موقع الدفاع العربي – 29 أبريل 2026: ارتفع الإنفاق العسكري العالمي إلى نحو 2.9 تريليون دولار في عام 2025، مسجّلًا السنة الحادية عشرة على التوالي من النمو، وفقًا لما أفاد به باحثون يوم الاثنين، وذلك نتيجة تصاعد المخاطر الأمنية وعودة سباق التسلح، ما عزز ميزانيات الدفاع. وأوضح معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام أن الولايات المتحدة والصين وروسيا استحوذت مجتمعة على 1.48 تريليون دولار، أي أكثر من نصف الإجمالي العالمي.
وبحسب التقرير، ارتفع الإنفاق بنسبة 2.9% مقارنة بعام 2024، رغم تسجيل الولايات المتحدة، أكبر منفق عسكري في العالم، تراجعًا في إنفاقها.
وأشار الباحث لورينزو سكارازاتّو في تصريح لوكالة فرانس برس إلى أن انخفاض الإنفاق الأمريكي تم تعويضه بأكثر من ذلك من خلال زيادات في أوروبا وآسيا، في ظل ما وصفه بـ”عام آخر من الحروب والتوترات المتصاعدة”.
وأضاف أن هذا الاتجاه انعكس أيضًا في ما يُعرف بـ”العبء العسكري” العالمي، أي نسبة الناتج المحلي الإجمالي المخصصة للإنفاق العسكري، والتي بلغت أعلى مستوياتها منذ عام 2009، مؤكدًا أن “كل المؤشرات تدل على عالم يشعر بمزيد من انعدام الأمن، ويلجأ إلى تعزيز قدراته العسكرية لمواجهة هذا الواقع”.
وأنفقت الولايات المتحدة 954 مليار دولار، بانخفاض قدره 7.5% مقارنة بعام 2024، ويرجع ذلك أساسًا إلى عدم إقرار مساعدات عسكرية مالية جديدة لأوكرانيا، بعدما كانت واشنطن قد خصصت نحو 127 مليار دولار لكييف خلال السنوات الثلاث السابقة.
غير أن هذا التراجع مرجح أن يكون مؤقتًا، إذ أقر الكونغرس الأمريكي إنفاقًا يتجاوز تريليون دولار لعام 2026، مع احتمال ارتفاعه إلى 1.5 تريليون دولار في 2027 في حال اعتماد ميزانية الرئيس دونالد ترامب.
وكانت أوروبا، بما في ذلك روسيا وأوكرانيا، المحرك الرئيسي للزيادة العالمية، حيث قفز الإنفاق بنسبة 14% ليصل إلى 864 مليار دولار. ويُعزى ذلك إلى عاملين رئيسيين: الحرب المستمرة في أوكرانيا، وتراجع الانخراط الأمريكي في الدفاع الأوروبي، في ظل ضغوط أمريكية على القارة لتحمل مسؤولية أكبر عن أمنها.
وسجلت ألمانيا، رابع أكبر منفق عالمي، زيادة بنسبة 24% ليصل إنفاقها إلى 114 مليار دولار في 2025، بينما رفعت إسبانيا إنفاقها بنسبة 50% ليبلغ 40.2 مليار دولار، متجاوزة لأول مرة منذ 1994 عتبة 2% من ناتجها المحلي الإجمالي.
أما في الشرق الأوسط، فعلى الرغم من استمرار التوترات، ارتفع الإنفاق بشكل طفيف فقط بنسبة 0.1% ليصل إلى 218 مليار دولار. وبينما زادت معظم دول المنطقة إنفاقها، سجلت كل من إسرائيل وإيران تراجعًا.
ففي إيران، انخفض الإنفاق بنسبة 5.6% إلى 7.4 مليار دولار، وهو ما يُعزى أساسًا إلى التضخم المرتفع الذي بلغ 42%، رغم أن الإنفاق ارتفع بالقيمة الاسمية. أما إسرائيل، فقد تراجع إنفاقها بنسبة 4.9% إلى 48.3 مليار دولار، نتيجة انخفاض حدة الحرب في غزة بعد اتفاق وقف إطلاق النار في يناير 2025، رغم أن إنفاقها لا يزال أعلى بنسبة 97% مقارنة بعام 2022.
وفي آسيا وأوقيانوسيا، بلغ الإنفاق 681 مليار دولار، بزيادة قدرها 8.5% مقارنة بعام 2024، وهي أكبر زيادة سنوية في المنطقة منذ عام 2009. وتُعد الصين اللاعب الرئيسي، إذ واصلت زيادة إنفاقها العسكري سنويًا على مدى ثلاثة عقود، ليصل إلى نحو 336 مليار دولار في 2025.
كما أشار سكارازاتّو إلى أن دولًا أخرى مثل كوريا الجنوبية واليابان وتايوان زادت إنفاقها استجابة لتصاعد التهديدات. فقد رفعت اليابان إنفاقها العسكري بنسبة 9.7% ليصل إلى 62.2 مليار دولار، وهو ما يعادل 1.4% من ناتجها المحلي الإجمالي، في أعلى مستوى منذ عام 1958، بينما زادت تايوان إنفاقها بنسبة 14% ليبلغ 18.2 مليار دولار.
نشر لأول مرة على: www.defense-arabic.com
تاريخ النشر: 2026-04-30 00:26:00
الكاتب: نور الدين
تنويه من موقع “beiruttime-lb.com”:
تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر:
www.defense-arabic.com
بتاريخ: 2026-04-30 00:26:00.
الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “beiruttime-lb.com”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.
ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.
