اكتشف علماء النفس كيفية تشكيل التفكير العقلاني


بحث جديد أجرته لورا شربيط وزملاؤها نُشر في المجلة التفكير والاستدلالوأظهر أن دقة القرارات البديهية ليست فطرية وتتشكل تدريجياً أثناء عملية التعلم.

كيف تم اختبار تفكير تلاميذ المدارس

شارك في التجربة أكثر من 300 تلميذ من فئتين عمريتين: طلاب الصف السابع (حوالي 12 عامًا) وخريجي المدارس (حوالي 17 عامًا). وقد عرضت عليهم مسائل تتعلق بالاحتمال والمنطق، حيث يتعارض المنطق مع الحدس.

يبدو المثال النموذجي على هذا النحو: يتحدث الوصف عن 995 محاسبًا و 5 مهرجين. تم وصف شخص عشوائي، يُدعى L، بكلمة “مضحك”. رد الفعل البديهي هو اختيار المهرج، ولكن من الناحية الرياضية يكاد يكون من المؤكد أنه محاسب – وذلك ببساطة لأن هناك الكثير منهم في العينة.

تم تصميم المهام للفصل بين نمطين من التفكير:

  • سريع، تلقائي، يعتمد على الانطباعات الأولى؛
  • بطيئة وتحليلية وتتطلب التحقق من الإحصائيات.

مرحلتين لاتخاذ القرار

قام المشاركون بحل كل مشكلة مرتين. في البداية، تم منحهم بضع ثوانٍ فقط للإجابة وفي نفس الوقت تم تحميلهم بمهمة إضافية. وهذا قلل من إمكانية التفكير وأجبر المرء على الاعتماد فقط على الحدس.

ثم تم عرض نفس المهمة مرة أخرى – بدون حد زمني. يمكن للمشاركين الآن إعادة النظر في إجابتهم وتغييرها.

بالإضافة إلى ذلك، تم استخدام المهام الضابطة، حيث أدت كل من الصورة النمطية والإحصائيات إلى إجابة واحدة. وهذا جعل من الممكن التحقق مما إذا كان الطلاب قد فهموا الصياغة ولم يكونوا مجرد تخمين.

ما أظهرت النتائج

وكانت الصورة مختلفة بالنسبة للفئتين العمريتين.

الطلاب الكبار:

  • أعطى الإجابات الصحيحة في كثير من الأحيان حتى في ظل ظروف زمنية محدودة،
  • تحسين النتائج بشكل ملحوظ عند التفكير المتكرر،
  • قام بتصحيح الأخطاء الأولية بشكل فعال، والانتقال من الحدس إلى الحساب.

تلاميذ المدارس الصغار:

  • في كثير من الأحيان تعتمد على علامات خارجية واضحة،
  • الإجابات تقريبا لم تتحسن عند إعادة الفحص،
  • أظهر التأثير المستمر للصور النمطية حتى مع مرور الوقت.

بمعنى آخر، بدأ كبار السن بالفعل في تطوير القدرة على “إعادة التحقق” من حدسهم، في حين أن الأصغر سنًا لديهم هذه الآلية بشكل سيء.

دور القدرات المعرفية

إحدى النتائج المثيرة للاهتمام تتعلق بالعلاقة بين الذكاء ودقة الإجابة. بين الطلاب الأكبر سنًا، لم تكن القدرات المعرفية الأعلى مرتبطة بالحدس الصحيح على الفور، ولكن ولكن مع القدرة على تصحيح نفسه في المرحلة الثانية.

وهذا يعني أن المشاركين الأكثر ذكاءً لم يعطوا بالضرورة الإجابة الصحيحة على الفور، ولكنهم كانوا أكثر عرضة لملاحظة الخطأ عند إعادة التحليل. في تلاميذ المدارس الأصغر سنا، لم يلاحظ عمليا أي اتصال من هذا القبيل: لم يتنبأ مستوى القدرات المعرفية بدقة الحدس، ولا النجاح في حل المشكلة.

كيف يشرح المؤلفون ذلك

يقترح الباحثون أن القواعد المنطقية تتطلب في البداية جهدًا عقليًا كبيرًا. يتعلم المراهقون تطبيق الاحتمالات والإحصائيات تدريجيًا من خلال الممارسة المدرسية وتكرار المشكلات.

بمرور الوقت، تبدأ هذه القواعد في “الأتمتة” – يتعرف الدماغ على الاستراتيجيات الصحيحة بشكل أسرع وأسرع دون حسابات واعية. عند البالغين، تكون هذه العملية قد اكتملت بالفعل إلى حد كبير، لذا يمكنهم تقديم إجابات دقيقة على الفور تقريبًا.

ومع ذلك، عند المراهقين، وخاصة الأصغر سنا، فإن هذا التحول لم يكتمل بعد. يعتمد تفكيرهم بشكل افتراضي على القصة والإشارات السطحية بدلاً من البنية العددية للمشكلة.

وفقا للمؤلفين، فإن التفكير العقلاني هو عملية تدريجية يتطلب فيها المنطق جهدا أولا ثم يصبح تلقائيا تقريبا.

اشترك واقرأ “العلم” في


الأعلى



■ مصدر الخبر الأصلي

نشر لأول مرة على: naukatv.ru

تاريخ النشر: 2026-04-27 20:53:00

الكاتب:

تنويه من موقع “beiruttime-lb.com”:

تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر:
naukatv.ru
بتاريخ: 2026-04-27 20:53:00.
الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “beiruttime-lb.com”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.

ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.

Exit mobile version