ماذا الذي جاءت به الصحف الإيرانية داخليًا وخارجيًا؟
“ابرار” الاصلاحية: الوحدة الوطنية مفتاح هزيمة العدو في الميدان والفوز في الدبلوماسية
“جوان” الأصولية: إيران تُوجّه أقوى التحذيرات ضد أي مغامرة أميركية جديدة.. انظروا إلى آبار النفط!
“آرمان ملي” الاصلاحية: آن أوان محاسبة المخلّين بالاقتصاد
“اعتماد” الاصلاحية: حركة دبلوماسية جديدة.. إيران تعمل على تعزيز دبلوماسيّتها مع الدول الصديقة والمجاورة بخطوات جديدة
“شرق” الإصلاحية: إسلام آباد.. محطّة غامضة على طريق المفاوضات
“كيهان” الأصولية: عجز مليار برميل في العالم.. أزمة النفط، بدأت للتو
“وطن امروز” الأصولية: معادلة المضيق مقابل العقوبات
أبرز التحليلات الواردة في الصحف الإيرانية اليوم الأحد 26 نيسان/ أبريل 2026
اعتبر محلل الشؤون الدولية علي أصغر زرغر أنّ جولة وزير الخارجية الإيراني عباس عراقتشي إلى باكستان، عُمان وروسيا تأتي في سياق دبلوماسي حسّاس، في ظل حالة “لا حرب ولا سلام” تفرضها الولايات المتحدة عبر وقف إطلاق نار أحادي غير محدّد، مشيرًا إلى أنّ هذه الزيارات تهدف إلى نقل رسائل إيرانية واضحة، وتهيئة الظروف لاستئناف المفاوضات وفق شروط محدّدة.
وفي مقال له في صحيفة “آرمان ملي” الاصلاحية، أضاف الكاتب أنّ إيران رفضت عقد جولة تفاوض جديدة في باكستان بسبب استمرار الحصار البحري وانتهاك وقف إطلاق النار، وربطت العودة إلى طاولة المفاوضات برفع هذا الحصار.
وقال زرغر إنّ باكستان تلعب دور الوسيط في نقل المقترحات، بينما تكتسب عُمان أهمية خاصة، نظرًا لتاريخها في الوساطة بين الجانبين، في حين يمكن لروسيا أن تقدّم حلولًا تقنية وسياسية، خصوصًا فيما يتعلق بملف التخصيب النووي، رغم أنها قد تضع مصالحها الاقتصادية في الاعتبار.
وأكد الكاتب أنّ هذه التحرّكات تعكس رغبة إيرانية في إنهاء حالة التوتّر والتوصل إلى اتفاق يوقف التصعيد، ليس فقط على الساحة الإيرانية بل أيضًا في ملفّات إقليمية مثل لبنان، بما يقلّل احتمالات اندلاع حرب جديدة.
وخلص زرغر إلى أن نجاح هذه الجهود مرهون بتهيئة الظروف المناسبة للمفاوضات، وعلى رأسها معالجة القضايا العالقة مثل الحصار، مما يجعل هذه الجولات الدبلوماسية خطوة تمهيدية ضرورية لكسر الجمود وفتح الباب أمام تسوية محتملة.
وفي السياق، رأى الخبير السياسي عبد الله متوليان أنّ ارتفاع أسعار النفط بعد الحرب يعكس واقعًا استراتيجيًا جديدًا، يتمثّل في بروز مضيق هرمز كأداة ضغط حاسمة بيد إيران، وليس مجرّد ممر مائي، واصفًا هذا التحوّل بأنه “قنبلة جيواستراتيجية” تعتمد على الجغرافيا بدل القوة العسكرية التقليدية.
وفي مقال له في صحيفة “جوان” الأصولية، أكد الكاتب أنّ الحرب، رغم كثافة الهجمات الجوية، لم تُضعف إيران، بل كشفت عن قدرة مختلفة تقوم على التأثير في الاقتصاد العالمي عبر تهديد إمدادات الطاقة.
ووفق متوليان، فإنّ إغلاق مضيق هرمز قد يؤدي إلى سحب نسبة كبيرة من النفط من السوق، تعطيل سلاسل الإمداد ورفع تكاليف النقل والتأمين بشكل حاد، مما يجعل الاقتصاد العالمي عرضة للضغط.
كما لفت الكاتب إلى أن هذه الورقة لا تقتصر على التأثير السلبي، بل يمكن أن تتحوّل إلى مصدر دخل كبير لإيران، عبر فرض رسوم على حركة الملاحة، بما يعزّز مواردها المالية ويمنحها نفوذًا اقتصاديًا إضافيًا، إلى جانب تأثيرها السياسي.
وختم متوليان بأنّ طبيعة القوة في العصر الحديث لم تعد تقتصر على القدرات العسكرية، بل باتت ترتبط بالقدرة على التأثير في مفاصل الاقتصاد العالمي، مستنتجًا أنّ إيران نجحت في توظيف موقعها الجغرافي لفرض معادلة جديدة في توازن القوى.
من جهة أخرى، لاحظ الأستاذ الجامعي حميد رضا فرتوك زاده أنّ تغريدة السيناتور الأميركي بيرني ساندرز بشأن دعم الإدارة الأميركية للإمارات تعكس جانبًا من التناقضات داخل الولايات المتحدة، خصوصًا في ما يتعلّق بتخصيص الموارد والازدواجية في المعايير، منوّهًا إلى انتقاد ساندرز توجيه أموال خارجية لدعم حلفاء إقليميين في وقت يعاني فيه المواطن الأميركي من أزمات داخلية، مثل نقص التغطية الصحية.
وفي مقال له في صحيفة “آرمان امروز” الاصلاحية، أضاف الكاتب أنّ هذا الموقف يسلّط الضوء على طبيعة العلاقات بين واشنطن وبعض دول الخليج، والتي تُقدَّم باعتبارها جزءًا من منظومة مصالح اقتصادية وسياسية أوسع، ترتبط بدور هذه الدول في الصراعات الإقليمية، وكذلك في دعم العمليّات العسكرية ضد إيران.
وانتقد الكاتب ازدواجية الخطاب الغربي، إذ يتم تصوير إيران كتهديد، في حين يتم التغاضي عن قضايا أخرى في المنطقة، مثل التسلّح النووي الإسرائيلي أو طبيعة الأنظمة السياسية لدى بعض حلفاء الغرب.
وخلص فرتوك زاده إلى أنّ تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب، خاصة تلك التي تحدث فيها عن أدوار حلفائه، كشفت البعد الإقليمي للصراع، وأظهرت أنّ الحرب لم تكن مجرد مواجهة ثنائية، بل جزءًا من شبكة أوسع من التحالفات والمصالح.
وختم الكاتب بأنّ هذه المعطيات تعزّز سردية “الدفاع المشروع” لدى إيران، وتمنحها مبرّرًا سياسيًا وأخلاقيًا في مواجهة ما تعتبره تهديدات خارجية متعدّدة الأطراف.
نشر لأول مرة على: aljadah.media
تاريخ النشر: 2026-04-26 17:43:00
الكاتب: أسرة التحرير
تنويه من موقع “beiruttime-lb.com”:
تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر: aljadah.media بتاريخ: 2026-04-26 17:43:00. الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “beiruttime-lb.com”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.
ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.
