الدفاع والامن

هل يمكن لمقاتلتي KF-21 و”كآن” اختراق سوق التصدير العالمي؟ مصر والسعودية والإمارات ضمن قائمة المهتمين

موقع الدفاع العربي – 27 أبريل 2026: لماذا تُعد الجغرافيا السياسية عاملاً حاسمًا في نجاح أو فشل كل من كف-21 وكآن في سوق التصدير، إلى جانب القدرات الصناعية للدولتين باعتبارها ركيزة أساسية أخرى.

في حين أبدت دول عديدة اهتمامها بالمقاتلة الكورية الجنوبية KF-21 Boramae والمقاتلة الشبحية التركية أو كان، فإن هذين البرنامجين يواجهان تحديًا كبيرًا لإزاحة اللاعبين الراسخين. وحتى لحظة كتابة هذا التقرير، لم تحصل أي من الطائرتين على طلبات تصدير مؤكدة.

وعلى الرغم من تسويقهما كمقاتلات شبحية من قبل الشركات المصنعة، فإن تصميمهما يندرج ضمن فئة الطائرات منخفضة البصمة الرادارية (Low-observable)، ويستهدفان المنافسة في الفئة المتوسطة، وليس في الفئة العليا التي تهيمن عليها مقاتلات مثل F-35 Lightning II.

تستعد كل من كوريا الجنوبية وتركيا لدخول سوق تصدير الطائرات المقاتلة، وهو سوق ظل منذ الحرب العالمية الثانية محصورًا بين الولايات المتحدة وأوروبا والاتحاد السوفيتي/روسيا، إضافة إلى الصين.

حتى وقت قريب، كان دور الصين محدودًا في إنتاج مقاتلات منخفضة التكلفة بترخيص، لكنها باتت الآن تعرض مقاتلات محلية أكثر تقدمًا مثل Chengdu J-10C وShenyang J-35، تستهدف الفئة المتوسطة وربما الأعلى.

كما دخلت باكستان السوق عبر المقاتلة منخفضة الكلفة JF-17 Thunder، بينما قد تبدأ الهند مستقبلاً تصدير مقاتلة HAL Tejas.

أما الوافدون الجدد الأكثر أهمية فهم تركيا وكوريا الجنوبية عبر كآن وKF-21، حيث يسعى البلدان لاقتناص حصة من السوق المتوسطة، مستفيدين من تراجع الصادرات الروسية، ومحاولة منافسة الطائرات الأوروبية والأمريكية.

هل يمكن لمقاتلتي Kf-21 و&Quot;كآن&Quot; اختراق سوق التصدير العالمي؟ مصر والسعودية والإمارات ضمن قائمة المهتمينهل يمكن لمقاتلتي Kf-21 و&Quot;كآن&Quot; اختراق سوق التصدير العالمي؟ مصر والسعودية والإمارات ضمن قائمة المهتمين
إقلاع الطائرة المقاتلة التركية المحلية الصنع من الجيل الخامس “كآن” في أول رحلة لها، أنقرة، تركيا، 21 فبراير 2024. (الصورة: وكالة الأناضول)

من بين الطائرتين، تبدو KF-21 أكثر تقدمًا في دورة التطوير، إذ يُتوقع دخولها الخدمة في 2026، وقد دخلت بالفعل مرحلة الإنتاج التسلسلي. في المقابل، تخطط تركيا لإدخال كآن إلى الخدمة بين 2028 و2029.

الدول التي أبدت اهتمامًا بـ KF-21 تشمل مصر، إندونيسيا، ماليزيا، بيرو، الفلبين، بولندا، السعودية، والإمارات. وتُعد إندونيسيا الأقرب فعليًا، نظرًا لمساهمتها في تمويل البرنامج، ومن المتوقع أن تحصل على طائرات مقابل ذلك.

حتى أبريل 2026، يبدو أن بيرو خرجت من السباق، بعد توجهها نحو مقاتلات F-16 Fighting Falcon. أما مصر، فتُعتبر زبونًا محتملًا للطائرتين، رغم أنها كانت قد ألغت صفقة Su-35S بسبب قانون CAATSA، كما تلقت سابقًا عرضًا لشراء F-35 لكن واشنطن ألغت الصفقة.

في الوقت نفسه، تعزز مصر أسطولها بمقاتلات داسو رافال، وتعمل على تحديث F-16، وتفاوض لاقتناء F-15 Eagle، ما يجعل اهتمامها بـ KF-21 أو Kaan أو حتى J-10C أقرب إلى ورقة ضغط تفاوضية.

أما بالنسبة لـ Kaan، فلا تزال في مرحلة التطوير دون طلبات مؤكدة، رغم اهتمام دول مثل أذربيجان، مصر، إندونيسيا، باكستان، السعودية، إسبانيا، والإمارات. وقد وقعت إندونيسيا مذكرة تفاهم لشراء 48 طائرة، لكنها قد تعيد النظر في الصفقة.

هل يمكن لمقاتلتي Kf-21 و&Quot;كآن&Quot; اختراق سوق التصدير العالمي؟ مصر والسعودية والإمارات ضمن قائمة المهتمينهل يمكن لمقاتلتي Kf-21 و&Quot;كآن&Quot; اختراق سوق التصدير العالمي؟ مصر والسعودية والإمارات ضمن قائمة المهتمين
Kf-21. الصورة: Twitter/Fighterman_Ffrc

العامل الأهم في صفقات المقاتلات ليس تقنيًا بحتًا، بل جيوسياسي بالدرجة الأولى. فهذه الصفقات تشبه عقود زواج طويلة الأمد تمتد لنحو 40 عامًا، وتشمل التدريب، والدعم، والتسليح، والتمويل، وليس مجرد شراء طائرة.

على سبيل المثال، فضّلت بيرو F-16 على Saab Gripen السويدية بسبب عرض أمريكي يتضمن منحها صفة حليف رئيسي خارج الناتو، ما يفتح لها الوصول إلى تسليح وتمويل مميزين.

كما أدى قانون CAATSA إلى شبه إقصاء الطائرات الروسية من السوق، باستثناء دول محدودة مثل إيران والجزائر وبيلاروسيا. ومع ذلك، لا ترغب بعض الدول في شراء مقاتلات أمريكية أو صينية، وهنا توفر KF-21 وKaan خيارًا وسطًا جيوسياسيًا.

ميزة أخرى لـ KF-21 تكمن في القدرة الإنتاجية، حيث تعاني شركات مثل “داسو للطيران” من تراكم الطلبات على الرافال، ما قد يؤخر التسليم حتى 2035 لبعض الزبائن، وهو ما يجعل الطائرات المتاحة بسرعة أكبر أكثر جاذبية.

لكن التحدي الكبير يتمثل في حداثة هذه البرامج. فهذه الطائرات لا تزال في مراحل التطوير، وتُبنى من قبل صناعات لم تختبر بعد بشكل واسع في إنتاج مقاتلات متقدمة. صحيح أن كوريا الجنوبية تمتلك خبرة نسبية عبر طائرات مثل FA-50، لكن المخاطر لا تزال قائمة.

كما أن النسخ الأولى من KF-21 لن تمتلك القدرة على حمل الأسلحة داخليًا، ما يقلل من خصائص التخفي مقارنة بمقاتلات الجيل الخامس الحقيقية.

هل يمكن لمقاتلتي Kf-21 و&Quot;كآن&Quot; اختراق سوق التصدير العالمي؟ مصر والسعودية والإمارات ضمن قائمة المهتمينهل يمكن لمقاتلتي Kf-21 و&Quot;كآن&Quot; اختراق سوق التصدير العالمي؟ مصر والسعودية والإمارات ضمن قائمة المهتمين
قائد القوات الجوية السعودية يتفقد مقاتلة Kf-21 «بوراماي» الكورية الجنوبية

ويشير خبراء، مثل جاستن برونك من المعهد الملكي للخدمات المتحدة (Royal United Services Institute)، إلى أن تصميم طائرة تبدو شبحية ليس صعبًا، لكن التحدي الحقيقي يكمن في تطوير منظومة متكاملة تعمل بكفاءة كمقاتلة منخفضة البصمة، وهو أمر يتطلب استثمارات ضخمة لعقود، وهو ما تفوقت فيه الولايات المتحدة.

أخيرًا، تعتمد كل من KF-21 وKaan بشكل كبير على سلاسل التوريد الغربية، خصوصًا الأمريكية، ما يمنح واشنطن قدرة فعلية على تعطيل صفقات التصدير. ومن أبرز الأمثلة على ذلك المحركات الأمريكية مثل General Electric F110 وGeneral Electric F414، إلى جانب مكونات أخرى في الإلكترونيات والرادارات والبرمجيات.

ورغم أن تركيا تعمل على تطوير المحرك المحلي TF35000 لتقليل الاعتماد على الولايات المتحدة، فإن هذا المشروع لا يزال في مراحله الأولى، ومن غير المتوقع جاهزيته قبل عام 2036، ما يعني استمرار هذا القيد في المدى المنظور.


■ مصدر الخبر الأصلي

نشر لأول مرة على: www.defense-arabic.com

تاريخ النشر: 2026-04-27 12:02:00

الكاتب: نور الدين

تنويه من موقع “beiruttime-lb.com”:

تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر: www.defense-arabic.com بتاريخ: 2026-04-27 12:02:00. الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “beiruttime-lb.com”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.

ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *