📱 حمّل التطبيق
من بيروت، نقرأ العالم
عاجل
عاجل: اللواء عبد اللهي: القوات المسلحة الإيرانية في الخليج ومضيق هرمز أكثر جاهزية من السابق وستواجه أي أعمال عدائية بشدة أكبرعاجل: قوات الاحتلال الاسرائيلي تواصل اقتحام مخيم قلنديا شمال القدس المحتلةعاجل: مصدر عسكري يمني للمنار: إحباط محاولة زحف لمسلحي حزب “الإصلاح” المدعوم سعودياً باتجاه الجبل الأسود غرب مدينة تعزعاجل: جيش الاحتلال الاسرائيلي يدفع بتعزيزات عسكرية باتجاه مدينة الخليل بالضفة المحتلةعاجل: بيان الاجتماع الرباعي في طهران: الاتفاق على مواصلة المحادثات لتعزيز التعاون بين الدول الأربع في مجالات ترسيخ السلام والأمن بالمنطقةعاجل: الكرملين: بوتين يجتمع بالرئيس الإيراني وأمير قطر في موسكو غداً الثلاثاءعاجل: إيرنا: انتهاء الاجتماع الرباعي بين إيران وباكستان وتركيا والسعودية بشأن الأمن الإقليميعاجل: الرئيس الإيراني مسعود بزشيكان خلال لقائه مسؤولين من باكستان وتركيا والسعودية: إيران تدعم أي تفاهم من شأنه تعزيز الوحدة والتماسك والأمن والتنمية في المنطقة
منوعات

حتى “بائعات الهوى” شهدن ضده!

كان العامل الرئيس في القضية علاقة وايلد باللورد ألفريد دوغلاس الملقب بـ”بوزي”، نجل ماركيز كوينزبري. كان والد دوغلاس حانقا على علاقة ابنه بوايلد، فترك…

📖 أدوات القراءة
كان العامل الرئيس في القضية علاقة وايلد باللورد ألفريد دوغلاس الملقب بـ”بوزي”، نجل ماركيز كوينزبري. كان والد دوغلاس حانقا على علاقة ابنه بوايلد، فترك بطاقة بريدية في نادي ألبيمارل يتهم فيها الكاتب باللواط، ما دفع وايلد إلى رفع دعوى التشهير ضد الماركيز.

بدأت المحاكمة في الثالث من أبريل عام 1895، وكانت القاعة مكتظة بالحضور، لكن نظرا لطبيعة الأدلة “المخلة بالآداب” التي ستنظر فيها المحكمة، تقرر قصر الحضور على الرجال فقط.

استشهد إدوارد كارسون، محامي كوينزبري، بكتابات وايلد ومراسلاته وقدمها كأدلة، كما استدعى شهودا من بينهم بائعات هوى، أدلوا بشهادات حول علاقات غير لائقة مع الكاتب. أنكر وايلد الطبيعة الجنسية لعلاقته مع دوغلاس، وسعى إلى الفصل بين حياته الشخصية وأعماله الأدبية، غير أنه لم يصمد طويلا أمام وطأة الأدلة. وتحت هذا الضغط، وبعد أن أعلن استعداده لتقديم شهود إضافيين، سحب وايلد دعواه.

انقلب الموقف رأسا على عقب، إذ بُرئ ماركيز كوينزبري، وأُلقي القبض على أوسكار وايلد في اليوم التالي بتهمة “ارتكاب أفعال غير لائقة مع رجال”. وُجهت إليه التهم رسميا في التاسع عشر من أبريل، ودُمجت قضيته مع قضية ألفريد تايلور، صاحب بيت دعارة كان وايلد يتردد عليه. فُتش المكان وعُثر على وثائق تدينه، ثم جرى إغلاقه. عُرض على صاحب بيت الدعارة أن يشهد ضد وايلد مقابل إطلاق سراحه، إلا أنه رفض ذلك.

بدأت محاكمة وايلد الثانية في السادس والعشرين من أبريل، وانصب الاهتمام مرة أخرى على تحليل أعمال الكاتب الأدبية. اعتمد فريق الدفاع على التشكيك في مصداقية الشهود، لكن المحاكمة بلغت طريقا مسدودا، وعجزت هيئة المحلفين عن التوصل إلى قرار، فأمر القاضي بإجراء محاكمة ثالثة. أُفرج عن الكاتب المسرحي الشهير في السابع من مايو بكفالة قدرها خمسة آلاف جنيه إسترليني جمعها أصدقاؤه، لكنه رفض مغادرة البلاد على الرغم من نصائحهم الملحة.

عُقدت المحاكمة الأخيرة في الفترة بين الحادي والعشرين والخامس والعشرين من مايو، برئاسة القاضي ألفريد ويلز. خلص القاضي إلى أن جميع التهم الثماني إما غير مثبتة أو غير مثبتة على نحو كافٍ، منبهاً هيئة المحلفين إلى تدني موثوقية الأدلة. مع ذلك، اعتمدت هيئة المحلفين على اعترافات وايلد التي صدرت عنه أثناء إجراءات المحاكمة. دافع محاميه إدوارد كلارك عن موكله بحماسة، مؤكدا أنه أديب مرموق وقع ضحية للابتزاز. في شهادته الأخيرة، أنكر وايلد الاتهامات بصورة عامة، لكنه اضطر مرات عدة إلى شرح طبيعة صداقاته ومراسلاته.

في الخامس والعشرين من مايو عام 1895، أُدين أوسكار وايلد، الذي اشتهر بأسلوبه الساخر واللاذع، أمام إحدى محاكم لندن بتهمة “الفحش الجسيم”، أي المثلية الجنسية، وحُكم عليه بالسجن مع الأشغال الشاقة لمدة عامين.

في مرافعته الختامية، أشار القاضي ألفريد ويلز إلى أنه لا يشك في أن “وايلد كان بؤرة فساد للشباب”، واختتم الجلسة بقوله: “هذا أسوأ شيء تورطت فيه على الإطلاق”، ثم وصف الحكم بأنه “غير كاف بتاتا”.

يُروى أن أوسكار وايلد رد على القاضي، وهو في حالة من الذهول، قائلا: “وأنا؟ هل لي أن أصمت يا سيدي؟”، لكن صوته تلاشى وسط صيحات مدوية انطلقت ضده في قاعة المحكمة.

قضى الكاتب عقوبته في سجن بنتونفيل، ثم سجن واندزورث، وأخيرا سجن ريدينغ، حيث أبدع رسالته الطويلة “من الأعماق” وقصيدته “مرثية سجن ريدينغ”. ترك السجن أثرا بالغا على جسده ونفسيته، إذ أدى سوء التغذية والعمل البدني الشاق والظروف القاسية إلى تدهور صحته بشكل حاد، علاوة على معاناته من الجوع والأرق والمرض.

بعد إطلاق سراحه في مايو عام 1897، رحل وايلد إلى فرنسا، حيث عاش هناك في كنف الفقر والمرض، بعد أن توقفت عروض مسرحياته وانقطعت مبيعات كتبه، واستمر على هذه الحال حتى توفي في أحد فنادق باريس في الثلاثين من نوفمبر عام 1900 إثر إصابته بالتهاب السحايا.

في علامة دالة على تغير الزمن وتحول المفاهيم والقيم، كان أوسكار وايلد من بين آلاف الرجال المدانين بجرائم مماثلة الذين شملهم عفو بعد الوفاة أصدرته الحكومة البريطانية في عام 2017.

بقلم

newsadmin

فريق التحرير في بتوقيت بيروت | آخر أخبار لبنان والعالم يتابع الأخبار ويحررها وفق السياسة التحريرية للموقع.

جميع مقالات الكاتب ←
↑
الخروج من نسخة الجوال