أقرّ الصندوق القومي اليهودي “كيرن كييمت ليسرائيل” المعروف باسم “كاكال”، بتمويل برامج نُفذت داخل بؤر استيطانية زراعية في الضفة الغربية المحتلة، قال إنها أُديرت تحت غطاء “تأهيلي وتعليمي”، لكنها أسهمت عملياً في أنشطة استهدفت تجريد الفلسطينيين من ملكية أراضيهم وتعزيز التوسع الاستيطاني.
ونقلت صحيفة “هآرتس” العبرية عن رئيس الصندوق، إيال أوسترينسكي، قوله إن المؤسسة موّلت، “تحت غطاء تربوي”، برامج هدفت إلى جلب شبان يواجهون أوضاعاً اجتماعية صعبة إلى البؤر الاستيطانية، للمشاركة في أنشطة ساعدت على نزع ملكية الفلسطينيين من أراضيهم.
وأضاف أوسترينسكي أن هذه البؤر الزراعية والرعوية أُقيمت بدعم مباشر من وزير المالية والوزير في وزارة جيش الاحتلال في حكومة الاحتلال “الإسرائيلي”، بتسلئيل سموتريتش، ووزيرة الاستيطان أوريت ستروك، المنتميين إلى حزب “الصهيونية الدينية”، مدعياً أن الصندوق “لن يكون جزءاً من ذلك بعد الآن”.
وبحسب المعطيات، موّل الصندوق منذ عام 2021 برامج تدريب مهني لشبان داخل تلك البؤر الاستيطانية، إلا أن عدداً من المشاركين لم يغادروها بعد انتهاء البرامج، بل استقروا فيها لاحقاً وشارك بعضهم في اعتداءات ضد فلسطينيين، وفق ما أوردته الصحيفة.
وخصص الصندوق لهذه البرامج نحو 4.7 ملايين شيكل، ذهب الجزء الأكبر منها إلى جهات تنشط في البؤر الاستيطانية، من بينها منظمة “أرتسنو” التي عملت على تجنيد متطوعين، إضافة إلى المجلس الاستيطاني “ماتيه بنيامين”، الذي تقع ضمن نطاقه عدة بؤر استيطانية.
كما شمل التمويل برنامجاً موجهاً لشبان من التيار الحريدي يواجهون أوضاعاً اجتماعية صعبة، داخل بؤرة استيطانية عشوائية قرب أريحا، حيث حصل هذا البرنامج على نحو 900 ألف شيكل خلال عامي 2023 و2024، رغم تصنيف البؤرة بأنها “بؤرة عنيفة”، وفق تقارير حقوقية.
وتفيد هذه التقارير بأن الشبان المقيمين في تلك البؤر يشاركون بصورة متكررة في أعمال عنف واعتداءات ضد الفلسطينيين، مؤكدة أن هذا التمويل شكّل مورداً أساسياً ساعد على إبقائهم في تلك المواقع، وشجع شباناً آخرين على الالتحاق بها.
وفي أعقاب ضغوط داخلية، قرر مجلس إدارة الصندوق في وقت سابق تجميد تمويل هذه البرامج، قبل أن تتجه الإدارة الحالية، التي تولت مهامها مطلع العام الجاري، إلى عدم استئناف الدعم إلا في حالات محدودة، بزعم أنها ذات طابع “تعليمي بحت”، بحسب أوسترينسكي.
ويأتي هذا الإقرار في ظل خلافات داخلية تشهدها مؤسسات الصندوق، بعدما واجهت مبادرات سابقة لتوسيع النشاط الاستيطاني عبر شراء أراضٍ في الضفة الغربية المحتلة اعتراضات من تيارات مختلفة داخل مجلس الإدارة، الذي يضم ممثلين عن أحزاب واتجاهات دينية وسياسية صهيونية متعددة.
ويُعد الصندوق القومي اليهودي من أبرز المؤسسات التاريخية الداعمة للاستيطان، إذ لعب على مدار عقود دوراً محورياً في الاستيلاء على الأراضي الفلسطينية وتوسيع المشاريع الاستيطانية في الأراضي المحتلة.
نشر لأول مرة على: shehabnews.com
تاريخ النشر: 2026-04-29 16:47:00
الكاتب: وكالة شهاب الإخبارية
تنويه من موقع “beiruttime-lb.com”:
تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر:
shehabnews.com
بتاريخ: 2026-04-29 16:47:00.
الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “beiruttime-lb.com”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.
ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.
