🚨 تابع الأخبار العاجلة من بتوقيت بيروت على واتساب
الدفاع والامن

ضمان الردّ الحتمي.. روسيا تختبر صاروخ “سارمات” الاستراتيجي الجديد الذي يثير قلق الغرب

bbcorp

موقع الدفاع العربي – 16 مايو 2026: أجرت قوات الصواريخ الاستراتيجية الروسية عملية إطلاق اختبارية ناجحة جديدة لأحدث صاروخ باليستي عابر للقارات من طراز RS-28 “سارمات”. وقد أطلع قائد قوات الصواريخ الاستراتيجية، الجنرال سيرغي كاراكايف، الرئيس الروسي مؤخراً على هذه التطورات.

ووفق خطط وزارة الدفاع، من المفترض أن يدخل أول فوج مجهز بالكامل بهذه الصواريخ الخدمة القتالية قبل نهاية العام الجاري.

وفيما يلي أبرز ما هو معروف عن منظومة “سارمات”.

خمسة عشر عاماً من التطوير

يُعد RS-28 “سارمات” (تصنيف الناتو: SS-X-30) منظومة صاروخية استراتيجية من الجيل الخامس، تعتمد على صواريخ باليستية ثقيلة متعددة المراحل تعمل بالوقود السائل ومتمركزة في منصات إطلاق ثابتة داخل صوامع تحت الأرض. وقد صُمم ليحل محل صواريخ R-36M2 “فويفودا” السوفيتية القديمة. وسيصبح عنصراً محورياً في الثالوث النووي الروسي، الذي يعتمد بشكل أساسي على الصواريخ الباليستية الأرضية المتحركة والثابتة، حيث يُفترض أن يوفر قدرة ردّ حتمي في حال وقوع هجوم نووي معادٍ.

بدأ العمل على تطوير المشروع عام 2011، وظهرت أول الإشارات الإعلامية إليه في ديسمبر 2013 نقلاً عن قيادة قوات الصواريخ الاستراتيجية. واكتملت الاختبارات الحركية لمحركات المرحلة الأولى في 2016، بينما بدأت اختبارات الإطلاق التجريبي في 2017. وتم تنفيذ أول إطلاق ناجح من قاعدة بليسيتسك باتجاه ميدان كورا في كامتشاتكا في 20 أبريل 2022، وفي نوفمبر من العام نفسه دخل الصاروخ مرحلة الإنتاج التسلسلي. ومنذ 1 سبتمبر 2023 أصبح في حالة جاهزية قتالية تجريبية.

وبحسب وزارة الدفاع الروسية، فقد تم بالفعل نشر “سارمات” في فرقة الصواريخ 62 في أوجور بمنطقة كراسنويارسك، وكذلك في الفرقة 13 في أورينبورغ. ومن المتوقع أن يصل أحد الأفواج إلى الجاهزية القتالية الكاملة بنهاية العام، على أن يتم سحب صواريخ R-36M2 القديمة من الخدمة.

الصاروخ الروسي "الوحش" RS-28 Sarmat العابر للقارات الذي يبلغ وزنه 200 طن والذي يمكنه إطلاق أسلحة فرط صوتية يدخل الإنتاج التسلسليالصاروخ الروسي "الوحش" RS-28 Sarmat العابر للقارات الذي يبلغ وزنه 200 طن والذي يمكنه إطلاق أسلحة فرط صوتية يدخل الإنتاج التسلسلي
الصاروخ الروسي سارمات RS-28 Sarmat العابر للقارات

في المدار الأرضي المنخفض

من حيث المواصفات التقنية، يقول المسؤولون الروس بأن RS-28 يتفوق بشكل كبير على كل ما هو موجود لدى الدول الأخرى التي تمتلك برامج صاروخية نووية. يحمل الصاروخ 12 رأساً حربياً بقوة 750 كيلوطن لكل منها، ما يجعل قوة تدميره تعادل نحو 600 ضعف قنبلة “ليتل بوي” التي ألقيت على هيروشيما. ورغم ذلك، فإن أبعاده قريبة من صاروخ “فويفودا”، ما يسمح بالاكتفاء بتعديلات محدودة على منصات الإطلاق وتسريع عملية إعادة التسليح.

يبلغ مداه على المسار الباليستي نحو 18 ألف كيلومتر، ما يمكّنه من ضرب أي هدف داخل أراضي الخصم المحتمل. كما يمكنه اتباع مسار شبه مداري، ما يرفع المدى إلى نحو 35 ألف كيلومتر. ويعتمد “سارمات” على مبدأ القصف المداري الجزئي، حيث لا يسير على مسار باليستي تقليدي متوقع، بل يتحرك في مدار أرضي منخفض نسبياً، ما يتيح له ضرب الهدف من اتجاهات غير متوقعة بالنسبة لأنظمة الدفاع الجوي، بما في ذلك عبر القطب الجنوبي.

تعتمد قدرته على اختراق أنظمة الدفاع الصاروخي الحالية والمستقبلية على حزمة من الأهداف الوهمية التي يصعب تمييزها عن الرؤوس الحربية الحقيقية عبر الرادار، ما يربك أنظمة الاعتراض ويقلل الوقت المتاح لاتخاذ القرار. كما أن الرؤوس الحربية نفسها، بعد انفصالها، تتبع مسارات معقدة مع قدرة على المناورة داخل الغلاف الجوي بهدف إرباك أنظمة الاعتراض، ما يجعل إسقاطها شبه مستحيل وفق التقديرات.

وتكمن نقطة الضعف الأساسية في المنظومة في منصات الإطلاق الثابتة داخل صوامع تحت الأرض، والتي تُعرف إحداثياتها. ولهذا يجري العمل على تغطيتها بمنظومة الحماية النشطة “موزير” (Мозырь)، التي بدأ تطويرها في الحقبة السوفيتية. وتقوم هذه المنظومة على تدمير الصواريخ المجنحة أو الرؤوس الحربية في مسافة قريبة جداً، عبر شبكة من المدافع الثابتة التي تطلق مقذوفات معدنية كثيفة لتشكيل سحابة اعتراض فوق الهدف، إضافة إلى رادارات كشف وتوجيه.

صاروخ الكروز الروسي “بوريفيستنيك” (Burevestnik)

أوراق استراتيجية إضافية

وخلال حديثه مع كاراكايف، أشار فلاديمير بوتين أيضاً إلى مشاريع دفاعية استراتيجية أخرى تهدف إلى تعزيز قدرات الردع النووي، مؤكداً أن روسيا كثفت تطوير قواتها النووية بعد انسحاب الولايات المتحدة من معاهدة الدفاع الصاروخي عام 2002. وأضاف أن الأنظمة الحديثة تضمن تجاوز منظومات الدفاع الصاروخي الحالية والمستقبلية.

وبالإضافة إلى “سارمات”، تشمل هذه المشاريع صواريخ كروز “بوريفيستنيك” والطائرات المسيرة البحرية “بوسيدون”، والتي لا تزال في مراحل متقدمة من التطوير. ويتميز “بوريفيستنيك” بمحرك نووي صغير يمنحه مدى شبه غير محدود، حيث تشير الاختبارات إلى تحليقه لمدة تقارب 15 ساعة وقطعه نحو 14 ألف كيلومتر، ما يسمح أيضاً بالهجوم من اتجاهات غير متوقعة.

أما “بوسيدون” فهو طوربيد مسيّر تحت الماء مزود بدفع نووي، قادر على حمل رأس نووي بقوة تصل إلى 10 ميغاطن، وصُمم لضرب السواحل وإحداث موجات تسونامي اصطناعية وتلوث إشعاعي واسع، ويُصنف كسلاح ردع أخير يضمن الضربة الانتقامية حتى في حال تدمير بقية عناصر الثالوث النووي. يتميز بهدوء شديد وقدرة على العمل على أعماق تصل إلى ألف متر، ما يجعله صعب الاكتشاف.

غواصة بيلغورود النووية القادرة على حمل طوربيدات نووية مسيرة من طراز بوسيدون "يوم القيامة"غواصة بيلغورود النووية القادرة على حمل طوربيدات نووية مسيرة من طراز بوسيدون "يوم القيامة"
غواصة بيلغورود النووية القادرة على حمل طوربيدات نووية مسيرة من طراز بوسيدون “يوم القيامة”

كما أشار الرئيس الروسي إلى صواريخ “كينجال” فرط الصوتية المستخدمة في العمليات الجارية، والتي تخضع حالياً لبرنامج تطوير لرفع دقتها في النسخ غير النووية بعد كشف بعض أوجه القصور خلال الاستخدام القتالي.

وأخيراً، ذكر بوتين أن المجمع الصناعي العسكري يعمل على إنتاج صواريخ باليستية متوسطة المدى من طراز “أوريشنيك” بمدى يصل إلى 5500 كيلومتر، ويمكنها حمل رؤوس نووية، في رسالة واضحة ومباشرة إلى صناع القرار الأوروبيين الذين يتحدثون بشكل متزايد عن احتمال اندلاع حرب مع روسيا.


■ مصدر الخبر الأصلي

نشر لأول مرة على: www.defense-arabic.com

تاريخ النشر: 2026-05-16 11:42:00

الكاتب: نور الدين

تنويه من موقع “beiruttime-lb.com”:

تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر: www.defense-arabic.com بتاريخ: 2026-05-16 11:42:00. الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “beiruttime-lb.com”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.

ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.

beiruttime-lb.com — ضمان الردّ الحتمي.. روسيا تختبر صاروخ “سارمات” الاستراتيجي الجديد الذي يثير قلق الغرب

مقالات ذات صلة

تابع الأخبار العاجلة من بتوقيت بيروت على واتساب