
في منطقة أستراخان، عثر علماء الآثار على اكتشاف غير عادي في القرن الثالث عشر – صابر من العصور الوسطى، والذي يبرز بشكل ملحوظ عن الأحجام والأشكال المعتادة للأسلحة في ذلك الوقت. افتتاح منتهي في نصب عش النسر التذكاري في منطقة كراسنويارسك. وهنا قاموا باستكشاف موقع يضم أكثر من خمسين مدفنًا لمسلمين، وكان معظمها بدون أي ممتلكات.
برز قبران على الخلفية العامة، وكانا هما من أعطى النتائج الأكثر إثارة للاهتمام.
قبرين بتفاصيل غير عادية
الصورة: محمية متحف أستراخان
وتحتوي الدفنة العلوية رقم 52 على رفات رجل موضوعة في حفرة مستطيلة ورأسه إلى الغرب. بدا الهيكل العظمي نفسه غير عادي: كان الجسد مستلقيًا ووجهه لأسفل ، ويبدو أن اليدين كانتا مقيدتين. يشير موضع الجمجمة إلى إصابة محتملة في الرقبة.
ومع ذلك، فإن الصورة لا تبدو وكأنها إعدام بسيط. وفي مكان قريب عثروا على عظام ساق حصان ورِكاب وجزء من حزام الحصان. عادةً ما لا ترتبط مثل هذه الأشياء بالدفن المتسرع، بل بطقوس رمزية أكثر تعقيدًا حيث تكون حالة الشخص مهمة.
يوجد أسفله قبر سابق رقم 53، يعود تاريخه إلى منتصف القرن الثالث عشر تقريبًا. ودفن هناك رجل آخر ورأسه متجه نحو الشرق. لوحظ وجود طبقة داكنة على العظام – ربما تكون هذه آثار دروع جلدية متحللة وربما خوذة. كما تم العثور في هذا القبر على رؤوس سهام وسيوف في غمد خشبي.
صابر تمت إزالته بالكامل
لم يتم إخراج السلاح في أجزاء، بل ككتلة واحدة مع التربة. كان وزن هذه “المونوليث” حوالي 15 كيلوجرامًا، ثم خضعت لعملية ترميم طويلة استغرقت حوالي أربعة أشهر.
يشير المرمم ميخائيل جولوفاشيف إلى أن حالة الحفظ كانت نادرة. بقيت الشفرة الحديدية داخل الغمد الخشبي، و”حافظت” منتجات التآكل المعدني على الخشب. وبفضل هذا، تم الحفاظ على السلاح بشكل أفضل بكثير مما هو الحال عادة مع حديد القرن الثالث عشر.
يبلغ طول السيف في الغلاف 112 سم، والشفرة نفسها حوالي متر. بالنسبة لهذا النوع من الأسلحة، فهو أكبر بشكل ملحوظ من الأبعاد المعتادة: في المتوسط، كان للسيوف في العصور الوسطى لهذا الغرض طول نصل يبلغ حوالي 60-75 سم، أي أنها كانت أقصر بمقدار الثلث تقريبًا.
لماذا السيف طويل جدا
الصورة: محمية متحف أستراخان
العلماء ليس لديهم إجابة واضحة حتى الآن. أحد الإصدارات هو أمر فردي. ربما تم صنع السلاح لمالك معين. هناك أيضًا افتراض بأنه كان من الممكن أن يكون محاربًا طويل القامة جدًا، أكثر من مترين، لكن الهيكل العظمي من القبر كان حوالي 175 سم، وهو ما لا يؤكد هذه الفكرة بشكل مباشر.
نسخة أخرى هي وظيفة خاصة للسلاح. يمكن استخدامه بأسلوب قتال محدد أو أن يكون له مكانة أكبر من الأهمية القتالية. من الممكن أيضًا أن يكون السيف إرثًا عائليًا أو شيئًا يؤكد على مكانة المالك.
بالإضافة إلى ذلك، تم العثور على شظايا من لحاء البتولا في الدفن، ربما من جعبة، بالإضافة إلى عناصر تثبيت المعدات، مما يساعد على فهم كيفية حمل السلاح بالضبط.
وفقا لموظفي محمية متحف أستراخان، تظهر الاكتشافات بوضوح مدى صعوبة الحياة في منطقة فولغا السفلى في القرن الثالث عشر. تتقاطع هنا طرق التجارة والتقاليد العسكرية والثقافة البدوية والممارسات الدينية المختلفة. تتم الآن معالجة القطع الأثرية لتخزينها في المتحف. في المستقبل يخططون لعرضها في المعرض.
تنويه من موقع “beiruttime-lb.com”:
تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر: naukatv.ru بتاريخ: 2026-05-16 15:50:00. الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “beiruttime-lb.com”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.
ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.