وقد بلغ وتيرة التحديث العسكري في كوريا الشمالية مستوى يثير القلق لدى الولايات المتحدة وحلفائها، حيث تفيد أحدث التحليلات بأن بيونغ يانغ تمتلك قدرة إنتاج من المواد النووية تكفي لصناعة ما يصل إلى 20 رأسًا نوويًا جديدًا كل عام.
ووفقًا لتقرير نقلته بلومبرج، فإن هذا التقدير يعكس زيادة حادة مقارنة بما كان عليه الوضع قبل عدة سنوات.
فعلى سبيل المقارنة، خلال الولاية الأولى للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، كان يُقدَّر أن كوريا الشمالية قادرة على إنتاج مواد تكفي لنحو ستة رؤوس نووية فقط سنويًا.
وحتى عند اعتماد أكثر التقديرات تحفظًا (بين 12 و15 رأسًا سنويًا)، فإن معدل نمو الترسانة النووية لكوريا الشمالية لا يزال يتجاوز نظيره لدى دول نووية أخرى مثل الهند.
وقد جاء هذا التقدم نتيجة استمرار بناء وتحديث منشآت إنتاج المواد الانشطارية في ظل حكم نظام كيم جونغ أون.
ولا يقتصر ارتفاع عدد الرؤوس النووية على كونه رقمًا مجردًا، بل يمثل تهديدًا مباشرًا لاستراتيجية الدفاع العالمية للولايات المتحدة. فمع تزايد عدد هذه الرؤوس، يُتوقع أن تتمكن كوريا الشمالية من “إغراق” نظام الدفاع الصاروخي الأمريكي الأرضي متوسط الوسطى.
حاليًا، تمتلك الولايات المتحدة 44 صاروخًا اعتراضيًا متمركزًا في ألاسكا وكاليفورنيا لردع هجوم محدود. إلا أن ظهور صواريخ باليستية عابرة للقارات جديدة، مثل هواسونغ-15 وهواسونغ-17 وهواسونغ-18 وهواسونغ-19، يثير مخاوف لدى الخبراء من أن هذا العدد من الصواريخ الاعتراضية قد لا يكون كافيًا لمواجهة هجوم واسع أو صواريخ تحمل عدة رؤوس نووية في وقت واحد.
وإلى جانب تهديد الأراضي الأمريكية، تفرض هذه الترسانة النووية المتنامية بسرعة ضغوطًا هائلة على المناطق الإقليمية، إذ تقع كوريا الجنوبية واليابان ضمن مدى مجموعة أكبر بكثير من الصواريخ قصيرة المدى الكورية الشمالية، كما أصبحت مستودعات الذخيرة الكبرى والقواعد العسكرية الأمريكية في غوام أكثر عرضة لخطر الهجوم.
ورغم هذا التوسع الكبير في القدرة الإنتاجية، لا تزال هناك شكوك تقنية حول مدى قدرة هذه الصواريخ على العمل بكفاءة في ظروف الحرب الفعلية، خاصة قدرة الرأس الحربي على الصمود عند دخوله الغلاف الجوي للأرض.
وفي المقابل، تدرس الولايات المتحدة تطوير نظام دفاعي يُعرف باسم “القبة الذهبية” لحماية أراضيها من التهديدات الجوية المشتركة القادمة من كوريا الشمالية والصين وروسيا، غير أن تكلفة هذا المشروع قد تصل إلى تريليونات الدولارات.
نشر لأول مرة على: www.defense-arabic.com
تاريخ النشر: 2026-05-01 11:18:00
الكاتب: نور الدين
تنويه من موقع “beiruttime-lb.com”:
تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر:
www.defense-arabic.com
بتاريخ: 2026-05-01 11:18:00.
الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “beiruttime-lb.com”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.
ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.
