العرب والعالم

صدمة الأسمدة تهدد الأمن الغذائي العالمي.. الحرب على إيران تربك الإمدادات وتضغط على المزارعين

يواجه المزارعون حول العالم موجة جديدة من ارتفاع أسعار الأسمدة، تُعد الثانية خلال أربع سنوات، مدفوعة بتداعيات الحرب الإسرائيلية-الأميركية على إيران، وسط مخاوف متزايدة من تأثيرات خطيرة على إنتاج الغذاء العالمي.

وتأتي هذه الأزمة في وقت لا تساعد فيه أسعار الحبوب المنخفضة على تعويض تكاليف الإنتاج المرتفعة، ما يدفع العديد من المزارعين إلى إعادة النظر في خططهم الزراعية، وهو ما قد ينعكس سلبًا على كميات وجودة المحاصيل خلال المواسم المقبلة.

ويُعد الخليج العربي مركزًا رئيسيًا لصناعة الأسمدة عالميًا، بينما يمر جزء كبير من تجارتها عبر مضيق هرمز، الذي تعطلت فيه حركة الملاحة بسبب الحرب، ما أدى إلى اضطراب واسع في سلاسل الإمداد.

وتوقفت بالفعل إمدادات اليوريا، أحد أهم الأسمدة النيتروجينية، من منشآت كبرى في قطر، إلى جانب تعطل تدفقات الكبريت والأمونيا، وهي مواد أساسية في تصنيع الأسمدة. ويخشى خبراء من أن تتجاوز هذه الأزمة في حدّتها تلك التي شهدها العالم عقب الغزو الروسي لأوكرانيا 2022.

ومع فقدان نحو ثلث الإمدادات العالمية من اليوريا، شهدت الأسعار ارتفاعات حادة، حيث اضطرت دول مثل الهند إلى شراء كميات قياسية بأسعار مضاعفة تقريبًا، وهو ما يفوق قدرة كثير من المزارعين، خاصة في ظل تراجع أسعار المحاصيل.

فعلى سبيل المثال، انخفضت أسعار القمح بشكل كبير مقارنة بما كانت عليه قبل أربع سنوات، ما قلّص من قدرة المزارعين على تغطية تكاليف الأسمدة. وبات البعض يلجأ إلى تقليل استخدامها، رغم ما يحمله ذلك من مخاطر مباشرة على الإنتاجية وجودة المحاصيل، خاصة تلك التي تعتمد على الأسمدة النيتروجينية بشكل أساسي.

وبحسب تقديرات الأسواق، فقد نحو مليوني طن من تجارة اليوريا العالمية منذ اندلاع الأزمة، فيما لا تزال شحنات أخرى عالقة في الخليج، مع توقعات باستمرار اضطراب الإمدادات لأشهر، حتى في حال توقف العمليات العسكرية.

ورغم أن المخزونات العالمية من الحبوب قد تخفف من التأثير الفوري، بدأت مؤسسات دولية مثل المجلس الدولي للحبوب في خفض توقعاتها للإنتاج، فيما حذرت الأمم المتحدة من تداعيات خطيرة على الأمن الغذائي، خاصة في الدول النامية.

وتبرز مناطق مثل شرق إفريقيا كأكثر المناطق عرضة للخطر، بينما تشير مؤشرات مبكرة من دول زراعية كبرى إلى تراجع المساحات المزروعة بالمحاصيل كثيفة الاستخدام للأسمدة، مثل القمح، أو الاتجاه نحو بدائل أقل تكلفة وأقل كفاءة.

وفي ظل هذه المعطيات، يحذر خبراء من أن استمرار الأزمة قد يؤدي إلى تراجع واسع في إنتاج الغذاء عالميًا خلال السنوات المقبلة، مع احتمالات بروز آثار أكثر حدة بحلول مواسم 2026 و2027، إذا استمرت الضغوط على أسواق الأسمدة دون حلول جذرية.




■ مصدر الخبر الأصلي

نشر لأول مرة على: shehabnews.com

تاريخ النشر: 2026-04-27 21:27:00

الكاتب: وكالة شهاب الإخبارية

تنويه من موقع “beiruttime-lb.com”:

تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر:
shehabnews.com
بتاريخ: 2026-04-27 21:27:00.
الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “beiruttime-lb.com”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.

ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *