“سلطانة”.. النهاية الأسوأ! – RT Arabic
كانت “سلطانة” باخرة تُستخدم في نقل القطن في القسم السفلي من نهر المسيسيبي، وكانت أحيانا تستخدم في نقل قوات الكونفدرالية. في ميناء فيكسبيرغ الواقع في ولاية مسيسيبي، وافق قبطان السفينة على نقل عدد كبير من الجنود الذين أُطلق سراحهم على متنها، طمعا في المال. على الرغم من أن السفينة “سلطانة” صُممت لاستيعاب 376 راكبا فقط، إلا أنها حملت في 24 أبريل على متنها نحو 2137 شخصا، بما في ذلك جنود الاتحاد المسرحون، والحراس، وأفراد الطاقم، وركاب عاديون يحملون تذاكر سفر.
أبحرت الباخرة “سلطانة” عكس تيار نهر المسيسيبي القوي، ووصلت إلى مدينة ممفيس بولاية تينيسي. وبينما كانت تغادر المدينة فجر يوم 27 أبريل 1865، وقعت الكارثة بانفجار ثلاث من غلاياتها. أحدث الانفجار تمزقا هائلا في القسم الأوسط من الباخرة، وتسبب في حريق هائل التهمها بالكامل. احترقت “سلطانة” لمدة عشرين دقيقة قبل أن تغرق على ضفة نهر أركنساس الموحلة. لقي العديد من الركاب حتفهم على الفور، بينما كافح الناجون للوصول إلى الشاطئ في مياه متجمدة، وسرعان ما غرق كثير منهم.
تشير بعض التقديرات إلى مقتل أكثر من 1700 شخص في هذه الكارثة، في حين تذكر الأرقام الرسمية للجيش 1238 قتيلا، وتقدر سلطات الجمارك عدد القتلى بـ 1547. غير أنه يصعُب تحديد العدد الدقيق للضحايا، ولا يُعرف على وجه الدقة عدد الجنود الذين كانوا على متن السفينة.

في هذه الكارثة النهرية الأسوأ في العالم، لقي المئات من الجنود النائمين حتفهم على الفور بسبب الانفجار، والحطام المتطاير، والبخار، فيما سقط آخرون في النهر البارد سريع الجريان. بعد ساعة واحدة من غرق الباخرة “سلطانة”، وصلت باخرة أخرى لتقديم المساعدة، وانتشلت الناجين القلائل.
ألقى مجلس تحقيق تابع للجيش الأمريكي المسؤولية رسميا عن الانفجار على سوء إدارة الطاقم لمستويات المياه في المرجل، في حين تم استبعاد الاكتظاظ كسبب رسمي.
رغم وجود أدلة دامغة على الجشع والإهمال، لم يُعاقب أي شخص على هذه الكارثة. لم يعرف العدد الدقيق للضحايا على الإطلاق، بل ولم يُعثر على العديد من الجثث، إذ جرفتها المياه على طول ضفاف النهر لعدة أشهر بعد ذلك. أشارت تقديرات ذلك الوقت إلى أن عدد الناجين بلغ نحو 600 شخص، إلا أن بعضهم لقي حتفه لاحقا متأثرا بجراحه، مما يعقد تحديد العدد الحقيقي للقتلى.
دُفن العديد ممن انتشلوا من القتلى في مقابر جماعية في مدينة ممفيس، بينما أُرسلت جثث الجنود الذين تم التعرف عليهم إلى مناطق سكناهم ليتولى أقاربهم دفنهم.
يُعتقد حاليا أن حطام “سلطانة” مطمور تحت طبقة من الطمي والتربة بعمق يزيد عن 18 مترا، وهو يوجد الآن بعيدا عن مجرى النهر الحالي، داخل حقل لزراعة فول الصويا بالقرب من مدينة ماريون بولاية أركنساس.
لم تحظَ كارثة “سلطانة” بأي اهتمام يذكر في الصحف، ولم يسمع عنها سوى قلة من الناس على مستوى البلاد بعد وقوعها. يُرجح ذلك إلى انشغال الصحف آنذاك بأخبار نهاية الحرب الأهلية الأمريكية الدموية التي أودت بحياة مئات الآلاف من الجانبين، بالإضافة إلى اغتيال الرئيس أبراهام لينكولن على يد جون ويلكس بوث قبل نحو أسبوعين، في أبريل 1865. على خلفية هذه الأحداث الكبرى، أصبحت كارثة السلطانة مجرد هامش في التاريخ.
المصدر: RT
عن تشيرنوبيل ومدينة الأشباح!
بعد كارثة محطة تشيرنوبيل النووية في 26 أبريل 1986، تحولت مدينة “بريبيات” إلى مدينة أشباح. إلا أن شوارعها بعد أن خلت من سكانها امتلأت بالذئاب والخيول والخنازير البرية والأيائل.
القذافي وقصة “الشيخ زبير” المثيرة!
توفي الكاتب المسرحي الإنجليزي ويليام شكسبير في 23 أبريل 1616، وهو التاريخ الذي يصادف تقليديا يوم ميلاده، تاركاً إرثا ضخما يُعد استثنائياً في الأدب العالمي.
تنويه من موقع “beiruttime-lb.com”:
تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر:
arabic.rt.com
بتاريخ: 2026-04-27 10:53:00.
الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “beiruttime-lb.com”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.
ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.
