هجوم بالطعن في لندن: ما الذي نعرفه حتى الآن؟

منطقة "غولدرز غرين" في لندن، حيث أوقفت الشرطة رجلاً، الأربعاء، بعد حادث طعن أُصيب فيه رجلان يهوديان، 30 أبريل/نيسان 2026.

صدر الصورة، رويترز

أصيب رجلان يهوديان بجروح بعد تعرضهما للطعن في منطقة غولدرز غرين شمالي لندن، في هجوم أعلنت الشرطة أنه حادث إرهابي.

ولا يزال الرجلان، أحدهما في السبعينيات من عمره والآخر في الثلاثينيات، في حالة مستقرة في المستشفى، فيما ألقت الشرطة القبض على رجل يبلغ من العمر 45 عاماً.

ويأتي ذلك بعد سلسلة من هجمات الحرق المتعمد استهدفت ممتلكات يهودية في لندن خلال الأسابيع الأخيرة.

هذا ما نعرفه حتى الآن.

ماذا حدث؟

صدر الصورة، شرطة العاصمة / سلك السلطة الفلسطينية

التعليق على الصورة، لقطة من كاميرا شرطي تظهر توقيف رجل بعد طعن شخصين في “غولدرز غرين” شمال غرب لندن، 29 أبريل/نيسان 2026.

قالت شرطة العاصمة البريطانية إن عناصرها تحركوا عند الساعة 11:16 صباح الأربعاء، بتوقيت بريطانيا الصيفي، بعد تلقي بلاغات عن تعرض أشخاص للطعن في شارع هايفيلد أفينيو، المتفرع من طريق غولدرز غرين.

وتظهر لقطات كاميرات المراقبة المشتبه به أولاً في شارع هايفيلد أفينيو عند الساعة 11:15، وهو يركض على الرصيف باتجاه طريق غولدرز غرين. ويبدو في اللقطات أنه يهاجم رجلاً، ثم يطارده قبل أن يخرجا من نطاق الكاميرا.

وفي مقطع آخر، تم تصويره من سيارة كانت تسير شمالاً على طريق غولدرز غرين، يظهر المشتبه به وهو يلاحق رجلاً على الرصيف.

وتظهر لقطات أخرى من كاميرات المراقبة، عند الساعة 11:20، المشتبه به وهو يقترب من موقف للحافلات ويهاجم رجلاً كان ينتظر هناك عدة مرات، قبل أن يدفعه إلى الطريق، ليخرجا من مجال الرؤية.

وتحققت بي بي سي من عدة مقاطع وصور تُظهر لحظة توقيف الشرطة للمشتبه به.

وفي أحد المقاطع، يستخدم أحد عناصر الشرطة مسدساً صاعقاً ضده، فيسقط أرضاً. ثم تظهر الشرطة وهي تحاول إنعاشه، قبل أن يُنقل لاحقاً على نقالة إلى سيارة إسعاف.

ونشرت شرطة العاصمة البريطانية أيضاً لقطات من كاميرات مثبتة على أجساد العناصر الذين استجابوا للحادث. ويبدو في المقطع أن المشتبه به كان يتقدم نحو العناصر قبل أن يستخدموا المسدس الصاعق.

ويسمع عناصر الشرطة وهم يصرخون مراراً: “ألقِ السكين”، قبل أن يسقط المشتبه به أرضاً.

ويواصل العناصر تكرار الأمر نفسه بينما كان المشتبه به على الأرض، وخلال محاولتهم السيطرة عليه وتقييده.

من هما الضحيتان؟

صدر الصورة، شرطة العاصمة / سلك السلطة الفلسطينية

تمّ تحديد هوية الرجلين اليهوديين اللذين أصيبا طعناً في الهجوم، وهما شلومي راند، 34 عاماً، وموشي شاين، 76 عاماً.

وتلقى الرجلان العلاج في موقع الحادث، ولا يزالان في المستشفى في حالة مستقرة.

وزار الحاخام ليفي شابيرو، من مجلس الجالية اليهودية، المصابين في المستشفى يوم الأربعاء.

وقال شابيرو إن إصابات موشي كانت الأخطر، لكن الأطباء “متفائلون” بأنه سيتعافى بالكامل.

ووصف صديق لموشي، طلب عدم الكشف عن اسمه، موشي بأنه “رجل لطيف جداً، وهادئ، وصادق”.

وقالت والدة شلومي، التي طلبت عدم ذكر اسمها، لبي بي سي: “حالته مستقرة. كأم، أشعر بصدمة كبيرة لأن أموراً كهذه يمكن أن تحدث في شوارع لندن، وفي مجتمع مسالم نحاول فيه قدر الإمكان ألا نؤذي أحداً.

كان شلومي يمشي في الشارع، ولا شأن له بشيء. تمكنت من رؤيته أمس. والحمد لله، كان واعياً طوال الوقت”.

وأضافت أن العائلة تأمل في عودته إلى المنزل قبل مساء الجمعة، مع حلول السبت اليهودي.

وقال الحاخام شابيرو: “نجاته معجزة حقيقية. كان من الممكن جداً أن يفقد حياته بسبب مواضع إصاباته”.

من هو المشتبه به؟

التعليق على الصورة، رجل يبلغ من العمر 45 عاماً، وهو مواطن بريطاني مولود في الصومال، قيد الاحتجاز بعد اعتقاله للاشتباه في محاولته ارتكاب جريمة قتل.

اعتقلت الشرطة رجلاً يبلغ من العمر 45 عاماً للاشتباه بارتكابه محاولة قتل. وتقول الشرطة إنه بريطاني الجنسية ولد في الصومال.

ونقل المشتبه به في البداية إلى المستشفى، ثم إلى مركز شرطة في لندن، حيث لا يزال رهن الاحتجاز.

وقال السير مارك رولي، مفوض شرطة العاصمة البريطانية، إن عناصر الشرطة “واجهوا رجلاً اعتقدوا أنه إرهابي، رفض أن يظهر يديه، وكان عنيفاً، وواصل تشكيل تهديد واضح”.

وأضاف أن العناصر خشوا أن يكون المشتبه به يحمل عبوة ناسفة، فاستخدموا معه مسدساً صاعقاً بينما كان لا يزال يحاول مهاجمتهم وطعنهم.

وقال السير مارك: “نعمل أيضاً مع شركائنا في الأجهزة الأمنية للحصول على صورة استخباراتية كاملة. ومن بين مسارات التحقيق ما إذا كان هذا الهجوم قد استهدف عمداً الجالية اليهودية في لندن”.

وأضاف، في تصريح من موقع الحادث بعد ظهر الأربعاء، أن للمشتبه به سوابق في العنف الخطير، ومشكلات تتعلق بالصحة النفسية.

وقالت شرطة العاصمة لاحقاً إن عناصرها فتشوا عنواناً في جنوب شرقي لندن، حيث يحقق المحققون في واقعة أُبلغت بها الشرطة، ويُعتقد أن الشخص المشتبه به فيها هو نفسه الرجل الذي اعتُقل في غولدرز غرين.

وأضافت الشرطة أنها تلقت بلاغاً عند نحو الساعة 08:50 صباحاً بتوقيت بريطانيا الصيفي، بشأن واقعة في شارع غريت دوفر، في منطقة بورو التابعة لساوثوارك. وقالت إن “مشتبهاً به، قيل إنه كان مسلحاً بسكين، يُعتقد أنه تشاجر مع أحد الموجودين في العنوان قبل أن يغادر”.

ما أبرز ردود الفعل؟

صدر الصورة، رويترز

قال كبير حاخامات بريطانيا، السير إفرايم ميرفيس، الذي يمثل أكبر تجمع يهودي في البلاد: “يؤسفني القول إن ما حدث اليوم يثبت أنك إذا كنت يهودياً ظاهر الهوية، فأنت لست آمناً، ولا بد من بذل جهد أكبر بكثير”.

وأضاف: “هناك محاولة مستمرة لترهيب الجالية اليهودية، لكنها لن تنجح، لأننا جالية قوية وقادرة على الصمود. نواجه هذا النوع من الهجمات والحوادث بثبات كبير، لكن لا يمكن السماح باستمرار ذلك”.

وقال عمدة لندن، صادق خان، إنه يشعر بـ”الغضب” و”الصدمة” و”الاشمئزاز” لأن اليهود “يعيشون حياتهم في خوف”.

وقال متحدث باسم قصر باكنغهام إن الملك تشارلز الثالث “قلق للغاية بطبيعة الحال” إزاء الهجوم.

وأضاف المتحدث أن أفكار الملك وصلواته مع المصابين الاثنين، وأنه يعرب عن “امتنانه العميق لمن سارعوا، بتفانٍ، إلى مساعدتهما”.

وقال رئيس الوزراء، السير كير ستارمر، إن الهجوم “مروع تماماً”، مضيفاً: “الهجمات على جاليتنا اليهودية هي هجمات على بريطانيا”.

ما الحوادث السابقة المشابهة؟

صدر الصورة، رويترز

التعليق على الصورة، يحمل متظاهرون لافتة خلال احتجاج أعقب اعتقال رجل على خلفية حادث طعن في منطقة “غولدرز غرين” في لندن، التي تضم عدداً كبيراً من السكان اليهود.

وجاء الهجوم بعد سلسلة من الحوادث التي استهدفت المجتمع اليهودي في الأشهر الأخيرة:

  • 27 أبريل/نيسان: وقع هجوم حرق متعمد مشتبه به عند جدار تذكاري في غولدرز غرين. وكان الجدار يضم عبارات تكريم لمحتجين قتلهم النظام الإيراني خلال احتجاجات مناهضة للحكومة في وقت سابق من العام، إلى جانب قسم مخصص لضحايا هجوم حماس على إسرائيل عام 2023.
  • 18 أبريل/نيسان: إلقاء زجاجة تحتوي على مادة قابلة للاشتعال عبر نافذة كنيس كينتون يونايتد في شمال غربي لندن.
  • 17 أبريل/نيسان: العثورعلى أجسام مشبوهة قرب السفارة الإسرائيلية في لندن، تبيّن لاحقاً أنها لا تشكل خطراً. وكان مقطع فيديو نشر في وقت سابق على مواقع التواصل الاجتماعي قد زعم أن السفارة ستتعرض لهجوم بطائرات مسيّرة.
  • 15 أبريل/نيسان: إلقاء حجر وزجاجتان يُعتقد أنهما كانتا تحتويان على بنزين على كنيس فينشلي الإصلاحي في شمال لندن.
  • 23 مارس/آذار: إضرام النار في أربع سيارات إسعاف تابعة لجمعية خيرية يهودية، في موقف سيارات كنيس في غولدرز غرين.
  • 2 أكتوبر/تشرين الأول 2025: قتل شخصان يهوديان، وأصيب ثلاثة آخرون بجروح خطيرة، في هجوم دهس وطعن خارج كنيس في مانشستر. وقُتل أحد الرجلين برصاصة أطلقتها الشرطة.

■ مصدر الخبر الأصلي

نشر لأول مرة على: www.bbc.com

تاريخ النشر: 2026-04-30 15:26:00

الكاتب:

تنويه من موقع “beiruttime-lb.com”:

تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر: www.bbc.com بتاريخ: 2026-04-30 15:26:00. الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “beiruttime-lb.com”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.

ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.

Exit mobile version