وتعود الأزمة إلى تأخر منح “الحياد الرياضي” من قبل الاتحاد الدولي للجمباز، الجهة المسؤولة عن اعتماد مشاركة الرياضيين تحت صفة محايدة، إلى جانب رفض لاحق من الجمباز الأوروبي تسجيل المنتخب الروسي بعد انتهاء المهل الرسمية.
تسلسل الأزمة
باشر الاتحاد الروسي للجمباز إجراءات تسجيل اللاعبات في الوقت المحدد، حيث أرسل طلبات الحصول على الحياد الرياضي أواخر مارس وأوائل أبريل 2026، قبل أن يطالب بتسريع الإجراءات في عدة مناسبات.
لكن العملية تأثرت بعوامل بيروقراطية، منها إغلاق مكاتب الاتحاد الدولي خلال عطلة عيد الفصح، ما أدى إلى تأخير البت في الطلبات.
ولم تمنح الموافقات النهائية لجميع اللاعبات إلا بين 14 و22 أبريل، أي بعد فوات مراحل حاسمة من التسجيل.
ورغم إدراج اللاعبات لاحقا ضمن برنامج اختبارات المنشطات في 23 أبريل، فإن ذلك جاء متأخرا، إذ كانت قرعة البطولة قد أجريت بالفعل في 11 أبريل.
رفض التسجيل
أكد اتحاد الجمباز الأوروبي أن إدراج المنتخب الروسي بعد إجراء القرعة غير ممكن، مشيرا إلى أن اللوائح لا تسمح بإضافة مشاركين جدد بعد هذه المرحلة.
كما أوضح أن هناك خيارا للتسجيل المسبق بحالة “قيد الانتظار” (pending)، إلا أن الاتحاد الروسي أكد أنه لم يتم إبلاغه بهذا الخيار في الوقت المناسب، ما أدى إلى فقدان فرصة المشاركة.
وفي المقابل، ستشارك بعض اللاعبات في المنافسات الفردية بعد حصولهن على الحياد، في حين ضاعت فرصة المنافسة الجماعية التي كانت تعد من أبرز نقاط قوة المنتخب الروسي.
موقف اللجنة الأولمبية:
تأتي هذه الواقعة رغم توصيات اللجنة الأولمبية الدولية، التي دعت في ديسمبر 2025 إلى ضمان مشاركة الرياضيين الناشئين من روسيا وبيلاروس دون قيود، سواء في الرياضات الفردية أو الجماعية، مؤكدة حقهم في المنافسة بعيدا عن أي ضغوط سياسية.
لكن ما حدث يعكس، بحسب متابعين، فجوة واضحة بين التوجهات المعلنة والتطبيق العملي من قبل بعض الاتحادات الدولية.
ورغم استيفاء جميع المتطلبات الرسمية من الجانب الروسي، فإن عدم التنسيق بين الإجراءات الإدارية للاتحادات الدولية أدى إلى حرمان فريق كامل من المشاركة في بطولة قارية مهمة.
ووصفت البطلة الأولمبية سفيتلانا جوروفا ما حدث بأنه “تعطيل متعمد”، مشيرة إلى أن الإجراءات تم تأخيرها بشكل غير مبرر.
من جانبها، أعربت البطلة العالمية السابقة يانا باتيرشينا عن استغرابها، معتبرة أن القرار يفتقر للمنطق ويعكس “ازدواجية في المعايير”، خاصة أن اللاعبات سيسمح لهن بالمشاركة الفردية لكن ليس الجماعية.
ولا تقتصر القيود على هذه الحالة، إذ لا تزال مشاركة الرياضيين الروس في فئات الناشئين تخضع لنقاشات مستمرة داخل الاتحاد الدولي للجمباز، مع تأجيل قرارات مهمة بشأن توسيع نطاق المشاركة إلى مايو 2026، رغم الدعوات المتزايدة لتسهيل الوصول إلى المنافسات.
وتعيد هذه الواقعة طرح تساؤلات حول مدى التزام الاتحادات الرياضية الدولية بتطبيق مبادئ تكافؤ الفرص، خاصة في ظل دعوات متزايدة لفصل الرياضة عن التجاذبات السياسية.
المصدر: RT
إقرأ المزيد
تنويه من موقع “beiruttime-lb.com”:
تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر: arabic.rt.com بتاريخ: 2026-04-27 16:52:00. الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “beiruttime-lb.com”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.
ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.
