تركيا تخطط لإنتاج ملايين الطائرات المسيّرة عبر شبكة وطنية شاملة

موقع الدفاع العربي – 25 أبريل 2026: في خطوة تعكس تحوّلًا نوعيًا في العقيدة الصناعية الدفاعية، تخطط تركيا لإطلاق مشروع واسع النطاق يهدف إلى إنتاج ملايين الطائرات المسيّرة على مستوى البلاد، ضمن رؤية ترتكز على اللامركزية والقدرة على التعبئة السريعة في أوقات الأزمات.

وفي هذا السياق، كشف خلوق بيرقدار، رئيس منظمة SAHA Istanbul والرئيس التنفيذي لشركة بايكار، أن الخطة تتضمن إنشاء مراكز إنتاج وتدريب للطائرات المسيّرة في جميع الولايات التركية الـ81، بما يضمن توزيع القدرات الصناعية على كامل الجغرافيا الوطنية بدل تركيزها في مواقع محدودة.

ولا يقتصر الهدف على تحقيق إنتاج كمي ضخم فحسب، بل يتجاوز ذلك إلى بناء منظومة صناعية دفاعية لامركزية، قادرة على الصمود في ظروف الحرب. فاعتماد هذا النموذج يحدّ من مخاطر تعطيل الإنتاج عبر ضربات مركزة، ويمنح أنقرة قدرة أكبر على الاستمرار في التصنيع حتى في ظل استهداف بنيتها التحتية.

وتشير هذه المقاربة إلى توجه استراتيجي واضح نحو إنشاء “نظام بيئي دفاعي” موزع، يمكنه تعبئة الموارد البشرية والتقنية بسرعة، وتحويل البلاد إلى شبكة إنتاج مرنة قادرة على تلبية الطلب العسكري المتزايد في زمن قياسي.

بهذا المشروع، تسعى تركيا إلى تعزيز تفوقها في مجال الطائرات المسيّرة، ليس فقط عبر التطوير التكنولوجي، بل أيضًا من خلال إعادة تعريف أساليب الإنتاج العسكري، بما يتلاءم مع طبيعة الحروب الحديثة التي باتت تعتمد على الكثافة والسرعة والقدرة على التعويض المستمر.

وشهدت الصناعات الجوية في تركيا خلال العقدين الأخيرين طفرة لافتة، جعلتها من بين الدول القليلة التي تطور وتنتج طيفًا واسعًا من الطائرات محليًا، من المسيّرات التكتيكية إلى المقاتلات النفاثة. ويبرز في هذا السياق الدور المحوري لشركات مثل بايكار والصناعات الجوية والفضائية التركية التي تقود هذا التحول الصناعي.

في فئة الطائرات المسيّرة، تُعد “بيرقدار TB2” من أبرز النماذج التي منحت أنقرة حضورًا عالميًا، بفضل فعاليتها العملياتية وتكلفتها المنخفضة، إلى جانب الطائرة الأثقل والأكثر تطورًا “أكينجي” القادرة على حمل ذخائر أكبر وتنفيذ مهام استراتيجية. كما تعمل تركيا على إدخال مفهوم المقاتلة المسيّرة عبر مشروع “كيزيل إلما”، الذي يمثل نقلة نحو الطائرات غير المأهولة ذات القدرات الشبحية والسرعات العالية.

أما على مستوى الطائرات التي تطورها الصناعات الجوية والفضائية التركية، فتبرز عائلة “أنكا” التي تمثل منصة استطلاع وهجوم متوسطة الارتفاع، إلى جانب مشاريع أكثر طموحًا مثل المقاتلة الشبحية “كآن” التي تسعى تركيا من خلالها إلى دخول نادي الجيل الخامس، والطائرة التدريبية الهجومية “هورجيت” المصممة لإعداد الطيارين للانتقال إلى المقاتلات الحديثة.

هذا التنوع في المنصات يعكس استراتيجية تركية قائمة على تحقيق الاكتفاء الذاتي التدريجي، وتوسيع قاعدة الإنتاج المحلي لتشمل مختلف فئات الطيران العسكري، من الطائرات الخفيفة إلى الأنظمة المتقدمة، بما يعزز استقلالية القرار العسكري ويمنح أنقرة مرونة أكبر في التصدير والتشغيل.




■ مصدر الخبر الأصلي

نشر لأول مرة على: www.defense-arabic.com

تاريخ النشر: 2026-04-26 01:58:00

الكاتب: نور الدين

تنويه من موقع “beiruttime-lb.com”:

تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر:
www.defense-arabic.com
بتاريخ: 2026-04-26 01:58:00.
الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “beiruttime-lb.com”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.

ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.

Exit mobile version