سجلت معدلات تأييد الرئيس دونالد ترامب تراجعًا ملحوظًا وصولًا إلى مستوى متدنٍ جديد خلال ولايته الرئاسية الثانية، وفقًا لنتائج استطلاع حديث أجرته مؤسسة “بيج داتا بول” (Big Data Poll) ونُشرت نتائجها أمس الخميس.
ويُعد هذا التراجع لافتًا للنظر بشكل خاص، نظرًا لأن هذه المؤسسة الاستطلاعية كانت قد منحت ترامب سابقًا أعلى معدل تأييد له منذ عودته إلى منصبه، بفارق إيجابي وصل إلى 19 نقطة، مما يجعل النتيجة الحالية بمثابة جرس إنذار للإدارة الرئاسية، وفقًا لما نشرته مجلة “نيوزويك“.
وكشفت بيانات الاستطلاع، الذي شمل عينة واسعة ضمت 3,176 من الناخبين المسجلين وحوالي 2,874 من الناخبين المحتملين في الفترة ما بين 25 و28 أبريل، أن قرابة 40% فقط من المشاركين راضون عن الأداء الرئاسي، في حين أعرب 57% منهم عن عدم رضاهم.
وبهذا، يصل صافي معدل التأييد إلى “سالب 17″، وهو الرقم الأدنى الذي تسجله هذه المؤسسة لترامب منذ توليه السلطة مجددًا. وبمقارنة هذه الأرقام بالأشهر السابقة، نجد أن شعبيته كانت مستقرة عند حدود 42% خلال شهري فبراير ومارس الماضيين، قبل أن تبدأ في الانحدار التدريجي نحو مستواها الحالي.
ولا تقتصر الأزمة على الأرقام العامة فحسب، بل تمتد لتشمل كتلًا تصويتية كانت حاسمة في تشكيل المشهد السياسي. فقد أظهر الاستطلاع أن الرئيس فقد الكثير من زخمه لدى الناخبين المستقلين وأبناء “الجيل زد” (Gen Z)، بالإضافة إلى تراجع مماثل بين جيل “الألفية” وجيل “طفرة المواليد” (Baby Boomers)، وفقًا لبيانات متقاطعة من استطلاعات موازية أجرتها “ذي إيكونوميست” و”يو غوف”.
ويربط المحللون هذا التدهور بتزايد القلق الشعبي تجاه تكاليف المعيشة المرتفعة، والتوترات العسكرية المستمرة مع إيران، وهو ما قد يضع عقبات حقيقية أمام طموحات الحزب الجمهوري في الحفاظ على سيطرته على غرفتي الكونغرس خلال الانتخابات النصفية المرتقبة هذا العام.
من جانبه، قلل البيت الأبيض من شأن هذه النتائج، مؤكدًا على شرعية “الاقتراع الحقيقي” الذي جرى في الخامس من نوفمبر 2024. وصرح المتحدث باسم الرئاسة، ديفيس إنغل، بأن ما يقرب من 80 مليون أمريكي انتخبوا الرئيس ترامب لتنفيذ أجندته التي وصفها بأنها “شعبية ومنطقية”.
وأضاف إنغل أن الرئيس يعمل بلا كلل لتحفيز خلق فرص العمل، وتهدئة وتيرة التضخم، وتعزيز القدرة على تحمل تكاليف السكن، مشددًا على أن الإدارة حققت تقدمًا تاريخيًا ليس فقط في الداخل بل وعلى مستوى العالم، وأن هذه الأجندة ما زالت في بدايتها.
وعلى الرغم من هذه الدفاعات الرسمية، تظل الأرقام الحالية مؤشرًا مقلقًا لصناع القرار السياسي، حيث تعكس حجم الضغوط الاقتصادية والجيوسياسية المتزايدة على الناخب، مما يجعل الشهور المقبلة حاسمة في رسم خارطة التوازنات السياسية داخل البلاد، خاصة مع اقتراب موعد الاستحقاقات الانتخابية للكونغرس التي ستحدد ملامح النصف الثاني من الولاية الرئاسية.
تم نسخ الرابط
نشر لأول مرة على: arabradio.us
تاريخ النشر: 2026-05-01 18:00:00
الكاتب: فريق راديو صوت العرب من أمريكا
تنويه من موقع “beiruttime-lb.com”:
تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر:
arabradio.us
بتاريخ: 2026-05-01 18:00:00.
الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “beiruttime-lb.com”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.
ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.
