عُقدت القمة يوم الثلاثاء في مدينة جدة، بحضور قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية ورئاسة ولي العهد السعودي رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان.
وقال الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية جاسم محمد البديوي في بيان عقب انتهاء القمة: “بحث قادة دول المجلس الأوضاع الإقليمية الراهنة، خاصة المتصلة بالتصعيد في المنطقة، وما تعرضت له دول المجلس والمملكة الأردنية الهاشمية من اعتداءات إيرانية سافرة، والسبل الكفيلة بإيجاد مسار دبلوماسي ينهي الأزمة، ويمهد الطريق للتوصل لاتفاقات وتفاهمات تعالج مصادر قلق دول المجلس، وتعزز الأمن والاستقرار في المدى البعيد”.
وأضاف أن قادة دول المجلس، “ثمنوا الدعوة الصادرة عن القيادة السعودية لعقد هذه القمة، والتي تظهر حرص المملكة على تعزيز التضامن بين دول المجلس، وتنسيق مواقفها للتعامل مع التحديات التي تمر بها المنطقة حاليًا”.
وأعرب قادة دول المجلس، وفقا للبيان، عن “الإدانة والاستنكار الشديدين للاعتداءات الإيرانية السافرة التي تعرضت لها دول المجلس، والمملكة الأردنية الهاشمية، والتي طالت المنشآت المدنية ومنشآت البنية التحتية فيها، وما نتج عنها من خسائر في الأرواح والممتلكات، والتي تعد انتهاكا جسيما لسيادة دول المجلس وميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي ولقواعد حسن الجيرة”.
وأشار البيان إلى أن “الاعتداءات الإيرانية الغادرة أدت إلى فقدان ثقة دول المجلس بإيران بشكل حاد، وهو ما يتطلب من طهران، المبادرة ببذل الجهود الجادة لإعادة بناء الثقة”.
وأكد القادة المجتمعون على حق دول المجلس في الدفاع عن نفسها، فرديا أو جماعيا، وفق المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، وفي اتخاذ كافة الإجراءات لحماية سيادتها وأمنها واستقرارها، وعلى التضامن الكامل بين الدول الأعضاء.
وشدد قادة دول المجلس على أن “أمن دوله كل لا يتجزأ، وأن أي اعتداء تتعرض له أي دولة عضو يعد اعتداء مباشرا على كل دوله”، وفق ما نصت عليه اتفاقية الدفاع المشترك لمجلس التعاون لدول الخليج العربية.
كما أشاد القادة بما أظهرته دول المجلس من قدرة على التعامل مع التحديات التي واجهتها هذه الدول جراء هذه الأزمة، حيث تمكنت من تجاوزها وإعادة تأهيل منشآت الطاقة المتضررة من الاعتداءات الإيرانية بسرعة وكفاءة عاليتين، بما أسهم في الحفاظ على إمدادات الطاقة، وكذلك التعامل مع اضطراب سلاسل الإمداد، وتعزيز التعاون في المجال اللوجستي، وقطاع الطيران.
وأعرب قادة دول المجلس عن “رفضهم القاطع للإجراءات الإيرانية غير القانونية لإغلاق مضيق هرمز وعرقلة الملاحة فيه، وتهديد أمنها، ولأي إجراءات يكون من شأنها التأثير سلبًا على الملاحة فيه، بما في ذلك فرض رسوم تحت أي ظرف أو مسمى لعبور السفن من خلاله، وعلى ضرورة استعادة أمن الملاحة وحريتها وعودة الأوضاع في المضيق كما كانت عليه قبل يوم 28 فبراير 2026”.
واختتم الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية جاسم محمد البديوي بيانه، بالتأكيد على أن قادة دول المجلس وجهوا الأمانة العامة، بضرورة الاستعجال باستكمال متطلبات تحقيق الوصول لكافة المشاريع الخليجية المشتركة، بما في ذلك النقل والخدمات اللوجستية، مع الإسراع في تنفيذ مشروع سكك الحديد الخليجية، مشيرين كذلك إلى أهمية مشروع الربط الكهربائي بين دول المجلس، بالإضافة إلى الإسراع بالبدء في أخذ خطوات تجاه إنشاء مشروع أنابيب لنقل النفط والغاز، وكذلك مشروع الربط المائي بين دول مجلس التعاون، والمضي قدما في دراسة إنشاء مناطق للمخزون الإستراتيجي الخليجي.
كما أوضح أن قادة دول المجلس أكدوا على أهمية تكثيف التكامل العسكري ما بين دول المجلس، والإسراع في إنجاز مشروع منظومة الإنذار المبكر ضد الصواريخ الباليستية.
المصدر: واس
إقرأ المزيد
تنويه من موقع “beiruttime-lb.com”:
تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر: arabic.rt.com بتاريخ: 2026-04-29 04:25:00. الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “beiruttime-lb.com”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.
ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.
