كيف تمرد الديمقراطيون ضد تسليح إسرائيل؟ بيرني ساندرز يجيب | سياسة

قال السيناتور الأمريكي بيرني ساندرز إن هناك تحولا كبيرا داخل الكتلة الديمقراطية في مجلس الشيوخ بشأن المساعدات العسكرية الأمريكية لإسرائيل، وذلك على خلفية تغير واضح في المزاج الديمقراطي مع اتساع العمليات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة ولبنان وإيران، وتزايد الغضب الشعبي داخل أمريكا.

وفي حوار حصري مع موقع بوليتيكو، قال ساندرز إن الدليل الأبرز على هذا التحول يتمثل في الارتفاع الكبير بعدد أعضاء مجلس الشيوخ الديمقراطيين الذين دعموا قراراته لعرقلة صفقات السلاح لإسرائيل.

اقرأ أيضا

قائمة من 2 العناصرنهاية القائمة

ففي أبريل/نيسان 2025، عندما تقدم لأول مرة بمبادرة لوقف صفقة أسلحة أمريكية لإسرائيل، لم ينضم إليه سوى 14 عضوا ديمقراطيا. أما في أبريل/نيسان 2026، فقد صوّت معه 39 عضوا آخر من الكتلة الديمقراطية ضد صفقة جديدة، وهو ما اعتبرته المجلة تحولا سياسيا كبيرا لفت الأنظار من أمريكا إلى إسرائيل.

رسالة إلى نتنياهو

ورغم أن الجمهوريين وعددا محدودا من الديمقراطيين المؤيدين لإسرائيل ما زالوا قادرين على تمرير شحنات السلاح لإسرائيل، فإن حلفاء ساندرز يرون أن تنامي الدعم لمعارضة هذه الصفقات يبعث برسالة واضحة إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مفادها أن إسرائيل لم تعد قادرة على الاعتماد على دعم أمريكي غير مشروط لكل عملياتها العسكرية.

ويؤكد ساندرز أنه لم يحتج إلى ممارسة ضغوط كبيرة خلف الكواليس، لأن القضية، بحسب رأيه، أصبحت واضحة أمام الجميع. ويقول إن أعضاء مجلس الشيوخ عندما يعودون إلى ولاياتهم ويعقدون لقاءات شعبية، يسمعون الناخبين يسألون “لماذا تنفقون أموالنا على تقديم مساعدات عسكرية لإسرائيل؟”.

كما شدد على أن المعارضة لم تعد محصورة بالديمقراطيين فقط، بل أصبحت تتسع عبر الطيف السياسي الأمريكي كله. وقال إن استطلاعات الرأي تشير إلى أن “غالبية الشعب الأمريكي، بما في ذلك المستقلون والجمهوريون معا، باتوا يعتقدون أننا يجب ألا نقدم مساعدات عسكرية لإسرائيل”.

اللوبي المؤيد لإسرائيل

وفي الوقت نفسه، أقرّ ساندرز بصعوبة مواجهة نفوذ اللوبي المؤيد لإسرائيل، وخاصة لجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية (أيباك). وقال إن المنظمة أنفقت عشرات الملايين من الدولارات على التبرعات الانتخابية، وتمتلك نفوذا هائلا في واشنطن، ما يجعل معارضتها أمرا صعبا على كثير من الديمقراطيين.

ورفض ساندرز بشدة الاتهامات التي تربط انتقاد حكومة نتنياهو بمعاداة السامية، مؤكدا أن معاداة السامية “أيديولوجيا مقززة تماما”، لكنه شدد على أن معارضة “السياسات العنصرية والمتطرفة” لحكومة نتنياهو ليست معاداة لليهود، بل موقف سياسي مشروع.

وأكد ساندرز أنه سيواصل مساعيه داخل مجلس الشيوخ، وأنه يتوقع اتساع دائرة الدعم مستقبلا، بل وحتى حدوث “انشقاقات كبيرة داخل الحزب الجمهوري“، ما يعني أن الجدل الأمريكي حول تسليح إسرائيل لا يزال في بدايته.



■ مصدر الخبر الأصلي

نشر لأول مرة على: www.aljazeera.net

تاريخ النشر: 2026-04-29 03:26:00

الكاتب:

تنويه من موقع “beiruttime-lb.com”:

تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر:
www.aljazeera.net
بتاريخ: 2026-04-29 03:26:00.
الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “beiruttime-lb.com”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.

ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.

Exit mobile version