخلت تحسينات على وسائل الاتصال والقيادة والسيطرة، ما يجعلها أكثر تكاملًا ضمن بيئة الحرب الشبكية الحديثة.

تُستخدم منصة T-90 كأساس لعدد من المركبات المتخصصة، وهو ما يعكس مرونتها الهندسية، وقد طُورت عليها أنظمة دعم وهندسة ومركبات قتالية أخرى، الأمر الذي يعزز من قيمتها ضمن تشكيلات القوات البرية. وبفضل مزيجها من القوة النارية، والحماية المتقدمة، والتكلفة التشغيلية الأقل نسبيًا مقارنة بالدبابات الغربية الثقيلة، تُعد T-90M خيارًا جذابًا للعديد من الجيوش التي تسعى إلى تحقيق توازن بين الكفاءة القتالية والجدوى الاقتصادية.




■ مصدر الخبر الأصلي

نشر لأول مرة على: www.defense-arabic.com

تاريخ النشر: 2026-04-25 11:56:00

الكاتب: نور الدين

تنويه من موقع “beiruttime-lb.com”:

تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر:
www.defense-arabic.com
بتاريخ: 2026-04-25 11:56:00.
الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “beiruttime-lb.com”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.

ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.

Exit mobile version