من بيروت، نقرأ العالم
عاجل
مصادر يمنية: 13 شهيدا و29 جريحا بينهم نساء وأطفال في سلسلة من الغارات السعودية والقصف المدفعي ونيران القناصة التابعة للسعودية وتحشيداتها منذ فجر اليوم رسالة من السيد عبدالملك الحوثي إلى القائد يحيى السنوار قبيل شهر من استشهاده: يمن الإيمان يشترك مع إخوته المجاهدين في فلسطين في المعركة المقدسة منذ العملية التاريخية المباركة طوفان الأقصى وزير الداخلية الفرنسي: 550 ألفاً تظاهروا ضد غلاء المعيشة في البلاد بينهم 110 آلاف في باريس المتحدث باسم القوات المسلحة اليمنية العميد يحيى سريع: أسقطنا بسلاح مناسب طائرة أباتشي سعودية قبالة نجران أثناء قيامها بأعمال عدائية وكالة “سبأ” في صنعاء: استشهاد 3 مدنيين في غارة جوية سعودية على منطقة العُرْضي بمديرية ذو باب الساحلية جنوبي غرب محافظة تعز لقاء المعارضة في الجزيرة العربية: الإعدامات الظالمة بحق معتقلي الرأي في القطيف لا يمكن فصلها عن السياق الإقليمي وضلوع النظام السعودي في شراك أزمات متوالية بفعل غطرسته وعتوه مؤسسة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية: الآلاف من “فدائيي إيران” من جميع انحاء البلاد يسافرون إلى جزيرة هرمز استعداداً للدفاع عن الجزر الإيرانية الرئيس الفرنسي: “لا مكان للعنف في جمهوريتنا والذين هاجموا المحال التجارية والبلديات سيلاحقون قضائيا وسيعاقبون”
إعلان تداول الذهب الفاخر في لبنان
اخبار لبنان

مقدمة نشرة الأخبار الرئيسية لقناة المنار الإثنين 25\5\2026

لأنَّ أعيادَنا لا تتمُّ إلّا بالأضاحي، وانتصاراتِنا لا تُنتَزعُ إلّا بالدِّماءِ، فإنَّ إحياءَ عيدِ المقاومةِ والتحريرِ لا مثيلَ له كهذا العام..فوقَ الوجعِ…

لأنَّ أعيادَنا لا تتمُّ إلّا بالأضاحي، وانتصاراتِنا لا تُنتَزعُ إلّا بالدِّماءِ، فإنَّ إحياءَ عيدِ المقاومةِ والتحريرِ لا مثيلَ له كهذا العام..
فوقَ الوجعِ والتضحياتِ، وبعزيمةِ الصبرِ وإرادةِ الجهادِ، يرسمُ اللبنانيّونَ في عيدِ المقاومةِ والتحريرِ ملامحَ تحريرٍ ثالثٍ هو الأبقى للوطنِ وأهلِهِ مهما صَعُبَتِ المعاناةُ. وإنْ تخلّفَ البعضُ، أو أنكرَ آخرونَ، أو ظنَّ مَن في قلبِهِ موروثُ حقدٍ أنَّهُ قادرٌ على النيلِ من المناسبةِ وأهلِها، فإنَّ المناسبةَ المخضَّبةَ بأغلى الدِّماءِ تؤكِّدُ أنَّ الدَّمَ الذي يُرفَعُ قرابينَ في الجنوبِ سيصعنعُ نصراً، وأنَّ النصرَ الذي تغزلُهُ صواريخُ المجاهدينَ ومسيّراتُهم الانقضاضيّةُ سيُسيِّجُ الوطنَ ويشدُّ منعتَهُ الداخليّةَ بأصلبِ المعادلاتِ. وسيعودُ أهلُ المقاومةِ كما كانوا مع سيدِهم الأسمى، ليجدِّدوا مع شيخِهم الأمضى أنَّ جهادَهم وتضحياتِهم ونصرَهم الآتيَ هو لأجل لبنان..
ولأنَّ العيدَ للمقاومةِ التي صنعتِ التحريرَ، يبقى الأملُ أن تتحوّلَ المناسبةُ وذكراها إلى مساحةٍ للتلاقي والوحدةِ والتحرّرِ من خطابِ الكراهيةِ، والإقلاعِ عن الرقصِ فوقَ الدِّماءِ، كما قالَ الرئيسُ نبيه بري، الذي هنّأ اللبنانيّينَ ودعاهم إلى التكاملِ في الأدوارِ وتحمُّلِ المسؤولياتِ، لتحصينِ السِّلمِ الأهليِّ ونبذِ الطائفيّةِ والمذهبيّةِ، والثباتِ دفاعًا عن الأرضِ والحدودِ دونَ أيِّ انتقاصٍ من سيادةِ الوطنِ وحريّتِهِ، في مواجهةِ أيِّ طامعٍ ومحتلٍّ مهما غَلَتِ التضحيات..
والتضحياتُ الجسامُ يقدّمُها اللبنانيّونَ كلَّ يومٍ من دمِهم وأرزاقِهم بفعلِ عدوانٍ صهيونيٍّ همجيٍّ ازدادَت حدّتُهُ قتلًا وتهجيرًا وتدميرًا للمنازلِ والأحياءِ السكنيّةِ في الجنوبِ والبقاعِ الغربيِّ، بعدَ ضياعِ مشروعِهِ الاستراتيجيِّ، وغرقِ جيشِهِ في مستنقعِ الميدانِ الخطيرِ، حتّى عجزتْ قيادتُهُ العسكريّةُ والسياسيّةُ عن إخفاءِ حجمِ المأزقِ، أو ابتداعِ حلولٍ عسكريّةٍ لمقصلةِ المقاومةِ التي تأتي يوميًّا على أعدادٍ من جنودِهِ وتُرعِبُ مستوطنيهِ بين الخوفِ والخيبةِ..
ولا خوفَ على لبنانَ وشعبِهِ من العدوِّ الصهيونيِّ والمكرِ الأميركيِّ، وإنْ كانتْ سلطتُهُ خائفةً تتخبّطُ بالخيبةِ التي استدعتْ تدخُّل وزيرِ الخارجيّةِ الأميركيّةِ لدعمِها ودائما على حسابِ السيادةِ والوحدةِ الوطنيّةِ.
لكن للبنان رجالٌ في ميدانِ المقاومةِ، وأصدقاءُ في ميدانِ الدبلوماسيّةِ لم ولن يتركوهُ، كما أكّدتْ رسالةُ التهنئةِ بعيدِ المقاومةِ والتحريرِ التي وجّهها وزيرُ الخارجيّةِ الإيرانيِّ عباس عرقجي لكلٍّ من الرئيسِ نبيه بري والأمينِ العامِّ لحزبِ الله سماحةِ الشيخِ نعيم قاسم. فدعمُ الجمهوريّةِ الإسلاميّةِ الإيرانيّةِ، بحسبِ عرقجي، مستمرٌّ وحازمٌ لاستقلالِ لبنانَ وسيادتِهِ ووحدةِ أراضيهِ، ولمقاومةِ شعبِهِ المشروعةِ في مواجهةِ الاحتلالِ واعتداءاتِ الاسرائيلية..
وهذا الدعمُ ثابتٌ في مفاوضاتِ وقفِ الحربِ في المنطقةِ التي تخوضُها إيرانُ بوجهِ العدوانيّةِ الأميركيّةِ الصهيونيّةِ، وتُصرُّ من خلالها على حمايةِ لبنانَ ووقفِ الحربِ عليه كبندٍ أساسيٍّ من أيِّ اتّفاقٍ..
اتّفاقٌ تمهِّدُ له مساعٍ باكستانيّةٌ صينيّةٌ وقطريّةٌ حثيثةٌ، وقالَ دونالد ترامب إنّها تمضي بشكلٍ جيّدٍ. ومن مؤشّراتِها حضورُ رئيسِ مجلسِ الشورى الإيرانيِّ محمد باقر قاليباف على رأسِ وفدٍ إلى العاصمةِ القطريةِ الدوحةِ لتذليلِ العقباتِ المتبقّيةِ أمامَ إعلانِ النوايا بين الأميركيّينَ والإيرانيّينَ، على أنَّ الخوفَ من النوايا الصهيونيّةِ التعطيليّةِ لا يزالُ قائمًا..

بقلم علي حايك
تقديم بتول ايوب نعيم

المصدر: موقع المنار