📱 حمّل التطبيق
من بيروت، نقرأ العالم
عاجل
عاجل: مراسل المنار: قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف بلدة حداثا في جنوب لبنانعاجل: مراسل المنار: قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف اطراف زوطر الشرقية _ ميفدون في جنوب لبنانعاجل: ترقبوا رسالة هامة للرئيس مهدي المشاط إلى الشعب اليمني والأمة الإسلامية بعد أكثر من 100 يوم على عودة تصعيد العدوان السعودي عند الثامنة مساء اليوم بتوقيت صنعاءعاجل: وزارة الصحة اليمنية: استهداف المستشفيات والمنشآت الصحية يُعد انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني ويكشف الإصرار السعودي على حرمان الشعب اليمني من أبسط حقوقه في الحصول على الرعاية الصحية الآمنةعاجل: مصادر خاصة للمنار: القوات المسلحة اليمنية تضبط شحنات أسلحة أثناء تهريبها إلى التحشيدات السعودية المتمترسة بين المدنيين في مدينة تعزعاجل: حماس: غارات الاحتلال الاسرائيلي المجرم على حرم الجامعة الإسلامية في مدينة غزة أثناء وجود الطلاب فيها تمثل جريمة حرب موصوفةعاجل: حماس: تواصل حكومة العدو انتهاكاتها وتصعد عمليات القتل والقصف والاستيلاء على الأراضي وتمنع دخول المواد الغذائية الأساسيةعاجل: حماس: ندعو الوسطاء والدول الضامنة للتدخل الفوري لإلزام الاحتلال بوقف جرائمه المستمرة وإنهاء الحصار وإغاثة أكثر من مليوني إنسان
إعلان تداول الذهب الفاخر في لبنان
العرب والعالم

عبد ربه منصور هادي: وفاة الرئيس اليمني السابق الذي نجا من الإعدام وقاد البلاد خلال إحدى أكثر المراحل تعقيداً

عبد ربه منصور هادي: وفاة الرئيس اليمني السابق الذي نجا من الإعدام وقاد البلاد خلال إحدى أكثر المراحل تعقيداً

100%
الرئيس اليمني المنتخب عبد ربه منصور هادي يصل إلى البرلمان في صنعاء لأداء اليمين الدستورية في 25 فبراير/شباط 2012، وذلك قبل تسليم السلطة رسمياً من الرئيس علي عبد الله صالح

صدر الصورة، وكالة فرانس برس عبر غيتي إيماجز

رحل عن عالمنا الرئيس اليمني السابق عبد ربه منصور هادي، ابن مديرية غدير بمحافظة أبيَن جنوب البلاد، التي ولد فيها عام 1945.

عرف هادي الحياة العسكرية منذ شبابه، حيث تخرج سنة 1964 في مدرسة “جيش محمية عدن”، المدرسة العسكرية في اليمن الجنوبي، التي كانت معروفة محلياً بـ”جيش الليوي”، والذي تأسس إبان الاحتلال البريطاني لجنوب اليمن.

وكانت هذه المدرسة انطلاقة لمسيرته العسكرية الطويلة، التي تبلورت في دورات تدريبية ما بين بريطانيا والاتحاد السوفيتي السابق ومصر، التي ظل فيها حتى سنة 1970.

برز اسمه على الساحة السياسية في اليمن منذ سنة 1986 مع اندلاع أحداث يناير/كانون الثاني داخل الحزب الاشتراكي الحاكم في جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية، التي كانت تشكل اليمن الجنوبي آنذاك، قبل وحدة الجمهوريتين اليمنيتين.

وقد حُكم عليه غيابياً بالإعدام رمياً بالرصاص بسبب مشاركته في تلك الأحداث التي وُصفت بالدموية، وفُصل من الحزب الاشتراكي ومن جميع المناصب الرسمية، إلى أن تأسست جمهورية اليمن التي جمعت شمل الجنوب بالشمال سنة 1990، ليعُيّن مستشاراً في المجلس الرئاسي تحت قيادة الرئيس السابق علي عبد الله صالح.

وفي سنة 1992، أُعلن العفو عنه من جميع الأحكام الصادرة بحقه.

حصل عبد ربه منصور هادي على درجة الماجستير من أكاديمية ناصر العسكرية في القاهرة عام 1994م. وفي هذه السنة، حصل على ترقيتين عسكريتين، ليتقلد منصب وزير الدفاع في اليمن وهو يحمل رتبة العميد، قبل أن يحصل على ترقية ثانية بعدها ببضعة أشهر ليصبح لواء.

ولم يستمر في منصبه الوزاري سوى نحو خمسة أشهر، ففي أكتوبر/تشرين الأول، عُين عبد ربه منصور هادي نائباً للرئيس علي عبد الله صالح، لكنه استمر في الإشراف على شؤون الدفاع والأمن في البلاد.

وفي سنة 1995، انتُخِب نائباً لرئيس المؤتمر الشعبي العام الذي أسسه صالح في الثمانينيات، والذي ظل مهيمناً على الساحة السياسية اليمنية حتى عام 2011.

رئيس الوزراء الباكستاني السابق نواز شريف (على اليمين) يستقبل نائب الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي في مقر رئاسة الوزراء بإسلام آباد في 7 أبريل/نيسان 1999.

صدر الصورة، وكالة فرانس برس عبر غيتي إيماجز

التعليق على الصورة، رئيس الوزراء الباكستاني السابق نواز شريف (على اليمين) يستقبل نائب الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي في 7 أبريل/نيسان 1999.

ما بعد “ثورة الشباب”

يبدو أن هادي كان له نصيب من اسمه، حيث كان شخصية هادئة متكتمة، ورغم أنه لم يحظ بنفوذ واسع في الأوساط السياسية اليمنية، إلا أنه أدى دوراً مهماً في إقناع صالح بتوقيع اتفاق للخروج من الأزمة بعد الاحتجاجات الحاشدة التي شهدها اليمن سنة 2011.

ففي مارس/آذار، ترأّس هادي الاجتماع الأول للجنة العسكرية والأمنية المعنية بحالة الطوارئ التي أعلنها الرئيس علي عبد الله صالح، حين أُعلنت حالة الطوارئ لمدة 30 يوماً بسبب تفاقم أعمال الشغب في البلاد.

وفي يونيو/حزيران، أُعلن توليه مهام الرئيس بالنيابة خلال غياب الرئيس علي عبد الله صالح في السعودية لتلقي العلاج من إصابات لحقت به جراء هجوم على مُجمع دار الرئاسة.

وفي نوفمبر/تشرين الثاني 2011، وقع الرئيس صالح اتفاقية نقل السلطة في الرياض، التي صاغها مجلس التعاون الخليجي بهدف حل الأزمة في اليمن، وتسليم السلطة إلى هادي.

وفي الشهر نفسه، أصدر هادي مرسوماً رئاسياً، بصفته نائباً عن الرئيس، يدعو فيه إلى إجراء انتخابات رئاسية في فبراير/شباط 2012. وقد أعلن حينها صالح أن هادي “هو مرشح توافقي، ومرشح المؤتمر الشعبي العام وحلفائه”.

وفي يناير/كانون الثاني من عام 2012، رُقّي هادي إلى رتبة مُشير على يد صالح الذي تنحى عن منصبه ودعا الشعب اليمني إلى دعم هادي، الذي أصبح رسمياً ثاني رئيس للجمهورية اليمنية بعد الوحدة، في انتخابات حصد فيها نسبة 99.8 في المئة من الأصوات.

إدارة مرحلة معقدة

يمنيون ينظمون مظاهرة لدعم الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي عقب صلاة الجمعة في ساحة التغيير بمدينة إب اليمنية في 20 مارس/آذار 2015

صدر الصورة، صور جيتي

التعليق على الصورة، يمنيون ينظمون مظاهرة لدعم الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي بعد استقالته في 2015

ارتبط اسم عبد ربه منصور هادي بإدارة مرحلة شديدة التعقيد في تاريخ اليمن الحديث، اتسمت بالانقسام السياسي والأمني، تعرض خلالها لأربع محاولات اغتيال.

فخلال فترة رئاسته، أصدر مرسوماً بإعادة هيكلة القوات المسلحة، في خطوة فشل في تحقيقها، إذ ظل صالح، الرئيس السابق، يحتفظ بدعم قوي من القوات المسلحة على أمل العودة إلى السلطة، ما ساهم في سيطرة الحوثيين على صنعاء وطرد هادي منها.

وفي سبتمبر/أيلول 2014، وقع هادي اتفاقية سلام مع القوى السياسية اليمنية، بما فيها الحوثيون والانفصاليون الجنوبيون، أمام مبعوث الأمم المتحدة جمال بن عمر، على أن تتشكل حكومة جديدة برئاسة رئيس وزراء “محايد”.

وفي يناير/كانون الثاني 2015، وقعت اشتباكات بين الحوثيين والحرس الجمهوري، بعد قصف الحوثيين للمجمع الرئاسي في صنعاء، تطورت الأزمة بعدها إلى أن أعلن هادي استقالته من الرئاسة، في خطوة رفضها البرلمان.

وقد شهدت صنعاء حينها مظاهرة حاشدة قُدرت بنحو 10 آلاف متظاهر رفضاً لاستقالة هادي، الذي أعلن لاحقاً وصوله عدن الجنوبية، وسحب استقالته رسمياً.

ما قبل التنحي

الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي يلقي خطاباً أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في 26 سبتمبر/أيلول 2018 في نيويورك.

صدر الصورة، صور جيتي

التعليق على الصورة، الرئيس اليمني السابق عبد ربه منصور هادي يلقي خطاباً أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة

لم تهدأ الأحداث منذ ذلك الحين، حيث تعرض قصره في عدن للقصف، فيما وُصف بـ”محاولة انقلاب مدعومة من النظام السابق”، قبل إعلان وصوله إلى مطار الرياض في السعودية.

وفي سبتمبر/أيلول 2015، عاد هادي إلى عدن بعد استعادة القوات السعودية للمدينة الجنوبية، التي أعلنت لاحقاً عاصمة مؤقتة للحكومة اليمنية المُعترف بها دولياً.

وظل هادي مسؤولاً عن البلاد خلال فترة مضطربة سيطر خلالها الحوثيون على مساحات واسعة من اليمن، ما أشعل فتيل حرب أهلية مدمرة.

وفي نوفمبر/تشرين الثاني 2019، حضر هادي مراسم توقيع في الرياض، حيث وقّعت حكومته اتفاقية سلام مع المجلس الانتقالي الجنوبي، بوساطة سعودية، لإنهاء الاقتتال الداخلي بين الطرفين.

وفي ديسمبر/كانون الأول 2020، أعلن عن تشكيل حكومة جديدة برئاسة عبد الملك معين سعيد، كجزء من اتفاقية تقاسم السلطة بين الحكومة اليمنية والمجلس الانتقالي الجنوبي.

ولم تنجح كل المحاولات السابقة في تهدئة الأوضاع شديدة التوتر في اليمن، ما اضطر الرئيس اليمني، عبد ربه منصور هادي، إلى تشكيل مجلس قيادة رئاسي ونقل جميع صلاحياته إليه برئاسة رشاد محمد العليمي “لاستكمال تنفيذ مهام المرحلة الانتقالية”، وذلك في 2022.

“أزمة صحية مفاجئة”

بعد تنحيه عن منصبه الذي استمر فيه لـ10 سنوات صعبة، عاش منصور حياة هادئة بعيدة عن الأضواء لنحو 4 سنوات في السعودية التي فر إليها بعد الإقامة الجبرية التي فرضها الحوثيون عليه، قبل أن تعلن الرئاسة اليمنية، الخميس، وفاته والحداد عليه لثلاثة أيام، مع تنكيس الأعلام.

وأشاد بيان الرئاسة بـ”قيادته الحكيمة”، قائلاً إنه “قاد الدولة اليمنية خلال إحدى أكثر المراحل تعقيداً التي شهدتها البلاد على الإطلاق، وسط حرب وانقلاب وأزمات إنسانية واقتصادية غير مسبوقة”.

وقد رحل هادي عن 81 عاماً في العاصمة السعودية “إثر أزمة صحية مفاجئة”، بحسب مصدر في الرئاسة، لتُطوى بهذا حياة الرجل العسكري بعد نصف قرن من الأحداث الملتهبة والمنعطفات الخطيرة في تاريخ اليمن الحديث.


المصدر الأصلي: www.bbc.com

فريق التحرير
بقلم

newsadmin

فريق التحرير في بتوقيت بيروت | آخر أخبار لبنان والعالم يتابع الأخبار ويحررها وفق السياسة التحريرية للموقع.

جميع مقالات الكاتب ←