اعتباراً من أوّل أيار المقبل، سيدخل قرار الإمارات الخروج من منظّمة أوبك OPEC وتحالف أوبك بلس+ حيّز التنفيذ. لكن مَن هي هذه المنظّمة وذلك التحالف، وأين هو موقع الإمارات منهما؟. وأبعد من ذلك، ما هي مساهمة دول الخليج فيهما؟.
من بغداد، أبصرت منظّمة أوبك OPEC النور، لتجمع الدول المصدّرة للنفط. وOPEC هي الأحرف الأولى للعبارة الإنكليزية Organization of the Petroleum Exporting Countries. وبتأسيسها في العام 1960، من قِبَل العراق، إيران، الكويت، السعودية وفنزويلا، سعت أوبك إلى تنسيق السياسات النفطية للدول الأعضاء وتوحيدها، وضمان استقرار أسواق النفط، من أجل تأمين إمداد فعّال واقتصادي ومنتظم للنفط من أجل المستهلكين، ودخل ثابت للمنتجين، ومردود رأس مال عادل لأولئك الذين يستثمرون في صناعة النفط. وتضمّ المنظمة حالياً 12 دولة هي السعودية، العراق، الكويت، إيران، الإمارات ، الجزائر، ليبيا، نيجيريا، الكونغو، غينيا الاستوائية، الغابون وفنزويلا، وكانت قد انسحبت دول مثل أنغولا وقطر وقبلهما الإكوادور وإندونيسيا.
الإمارات في أوبك وأوبك+
وبعد 7 سنوات على تأسيس المنظّمة، انضمّت إليها إمارة أبو ظبي، ليكون ذلك مقدّمة لانضمام دولة الإمارات العربية المتحدة بعد قيامها رسمياً في العام 1971. وبعد نحو 3 سنوات من انضمامها إلى المنظّمة، شاركت الإمارات مع الدول العربية الأعضاء في أوبك، السعودية، والكويت، العراق، الجزائر، ليبيا وقطر، في قرار وزراء النفط العرب في 17 تشرين الأول 1973 خفض الإنتاج وحظر التصدير إلى الدول الداعمة لإسرائيل، وذلك كسلاح ضغط عربي في أعقاب حرب تشرين الأول 1973 التي قامت بها مصر وسوريا ضد إسرائيل. وإثر ذلك، ارتفع سعر برميل النفط من نحو 3 إلى 12 دولار، وتسبّب ذلك في أزمة طاقة غير مسبوقة للغرب. وبالتوازي، فإنّ الإمارات عضو أيضاً في تحالف أوبك+ الذي تأسّس في العام 2016 و يسيطر على حوالي 44 بالمئة من إمدادات النفط الخام في العالم، ويضمّ دول منظمة أوبك، بالإضافة إلى روسيا، أذربيجان، البحرين، بروناي، كازاخستان، ماليزيا، المكسيك، سلطنة عُمان، السودان وجنوب السودان.
وتنتظر أسواق النفط تداعيات انسحاب الإمارات من المنظمة والتحالف. مع أنّ الإمارات أعلنت أنّها رغم انسحابها، لن تتخلّى عن دعم استقرار الأسواق، إذ أنّ خطوة الانسحاب تهدف إلى تعزيز قدرة الإمارات على التحرك بشكل مستقل ومرن، مع الاستمرار في التنسيق والتعاون مع المنتجين والمستهلكين. إلاّ أنّ هذا التطمين لا يعني غياب التأثيرات المحتملة، خصوصاً وأنّ الإمارات لاعب أساسي في مجال إنتاج النفط، إذ ارتفع انتاجها في العام 2025 إلى 3.14 مليون برميل يومياً، لتصبح رابع أكبر منتج داخل أوبك، بعد السعودية والعراق وإيران. لكنّها في بداية العام الجاري، انتزعت المركز الثالث من إيران، مع ارتفاع الإنتاج إلى 3.38 مليون برميل يومياً.
دول الخليج حاضرة
الدور الكبير الذي تلعبه الإمارات على مستوى أسواق النفط من خلال وجودها في منظمة أوبك وتحالف أوبك+، ليس معزولاً عن مساهمة دول الخليج في المنظمة والتحالف. إذ تلعب دول الخليج دوراً كبيراً في تأمين الإمدادات العالمية واستقرار الأسعار. فالسعودية هي أكبر منتج داخل أوبك، وتلعب دور القوة القيادية في قرارات الإنتاج والتوازن السعري على مستوى دولي. وتحلّ الإمارات في المركز الثاني، وتؤثّر في سياسات الإنتاج وتمتلك طاقة إنتاجية كبيرة وقدرة على زيادة أو خفض الإمدادات بسرعة. وتأتي الكويت في المركز الثالث، وهي تساهم في استقرار الإنتاج والأسعار. ومن بعدها يأتي العراق خامساً، ويمتلك احتياطات ضخمة. وكانت لدولة قطر دور بارز في المنظمة والتحالف، خصوصاً على صعيد إنتاج الغاز إلى جانب النفط، لكنها قرّرت الانسحاب في العام 2019. ونظراً لضخامة القدرة الإنتاجية لدول الخليج داخل أوبك وأوبك+، فإنّها قادرة على التحكم بجزء كبير من إنتاج النفط عالمياً وضمان استقرار الأسعار أو تحريكها. وضخامة الإنتاج، تعني أنّ دول الخليج تمتلك احتياطات كبيرة تؤثر على السوق على المدى الطويل. وبذلك، تضمن هذه الدول مكانة في صنع القرار داخل المنظّمة والتحالف.
نشر لأول مرة على: lebanoneconomy.net
تاريخ النشر: 2026-04-29 09:44:00
الكاتب: hanay shamout
تنويه من موقع “beiruttime-lb.com”:
تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر:
lebanoneconomy.net
بتاريخ: 2026-04-29 09:44:00.
الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “beiruttime-lb.com”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.
ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.
