قالت وحدة النقابات والعمال في حزب الله في بيان لها الاربعاء بمناسبة “عيد العمال” في الأول من أيار/مايو إن “الاول من أيار يوم عالمي للعمال التصقت رمزيته بعمل العامل وجهد المنتج، تلبية للحاجات اليومية للإنسان والإنسانية واعمارا للأرض، وبناء للحاضر والمستقبل، وحفظا للقيم واعلاء للشأن الذاتي والوطني”.
واضاف البيان “الأول من أيار هذا العام في العالم، وبسبب غطرسة وتمرد الشيطان الأمريكي المستكبر والمستعلي على القيم الإنسانية، وعلى القوانين والشرائع الدولية، ومحاولة تحطيمها، هو يوم الصمود العالمي، والدفاع عن القيم الإنسانية، والحقوق العامة والفردية للإنسان، التي تبدأ بالحق في الحياة في مواجهة الة القتل الامريكية والصهيونية، ولا تنتهي عند الحق بالحرية والامن والعيش بسلام، والتنعم بمقدرات الأوطان”.
وتابع البيان “الأول من أيار هذا العام في لبنان، وبسبب العدوان الصهيواميركي المتوحش والمستمر على الانسان والأرض والوطن والسيادة، هو يوم الصمود اللبناني المقاوم بكل عنفوان وعز”، واضاف “هو يوم الشهداء، شهداء الشعب اللبناني المقاوم، عمالا ومزارعين ومنتجين، شهداء العاملين في الاعلام والاسعاف والدفاع المدني، شهداء قطاعات الزراعة والصناعة والتجارة والخدمات العامة، شهداء الجيش اللبناني الوطني، شهداء امن الدولة ، وشهداء البلديات والموظفين في الإدارات العامة، الذين استهدفهم العدوان الصهيوني المجرم في أماكن عملهم ومهنهم وحرفهم، وفي بيوتهم وسكنهم، ولاحقهم حتى في أماكن تحيّدهم وتجنبهم لإجرامه”.
وقال البيان “الأول من أيار هذا العام، هو يوم الشهداء السعداء المقاومين، العاملين على الدفاع عن لبنان وشعبه وتحرير ارضه المقدسة، وسيادته المنتهكة، وهي من أشرف الاعمال الإنسانية والوطنية وانبلها وأقدسها، فالمقاومون هم أقدس عمال لبنان الشرفاء، ولا نتاج لعمل مقدّم على نتاج عملهم، فهم الحماة للوطن، وهم الضمانة الوحيدة لبقاء لبنان وطنا عزيزا، ووطنا للحياة العزيزة الكريمة لكل عامل وعاملة، ولكل منتج ومنتجة”، وتابع “الأول من أيار في لبنان هذا العام، هو يوم الاسرى الابطال، الذي ما زالوا قيد الاسر بفعل التخاذل الدولي، وتخاذل السلطة السياسية في لبنان وامتناعها عن أي فعل لتحريرهم واسترجاعهم الى وطنهم واهلهم الأعزاء”.
واضاف البيان “اليوم الاول من أيار في لبنان هذا العام، هو يوم قرانا العزيز المحتلة من قبل العدو الصهيوني، ويوم كل حبة تراب من وطننا مازالت أسيرة العدو، يجرؤ على التواجد فيها، هو يوم كل بيت ومنزل ومبنى ومصنع ومركز صحي وحقل وموقع للإنتاج والخدمة هدمه العدو الصهيوني، هو يوم كل شجرة وآلية وسيارة ودراجة استهدفها العدو الصهيوني ودمرها واحرقها”، ولفت الى ان “الاول من أيار في لبنان هذا العام، هو يوم كل ام واب وطفل وشاب وشابة وشيخ عجوز مريض نازح متحيّد من غدر العدو الصهيوني، تارك لمنزله او فاقد له بسبب اجرام العدو الصهيوني”.
وقال البيان “تأتينا مناسبة الأول من أيار هذا العام، وعمال لبنان وموظفوه ومنتجوه يواجهون التحديات امام عدو صهيوني مجرم، وامام تخاذل مؤلم ومؤسف لبعض الداخل ممن هم في السلطة او خارجها، جبهتان مفتوحتان كل منهما تقوم بالدور الواحد والهدف الواحد: انهاء لبنان الممانع والمقاوم أو استتباعه واذلاله، وهيهات ان يستتبع لبنان المقاوم بشعبه وجيشه ومقاومته، وهيهات هيهات أن يكسر ويذل”، واكد ان “عمال لبنان اليوم هم المقاومون على حدود الوطن، وهم المتربصون في الداخل، ينتظرون امر الله عز وجل فيمن ضل وانحرف، وتخاذل وانجرف، في ذل المفاوضات والاعتراف والمصافحة لعدوهم، عدو الوطن المجرم الصهيوني السفاح القاتل للنساء والأطفال والعمال والموظفين مدنيين وعسكرين وأمن دولة، فما راعوا دستورا ولا صيغة عيش مشترك ولا مسببات فتنة داخلية”.
وتابع البيان “لكن عمال لبنان لم يخضعوا يوما، ولن يخضعوا اليوم لسلطة سياسية مأزومة في نفسها، ومهزومة امام أعداء الوطن، عمال لبنان منخرطون الى جانب مقاومتهم الشريفة، في معركة استقلال حقيقي، يمحون فيه عن لبنان الوطن المقاوم عار ما أقدمت عليه سلطتهم المفروضة من الخارج الأمريكي من مفاوضات مع العدو الصهيوني واعتراف ذليل به، أو من قرارات الذل والخطيئة بحق المقاومة ورجالها الشرفاء، وعيدهم الأسمى سيكون مع التحرير الكامل، والتحرر من التبعية والارتهان، والانتصار الناجز الوضاء المتلألئ، وعنده سيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون”.
واضاف البيان “عمال لبنان وموظفوه ومزارعوه في الأول من أيار هذا العام، هم شهداء الوطن الذي ارتقوا على ايدي الصهاينة الأعداء وتخاذلت امام دمائهم سلطة سياسية تمعن في اذلال نفسها، وفي اسقاط شرعية حكمها، ووثيقة الخارجية الامريكية المهدرة لدماء اللبنانيين وصمتهم عنها دليل على تخاذلها، لكن الوطن باق بتضحيات وبعزة عمال لبنان ومقاومته الشريفة، ومن ضلّ طريق الصواب الوطني الى زوال، والتاريخ يشهد، والحاضر يرسم بجهاد المقاومين ومسيرات الطير الابابيل وعد الله بالنصر. ولبنان لن يكون إسرائيليا ولا أمريكيا”.
وتابع البيان “يا عمال لبنان ومزارعيه ومنتجيه : إن لكم مع هذه السلطة المفروضة من الخارج الف حساب وحساب، بدءا من سلامة وطنكم وحقوقه التي تهدرها على مذبح التبعية والارتهان للقرارات الخارجية التي تملى عليها ، وصولا الى حق كل منكم في الأمن والسلامة والعمل والعيش الكريم وتغتاله هذه السلطة كل يوم، فانهضوا موحدين، ولا تقفوا عند حدود في حراككم المطلبي، وأسقطوا التمادي في افقاركم ومحاولات تطويعكم، واحذروا رهن وطنكم للبنك الدولي، ولصندوق النقد الدولي تحت عناوين أولوية الاستقرار النقدي والمالي، انما ذلك استكمال للارتهان وللوظيفة المكلّفين بها”.
وقال البيان “يا عمال لبنان ومزارعيه ومنتجيه: ما يمر به وطننا العزيز ابتلاء وامتحان، وأنتم الى جانب مقاومتكم الشريفة قطعتم المسافة الأطول في مسيرة الصمود والوفاء له، والالتزام به وطنا لكل أبنائه، فلتكن الوحدة الوطنية خطابنا ونهجنا الدائم، ولبنان ال 10452 كلم لنا جميعا، وليس لأعدائنا الصهاينة والامريكيين أي مكان فيه، لا بالجغرافية ولا بالثقافة ولا بالسياسة، والنصر الآتية تباشيره في كل هذا الصمود والقتال والصبر والتضحيات”، واضاف “في الأول من أيار كل التحية لعمال لبنان ومنتجيه، كل التحية لعمال العالمين العربي والإسلامي وعمال العالم الذين وقفوا ويقفون الى جانب لبنان وعماله في موجهة ومقاومة العدو الصهيوني والامريكي، والتحية الكبرى للجمهورية الاسلامية وقيادتها المباركة ولعمالها ولشعبها العظيم لوقوفهم الدائم الى جانب لبنان، تحية مفعمة بالحب والتقدير لعمال العراق الوفي ولحكومته ولشعبه، ولعمال اليمن الابي ولحكومته ولشعبه، الذين دعموا وساندوا، ويساندون لبنان في كل المجالات، وكانوا وسيبقون نعم العضد ونعم النصير”.
واكد البيان انه “في الأول من أيار عاش لبنان حرا سيدا مستقلا، عاش الشعب اللبناني عزيزا كريما مقاوما، وعاش عمال لبنان ومنتجوه اسيادا على وطنهم ومقدراته، اعزاء فيه كرماء، وعزاؤنا وتسليتنا لكل من فقد شهيدا عزيزا من أهلنا الأعزاء الشرفاء ، ورحم الله جميع الشهداء الاطهار الذين تقدّست ارض الوطن بدمائهم الطاهرة، وعمرت بشهادتهم المباركة قلوبنا وصدورنا ، وستبقى دماؤهم وانجازاتهم التي حفظت لبنان وشعبه امانة في أعناقنا”.
نشر لأول مرة على: www.almanar.com.lb
تاريخ النشر: 2026-04-30 00:56:00
الكاتب: ذو الفقار ضاهر
تنويه من موقع “beiruttime-lb.com”:
تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر:
www.almanar.com.lb
بتاريخ: 2026-04-30 00:56:00.
الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “beiruttime-lb.com”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.
ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.
